الجمعة 06 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » القمع الحكومي »

آلاف العراقيين يتحدون ضد القمع الدموي في ساحة التحرير

آلاف العراقيين يتحدون ضد القمع الدموي في ساحة التحرير

تناولت الصحف العالمية الصادرة حديثا عدة مواضيع كان أبرزها: القوات الأمن في العراق تحاول تفريق المحتجين المعتصمين، وتناولت موضوع ضحايا قمع المظاهرات، ومقتل متظاهرين واصابة 17 في مدينة الناصرية، وأيضا تهديد المليشيات بـ”الثأر” بعد إحراق مكاتبها، كما تناولت موضوع ثورة العالم العربي ضد الطائفية، وموضوع بقاء متظاهري بغداد في ساحة التحرير وتحديهم للقمع الحكومي، وتناولت أيضا دعم الطلاب للمظاهرات.

الأمن يحاول تفريق المحتجين المعتصمين

قالت صحيفة ديلي ميل إن قوات الأمن في العراق أطلقت الغاز المسيل للدموع لإخلاء المحتجين المعتصمين في بغداد، بعد مقتل العشرات في استئناف دموي للمظاهرات المناهضة للحكومة.

“بعض المتظاهرين وجهوا بعض غضبهم إلى أعلى سلطة المرجعية الدينية علي السيستاني”

وأوضحت الصحيفة أن ما يقارب ربع عدد قتلى يوم الجمعة، 42 شخصا، قد توفوا نتيجة لـ الطلقات الحية أو قنابل الغاز المسيل للدموع أو أثناء إحراقهم للمباني الحكومية أو المكاتب التابعة لفصائل الحشد الشعبي في العديد من المدن الجنوبية.

وأضافت أن بعض المتظاهرين وجهوا بعض غضبهم إلى أعلى سلطة المرجعية الدينية علي السيستاني، إذ قال متظاهر في ساحة التحرير: “هذا عار أيها الصدر أيها السيستاني“، وهو يلوح بأسطوانة غاز مسيل للدموع أطلقتها قوات الأمن في وقت سابق واضاف “لقد تعرضنا للضرب، هذا يكفي”.

مقتل واصابة 19 متظاهرا في الناصرية

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ما لا يقل عن متظاهرين اثنين لقيا مصرعهما وأصيب 17 آخرين يوم السبت، في مدينة الناصرية جنوبي العراق، وفقا لما ذكرته الشرطة ومصادر طبية.

ونقلت الصحيفة عن الشرطة قولها إن مجموعة من المحتجين انفصلت، عن الالاف الذين تجمعوا في وسط الناصرية، لاقتحام منزل مسؤول محلي. وإن الحراس فتحوا النار على المحتجين بعد أن أحرقوا المبنى.

الميليشيات تهدد المتظاهرين

كما قالت صحيفة ديلي ميل إن رؤساء الميليشيات القوية هددوا بأنهم سوف “ينتقمون” بعد إحراق مكاتبهم جنوبي العراق خلال الاحتجاجات الدموية.

وأوضحت أن المتظاهرين أضرموا النار في العشرات من المكاتب الحكومية والمباني التابعة لقوات الحشد الشعبي المنتشرة في جميع أنحاء المدن الجنوبية في وقت متأخر من يوم الجمعة.

وأضافت الصحيفة أن في محافظة ميسان، تم إحراق مقر قيادة عصائب أهل الحق، أحد فصائل الحشد، وقتل قائد بارز في المجموعة، وقدأعلنت الجماعة في وقت لاحق عن وفاة وسام العلياوي، بعد أن تم بث لقطات على الإنترنت تظهره وهو يتلوى في سيارة إسعاف بينما حاول حشد من الرجال اقتحامها.

وتابعت أن رئيس العصائب قيس الخزعلي كان حاضرا في بغداد في جنازة العلياوي وشقيقه عصام، وقال للمشيعين وهو يذرف الدموع “دمه على أمريكا وعلى الكيان الصهيوني، لكنني سأنتقم أضعاف مضاعفة”، واضاف “هذا الدم هو دليل لجميع شعبنا على حجم المؤامرة التي تستهدفنا.”

ثورة العالم العربي ضد الطائفية

“الطائفية قد طغت على جيلين على الأقل من العراقيين، وجاء الانتقام من قبل الميليشيات الطائفية في العراق”

كما كتبت مجلة فورن بولسي أن المتظاهرين العراقيين يشاركون الرأي اللبناني في النخبة الحاكمة بأنهم طبقة فاسدة وغير فعالة (رغم أنهم تعلموا أيضًا أن حكومتهم أسرع في اللجوء إلى العنف لاستعادة النظام).
وقال أكرم عزب، البالغ من العمر 31 عامًا من بغداد وهو أب لطفل واحد، الذي بدأ الاحتجاج في 2 أكتوبر / تشرين الأول، إنه على الرغم من امتلاك بلاده رابع أكبر احتياطيات النفط في العالم، مما يدر عائدات بمليارات الدولارات في السنة، إلا أنه ظل يعتمد على رزقه في الحصول على مردود مالي قليل من كشك للخضروات.

وأضافت المجلة، أن الطائفية قد طغت على جيلين على الأقل من العراقيين، وجاء الانتقام من قبل الميليشيات الطائفية في العراق، لافتة إلى أنهم ليسوا مرهقين فقط من الفوضى التي أطلقتها المنافسات الطائفية، ولكنهم أيضاً مزدرون منها.

وتابعت المجلة أن الاحتجاجات العراقية الأخيرة قد نُظمت أساسًا في المدن الشيعية وضد الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة، ويأمل المحتجون في كل من لبنان والعراق أن يظهر في النهاية جيل جديد من السياسيين.

محتجو بغداد يبقون في ساحة التحرير

قالت صحيفة واشنطن بوست أن المحتجين العراقيين المناهضين للحكومة بقوا في ساحة التحرير بوسط بغداد يوم الأحد بعد ليلة من الاشتباكات مع قوات الأمن التي فشلت في إخلائهم.

“قوات الأمن المجهولة الهوية التي ترتدي ملابس سوداء اعتقلت 13 ناشطاً في الناصرية في وقت مبكر من يوم الأحد”

وأضافت أنه تم نشر قوات النخبة لمكافحة الإرهاب والميليشيات التي تدعمها الدولة في جميع أنحاء العاصمة لحماية مكاتب الأحزاب السياسية ومقار الميليشيات.

وقال مسؤولون عراقيون، شريطة عدم ذكر أسمائهم، إن ما لا يقل عن 70 شخصًا قد قتلوا منذ استئناف الاحتجاجات يوم الجمعة، بما في ذلك 17 في بغداد، علما أنه قد قُتل ما لا يقل عن 149 شخصًا في الموجة الأولى من الاحتجاجات.

وأضافت الصحيفة أن المحتجين العراقيون سعوا إلى تفكيك حواجز الطرق على جسر رئيس يؤدي من ساحة التحرير إلى المنطقة الخضراء، وقد ردت قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت لدفع المتظاهرين إلى الميدان ولكنهم لم يتمكنوا من تفريقهم بالكامل.

ومن جنوب العراق، قال متظاهرون وشهود عيان، إن قوات الأمن المجهولة الهوية التي ترتدي ملابس سوداء اعتقلت 13 ناشطاً في الناصرية في وقت مبكر من يوم الأحد.

العراقيون يتحدون ضد القمع الدموي

قالت صحيفة الغارديان إن آلاف المحتجين العراقيين احتلوا ساحة التحرير بوسط بغداد في تحد لحملة دموية أسفرت عن مقتل العشرات خلال عطلة نهاية الأسبوع وعملية ليلية شنتها قوات الأمن تسعى لتفريقهم.

وأضافت أن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع طوال اليوم على مجموعات من الشباب يرتدون قفازات ثقيلة هرعوا إلى قذائف الغاز وألقوا بها بعيدا، كما حاصر المحتجون جسرًا يؤدي إلى المنطقة الخضراء المحصنة.

وذكرت الصحيفة أن ما لا يقل عن 69 عراقياً قُتل في يومي الجمعة والسبت وجُرح المئات عندما اشتبك المتظاهرون مع قوات الأمن والميليشيات في الموجة الثانية من الاحتجاجات ضد حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

وأوضحت أن العديد من النساء قد انضموا إلى الاحتجاجات يوم الأحد، من طلاب الجامعات والمدارس الثانوية إلى موظفي الحكومة وحتى السيدات المسنات في العبايات السوداء، وقد شكل طلاب الطب فرقًا صغيرة عالجت المتظاهرين، وتجمعت عربات “التوك توك” لحمل المصابين بجروح بالغة إلى سيارات الإسعاف، كما نصبت الخيام التي وزع منها الطعام والأقنعة.

الطلاب يكثفون الضغوط المناهضة للحكومة

“هدد قادة الحشد الشعبي بالانتقام، وقال أبو مهدي المهندس إن قواته “مستعدة للوقوف ضد الشقاق””

قال موقع آسيا تايم إن الطلاب العراقيين انضموا إلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة في بغداد يوم الأحد، مما زاد من ضغوط الشارع على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي واجه اعتصاماً وأول استقالات من البرلمان.

وأضاف نقلا عن ناشطين قولهم إن حوالي 12 مدرسة وجامعة قررت إغلاق أبوابها، مع الاحتجاج في الحرم الجامعي وبعضها الآخر يتجه نحو أماكن التجمع الرئيسية للمظاهرات، وفي ساحة التحرير الرمزية، شوهدت فتيات صغيرات يرتدين الزي المدرسي ويتجولون في الشوارع المليئة بعبوات الغاز المسيل للدموع.

وأوضح الموقع أن الاحتجاجات لم يسبق لها مثيل في التاريخ العراقي الحديث بسبب الغضب من الطبقة السياسية برمتها، بما في ذلك عبد المهدي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي وحتى الزعماء الدينيين، كما غمرت الاحتجاجات المتجددة شوارع النجف والحلة وكربلاء والديوانية في الجنوب.

وأضاف أن عبد المهدي يواجه ضغوطًا جديدة من البرلمان، حيث استقال أربعة نواب وأعلنت أكبر كتلة اعتصامًا مفتوحًا منذ ليلة السبت. كما هدد قادة الحشد الشعبي بالانتقام، وقال أبو مهدي المهندس إن قواته “مستعدة للوقوف ضد الشقاق”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات