السبت 07 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » القمع الحكومي »

الاحتجاجات في العراق ولبنان تشكل تحديا لإيران

الاحتجاجات في العراق ولبنان تشكل تحديا لإيران

تناولت الصحف العالمية الصادرة حديثا مواضيع مختلفة، كان أبرزها: ضغط على رئيس الوزراء العراقي للاستقالة، والاحتجاجات تسد الشوارع ومقتل اثنين وإصابة 175 في احتجاجات بغداد، وأيضا سقوط صاروخ في المنطقة الخضراء ومقتل عسكري، كما تناولت تحذير محللين من انهيار العراق مع استمرار الاحتجاجات، وتطرق إلى موضوع عدم وجود الحلول السريعة لمشاكل العراق الاقتصادية، وتناولت أيضا التحديات التي شكلتها احتجاجات العراق ولبنان لإيران.

قتلى وجرحى في بغداد

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر أمنية وطبية قولها إن شخصين على الأقل قتلا وأصيب 175 يوم الأربعاء في بغداد بعد أن أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين كانوا يحاولون دخول المنطقة الخضراء المحصنة.

وأضافت المصادر أن سبب الوفاة في كلتا الحالتين كان قنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقت مباشرة على الرأس.

وذكرت الصحيفة أن مصادر أمنية قال في بيان مقتضب إن صاروخا سقط داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين ببغداد، مما أدى إلى مقتل أحد أفراد قوات الأمن يوم الأربعاء.

وأضافت الصحيفة أن شهود عيان قالوا لوكالة رويترز أن صاروخا شوهد وهو يطير نحو المنطقة الخضراء التي تضم مبان حكومية وسفارات أجنبية وسمع صوت انفجار قادم من اتجاهها.

الاحتجاجات تتحدى طهران

قالت صحيفة نيويورك تايمز، إنه بعد يوم من اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العراق، طار الجنرال الإيراني قاسم سليماني إلى بغداد في وقت متأخر من الليل واستقل طائرة هليكوبتر إلى المنطقة الخضراء شديدة التحصين، حيث فاجأ مجموعة من كبار مسؤولي الأمن بترأس اجتماع بدلا من رئيس الوزراء.

“أصبحت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في العراق أكثر عنفا بكثير”

ووفقا لمسؤولين كبار مطلعين على الاجتماع تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، قال سليماني للمسؤولين العراقيين: “نحن في إيران نعرف كيفية التعامل مع الاحتجاجات، لقد حدث هذا في إيران وسيطرنا عليه”.

وأوضحت الصحيفة أنه في اليوم الذي تلا زيارة سليماني، أصبحت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في العراق أكثر عنفا بكثير، حيث ارتفع عدد القتلى إلى 100 شخص بعد أن أطلق قناصة مجهولون النار على المتظاهرين في الرأس والصدر، وقد قُتل حوالي 150 محتجا في أقل من أسبوع.

وذكرت الصحيفة أنه خلال تجدد الاحتجاجات هذا الأسبوع، وقف رجال يرتدون ملابس مدنية وأقنعة سوداء أمام الجنود العراقيين، في مواجهة المتظاهرين وقاموا بإطلاق الغاز المسيل للدموع، وقال السكان إنهم لا يعرفون من هم، وتوقع البعض أنهم إيرانيون.

ويرى أيهم كامل، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجموعة أوراسيا أن الاحتجاجات في كل من العراق ولبنان تتعلق بالأساس بطبقة سياسية فاسدة فشلت في تطبيق السياسة المحلية.

وأضاف كامل أن الاحتجاجات “تظهر فشل نموذج الوكيل، حيث تستطيع إيران توسيع نفوذها لكن حلفاءها غير قادرين على الحكم بفعالية”.

ضغط على رئيس الوزراء للاستقالة

قالت صحيفة نيويورك تايمز إنه تحت ضغط العدد المتزايد من المتظاهرين، بدا من المحتمل أن يتنحى رئيس الوزراء في العراق في الأيام المقبلة، بعد أن طرح الموضوع ليكون محل مفاوضات بين زعيمين قويين.

وأضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء اقترح مسارا آخر، قائلا: “إذا كان الهدف من الانتخابات هو تغيير الحكومة، فهناك طريقة أقصر للقيام بذلك”.

“تحت ضغط العدد المتزايد من المتظاهرين، بدا من المحتمل أن يتنحى رئيس الوزراء في العراق في الأيام المقبلة”

وتنقل الصحيفة عن محمد فاضل، وهو رسام أخذ على عاتقه أن يلتقط القمامة المتناثرة في شارع يتجمع فيها المحتجون يوميا، قوله إن “المشكلة ليست فقط مع عادل عبد المهدي، إنه مع الدستور، إنه مع النظام في بلدنا. “

وتابع قائلا: “لقد كتب هذا الدستور في عام 2005 – لقد كنا أطفالا، الآن نريد نظاما رئاسيا، وعلينا التصويت مباشرة لرئيس العراق والتخلص من جميع الأحزاب السياسية”.

وذكرت الصحيفة أن رائد فهمي، النائب الذي استقال من البرلمان هذا الأسبوع، قال “الآن، لا يريدون عادل عبد المهدي أن يغادر فقط “، وأضاف أنهم “يريدون تغييرا في طريقة تشكيل الحكومة، وتغييرا في الطريقة التي يتم بها اختيار الأشخاص للمناصب”.

لا حلول سريعة لمشاكل العراق

نقل موقع صوت أمريكا عن بعض المراقبين قولهم إن المظاهرات المستمرة، التي خلفت 250 قتيلا على الأقل في الأسابيع الأخيرة، يمكن أن تمهد الطريق لإصلاحات اقتصادية حقيقية تمس الحاجة إليها في الدولة الغنية بالنفط والتي يبلغ عدد سكانها حوالي 40 مليون شخص.

وأضاف الموقع أن المحلل أنتوني بفاف من مجلس المحيط الأطلسي وكلية الحرب بالولايات المتحدة قال لـ (صوت أمريكا) أنه لا توجد حلول سريعة لتغيير الاقتصاد أو تقديم خدمات أفضل على المدى القصير، وإذا كانت بغداد جادة بشأن الإصلاح وترغب في تقديم التضحيات اللازمة، فمن المحتمل أن تحتاج إلى مساعدة اقتصادية مبدئية من مصادر خارجية مثل البنك الدولي ودول الخليج العربية والولايات المتحدة والأمم المتحدة لمواجهة المشاكل النظامية.

“المظاهرات المستمرة، التي خلفت 250 قتيلا على الأقل في الأسابيع الأخيرة، يمكن أن تمهد الطريق لإصلاحات اقتصادية حقيقية”

وأضاف بفاف أنه يمكن مع قليل من دفع القيادة من خلال هذه الأشياء التي من شأنها تعزيز قدرتها على تقديم الخدمات للشعب والانفتاح وتنمية الاقتصاد وتجريد نفسها من المشاريع المملوكة للدولة وغيرها من الأشياء التي يجب القيام به لتنويع اقتصادها ومنح الجميع صوتا متساويا، وهذه هي أنواع الأشياء التي يمكن أن تظهر على الأقل النية الصحيحة، وتوفر القليل من الأمل. لكن إذا توقفت هناك، فأنها ستعود إلى المربع الأول والمزيد من الاحتجاجات.

وتابع أيضا أن “اللوائح ومتطلبات التأشيرة وعدم القدرة على نقل الأموال من وإلى العراق بطريقة شفافة وخاضعة للمساءلة تجعل من الصعب للغاية على الشركات الكبيرة أو كبار المستثمرين الاستثمار في العراق”.

محللون يحذرون من انهيار العراق

قال موقع أمريكا إنه مع خروج المئات من المحتجين العراقيين إلى ساحة التحرير بوسط بغداد والمحافظات الأخرى، يقول المحللون إن البلاد تواجه لحظة محفوفة بالمخاطر، وهي لحظة تحتاج إلى عمل جريء وملموس من جانب الحكومة، لكن هل تستطيع القيادة العراقية أن تحقق ذلك؟

وأضاف الموقع أن ريناد منصور، العضو في (تشاتام هاوس) في لندن، يعتقد أن الاحتجاجات لن تنتهي ولن يستمر الوضع الراهن، وقال “أعتقد أن هذا النوع من التخبط لم يعد قابلا للتطبيق، والسؤال هو إلى أي مدى سيكون للحكومة إصلاحات ذات مغزى وليس نفس الإصلاحات التي رأيناها مثل تغيير وزراء الحكومة والقوانين الانتخابية الواعدة وكل ذلك، أو هل ستكون هناك تغييرات هيكلية جدية، استبدال قادة معينين، أو رئيس الوزراء، أو انتخابات أخرى؟”.

“قوبلت الاحتجاجات الاخيرة بقوة عنيفة من جهاز الأمن باستخدام الذخيرة الحية”

وأضاف منصور هناك شيء آخر مخيف جدا، وهو إذا خرجت الجماعات المسلحة إلى الشوارع لاستخدام حركة الاحتجاج لتسوية حساباتهم الخاصة، كما حدث في الجمعة الماضية، فقد يتجه العنف إلى مستويات كبيرة “.

وتابع قائلا: “إن النخبة السياسية لم تعد قادرة على استخدام “البطاقة الطائفية” استخداما كاملا، حيث تحول المتظاهرون ضد الزعماء ويطالبون بإنهاء التدخل الإيراني في البلاد”.

وأشار الموقع إلى أنه على عكس الاحتجاجات السابقة، قوبلت الاحتجاجات الاخيرة بقوة عنيفة من جهاز الأمن باستخدام الذخيرة الحية، كما غضب الناشطون من تحقيق يعفي السلطات من مسؤولية مقتل العشرات من المحتجين.

احتجاجات بغداد تمتد

ذكرت صحيفة ديلي ميل أن متظاهرين مناهضون للحكومة اشتبكوا مع قوات الأمن على جسر ثان يؤدي إلى المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد يوم الخميس، مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة أكثر من 60 آخرين.

وأضافت أنه حيث امتدت المصادمات إلى جسر السنك القريب، والذي يؤدي أيضا إلى المنطقة الخضراء، حيث يقع مقر الحكومة، وأكد المسؤولون الأمنيون والطبيون أعداد الضحايا، وتحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بالتحدث إلى الصحفيين.

وأوضحت الصحيفة أنه قُتل ما لا يقل عن 250 شخصا منذ اندلاع المظاهرات لأول مرة في بداية الشهر في بغداد وفي جنوب العراق، وقد انضم عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى الاحتجاجات، ودعوا إلى الإطاحة بالحكومة وإجراء إصلاحات شاملة، واتهام قادتهم بالفساد وعدم الكفاءة.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات