الجمعة 06 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » القمع الحكومي »

القوات الحكومية تطلق قنابل تحطم جماجم المتظاهرين

القوات الحكومية تطلق قنابل تحطم جماجم المتظاهرين

 تناولت الصحف العالمية الصادرة حديثا عدة مواضيع، كان أبرزها: العراقيون يتحدون القمع بتنظيم أكبر الاحتجاجات حتى الآن، وكشف لجنة عراقية بإصابة 120 متظاهر بالقرب من ميناء أم قصر، كما تناولت انكسار الخوف لدى المتظاهرين ومطالبتهم بإسقاط الحكومة العراقية، وكذلك نقلت عن منظمة العفو الدولية قولها إن قوات الأمن في بغداد تطلق قنابل مسيلة للدموع تحطم الجماجم، كما تناولت الصحف موضوع بناء المتظاهرين لمعلم أثناء الاحتجاجات المناهضة للحكومة، وكذلك مواصلة آلاف العراقيين بإغراق ميدان بغداد، وأيضا تناولت أحداث محاولة اقتحام المتظاهرين للقنصلية الإيرانية في كربلاء.

إصابة 120 متظاهرا في “أم قصر”

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن لجنة حقوق الإنسان العراقية قولها إن اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في إحدى مدن الجنوب أسفرت عن إصابة 120 شخصًا.

“أكبر حركة احتجاج في العراق قد ضغطت لتنفيذ مطالبها بإقالة الحكومة المنتخبة”

وأضافت المفوضية أن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لتفريق مئات المحتجين بالقرب من ميناء أم قصر الحيوي الواقع على الخليج، وقالت اللجنة إن العديد من الجرحى يعالجون في مستشفى في البلدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن عشرات الآلاف من العراقيين، معظمهم في العاصمة بغداد والمناطق الجنوبية، يحتجون منذ الشهر الماضي للمطالبة بتغيير جذري في النظام السياسي الذي أنشئ بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، والذي يلقون باللوم فيه على الفساد الواسع النطاق والبطالة المرتفعة وسوء الخدمات العامة. وقد قتلت قوات الأمن العشرات من المحتجين في حملة القمع.

العراقيون يتحدون القمع بتنظيم أكبر الاحتجاجات

قالت صحيفة واشنطن بوست آن عشرات الآلاف من العراقيين احتشدوا في ساحة التحرير ببغداد يوم الجمعة في أكبر مظاهرات منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة قبل شهر، متحدية قوات الأمن التي قتلت العشرات ومنددة بشدة بتورط إيران في شؤون البلاد.

وأضافت أن الساحة والشوارع الواسعة المؤدية إليها كانت مزدحمة بالمتظاهرين الذين يلوحون بالأعلام، حيث عززت قوات الأمن الحواجز على جسرين يؤديان إلى المنطقة الخضراء شديدة التحصين.

وذكرت الصحيفة أنه تم نشر مقاطع فيديو على الإنترنت لمجموعة من المتظاهرين يحملون ملصقًا يُظهر الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي ورئيس قوة القدس النخبوية، الجنرال قاسم سليماني، مع تشويه وجوههم، ويظهر شريط الفيديو المتظاهرين وهم يضربون الملصق بأحذيتهم، كما سار المتظاهرون، فوق العلم الإيراني المطلي على الرصيف.

كما أوضحت الصحيفة أن الآلاف تجمعوا أيضًا في الساحة الرئيسية وسط مدينة النجف، وقامت مجموعات من الرجال بالهتافات والتلويح بالأعلام العراقية.

وأضافت أن المتطوعين وزعوا الطعام المطبوخ في الساحة وسط النجف، ونقلت الصحيفة عن إحدى المتظاهرات قولها “هذه ثورة عظيمة، لن نستسلم أو نتراجع حتى يتم تلبية مطالبنا”.

الغارديان: المتظاهرون يطالبون بإسقاط الحكومة

قالت صحيفة الغارديان أن أكبر حركة احتجاج في العراق قد ضغطت لتنفيذ مطالبها بإقالة الحكومة المنتخبة، وانهاء دور الطبقة السياسية المتحكمة والنفوذ الواسع النطاق لإيران.

وأضافت أن المعارضين الذين احتشدوا وسط بغداد أشاروا إلى مطلب الجماهير، الذي قد يحدد مصير الحكومة، بدلاً من اتفاقات الغرف الخلفية، ولقد دفع حجم الاحتجاجات وزخمها بالمسؤولين العراقيين إلى التطلع إلى موقف طهران ورد فعلها التي لم تكن تواجه تهديدًا لسلطتها بهذا الحجم في العراق.

ونقلت الصحيفة عن أحد المتظاهرين قوله: “بطريقة ما، فإن عامل الخوف قد انكسر، يمكنك أن ترى ذلك في عيون الناس هنا.”

قنابل تحطم جماجم المتظاهرين

“جماعة حقوقية حذرت من أن قوات الأمن العراقية تستخدم عبوات غاز مسيل للدموع من الطراز العسكري تحطم الجماجم”

وذكرت صحيفة اندبندنت أن جماعة حقوقية حذرت من أن قوات الأمن العراقية تستخدم عبوات غاز مسيل للدموع من الطراز العسكري تحطم الجماجم، قائلة إن هذه القنابل قتلت ما لا يقل عن خمسة متظاهرين في عدة أيام.

وأكدت منظمة العفو الدولية أن الشرطة تستخدم نوعين مختلفين من الغاز المسيل للدموع من بلغاريا وصربيا، وهما أثقل عشر مرات من العلب العادية، وهي تسبب “إصابات مروعة والموت” عندما تطلق مباشرة على المتظاهرين.

وأضافت الصحيفة أن المنظمة تحققت من عدة مقاطع فيديو مروعة عن هجمات الغاز المسيل للدموع التي تم تصويرها في الفترة من 25 إلى 29 أكتوبر/تشرين الأول في ساحة التحرير ببغداد.

ونقلت الصحيفة عن مديرة أبحاث الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية لين معلوف قولها: “تشير جميع الأدلة إلى قيام قوات الأمن العراقية بنشر هذه القنابل العسكرية لمواجهة المتظاهرين في بغداد، والتي تستهدف على ما يبدو رؤوسهم أو اجسادهم في نطاق غير محدد”.

سقوط ضحايا بمحاولة اقتحام قنصلية إيران في كربلاء

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر أمنية وطبية يوم الاثنين قولها إن قوات الأمن فتحت النار على حشد من المتظاهرين الذين كانوا يحاولون اقتحام القنصلية الإيرانية في مدينة كربلاء، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، ولفتت إلى أنه قد تجمع المتظاهرون أمام القنصلية في وقت متأخر من يوم الأحد، وحرقوا الإطارات وهتفوا “إيران برة برة، كربلاء تبقى حرة”.

“تشير جميع الأدلة إلى قيام قوات الأمن العراقية بنشر هذه القنابل العسكرية لمواجهة المتظاهرين في بغداد، والتي تستهدف على ما يبدو رؤوسهم”

وقال أحد المتظاهرين في كربلاء الذي رفض الكشف عن هويته: “لقد جئنا إلى هنا اليوم للتظاهر أمام القنصلية الإيرانية، لقد جئنا لانزال العلم الإيراني ورفع العلم العراقي بدلاً من ذلك”.

وأضافت الصحيفة إن هيئة مراقبة حقوق الإنسان الرسمية في العراق أكدت وقوع الوفيات، حيث قالت المفوضية العراقية العليا لحقوق الإنسان إن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم متأثرين بجراحهم، وأن عشرة آخرين أصيبوا.

ونقلت الصحيفة عن أحد المحتجين في كربلاء قوله: “الإيرانيون والأطراف المرتبطة بإيران يلحقون الأذى بنا، لن نسمح أبدا لأي إيراني بالبقاء في كربلاء، لن يبقى أي إيراني في كربلاء أو في جميع أنحاء العراق”.

واشنطن بوست: قد يحقق محتجو العراق ولبنان ما لم يستطع ترامب تحقيقه

قالت صحيفة واشنطن بوست إن حملة “الضغط الأقصى” التي قامت بها إدارة ترمب أدت إلى فرض عقوبات شاملة لخنق صادرات النفط الإيرانية وقوّضت اقتصادها، لكن الأمر لا يكاد يؤثر على سلوك إيران الإقليمي الخبيث.

“الانتفاضات شهدت رفض المتظاهرين بشكل علني للتدخل الايراني في سياسة بلادهم”

وأشارت إلى أن أجندة سليماني رغم ذلك تواجه تهديدًا خطيرًا – ليس من خلال المواجهة الأمريكية، ولكن من خلال الاحتجاجات الشعبية، فقد أسفرت أسابيع من الاحتجاجات الجماهيرية في لبنان والعراق عن غضب السكان ضد مؤسسة يرون أنها عقيمة ومفسدة.

وأضافت الصحيفة أن الانتفاضات شهدت رفض المتظاهرين بشكل علني للتدخل الايراني في سياسة بلادهم، والتي في كلتا الحالتين اوجدت ديمقراطيات مبنية على اتفاقيات تقاسم السلطة داخل مجتمعات متنوعة متعددة الطوائف.

وأشارت واشنطن بوست إلى ما لاحظته صحيفة نيويورك تايمز “إذا نجح المحتجون اللبنانيون والعراقيون في الإطاحة بحكومتهم وإضعاف الأحزاب السياسية الراسخة ذات العلاقات العميقة مع الزعماء الإيرانيين”، فإن إيران ستخسر عقوداً من الاستثمارات المالية والسياسية والعسكرية التي حولتها إلى واحدة من أكبر القوى في الشرق الأوسط”.

وأضافت الصحيفة أن الاحتجاجات قد تجاوزت الانقسامات الطائفية، وهو ما يرتكز عليه جيل شاب يائس من أجل التغيير، وبينما تتعثر الحكومات في محاولة مواجهة مطالب المحتجين، فانه قد يتم اختبار تماسك ووحدة هذه الحركات في الأسابيع المقبلة.

احتجاجات العراق واللامبالاة الغربية

كما قالت صحيفة الغارديان أن عادل عبد المهدي، رئيس الوزراء في العراق، مدين بوظيفته لإيران، التي أصبحت القوة الرئيسية بعد انسحاب معظم القوات الأمريكية في عام 2011. والعراق هو بلد آخر ضمن تأثير الإمبراطورية الإيرانية، ولم يكن سليماني ليتخلى عنه.

وأضافت أن يوم الجمعة في بغداد شهد أكبر مظاهرة مناهضة للحكومة حتى الآن، ويريد المحتجون تطهيرًا جذريًا من النخبة الحاكمة في العراق بأكملها، بغض النظر عن الولاءات الطائفية والعرقية، ووضع حد للنفوذ الإيراني.

وأوضحت الصحيفة أن قادة العراق قد فشلوا في توفير الضروريات الأساسية مثل المياه النظيفة والكهرباء ويفتقر شباب العراق إلى الفرص والوظائف، والسياسيون مرفوضون على نطاق واسع باعتبارهم فاسدين وغير أكفاء.

وتابعت الصحيفة أن  الدول الغربية التي تصرفت بقسوة وبشكل غير قانوني لفرض تغيير النظام على العراق ومن ثم السيطرة على شؤون العراق وتوجيهها، تتحمل مسؤولية مستمرة للمساعدة في ضمان سلامته الديمقراطية، والتحرر من الإرهاب، والتمكن الاقتصادي والاجتماعي.

آلاف العراقيين في ساحة التحرير

“الدول الغربية التي تصرفت بقسوة وبشكل غير قانوني لفرض تغيير النظام على العراق ومن ثم السيطرة على شؤون العراق وتوجيهها، تتحمل كافة المسؤولية”

قالت صحيفة ديلي ميل إن الآلاف من المتظاهرين المناهضين للحكومة تجمعوا في وسط بغداد يوم الاثنين، متحدين بذلك نداء رئيس الوزراء بإنهاء الاحتجاجات التي يقول إنها كلفت الاقتصاد العراقي مليارات الدولارات وتعطل الحياة اليومية.

ونقلت الصحيفة عن أحد المتظاهرين قوله: “لقد عاش الشباب في المصاعب الاقتصادية والانفجارات والقمع، نحن نريد القضاء على هذه النخبة السياسية بالكامل، ونريد أن نتخلص من هذه العصابة، ثم ربما يمكننا أن نرتاح”.

وأضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ناشد المتظاهرين مساء الأحد تعليق المظاهرات التي قال إنها حققت أهدافها وأضرت بالاقتصاد، مشيرة إلى أن المحتجين يقولون إن هذا غير كاف وإن الطبقة السياسية بأكملها بحاجة إلى المغادرة.

وأشارت الصحيفة إلى توقف العمليات في ميناء أم قصر الرئيسي في العراق، والذي يستقبل الجزء الأكبر من واردات البلاد من الحبوب والزيوت النباتية والسكر، منذ يوم الأربعاء.

كما أوضحت أن مئات المحتجين تجمعوا الليلة الماضية أمام القنصلية الإيرانية في مدينة كربلاء وحاولوا إشعال النار فيها، بينما قوات الأمن فرقتهم باستخدام الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية، ما تسبب بوقوع ضحايا.

بغداد تبني معلما في الاحتجاجات

قالت صحيفة واشنطن بوست، يقف المتظاهرون بالآلاف على الطوابق المفتوحة للمبنى المهجور، ويلوحون بالأعلام العراقية ويهتفون، ويجلس البعض على الحافة والقدمين تتدلى في الهواء من الطوابق العليا، وفي الليل يلوحون بالأضواء من هواتفهم المحمولة إلى رفاقهم على الأرض، ثم ينتقلون داخل المبنى ويتناولون الطعام، لافتا إلى أنه يمكنهم مشاهدة قوات الأمن وهي تقاتل المحتجين.

وأوضحت الصحيفة أن هذا المبنى كان مركزا تجاريا يوما ما، وقد أطلق عليه اسم “المطعم التركي” بسبب وجود مكان شهير لتناول الطعام في الطابق العلوي كان نقطة جذب سياحية في الثمانينيات مع مناظر بانورامية، كما يتمتع المبنى بإطلالة واضحة على ميدان التحرير والجسور القريبة والمنطقة الخضراء التي تضم المكاتب الحكومية والسفارات الغربية، وهذا يجعله موقعًا استراتيجيًا.

وأضافت الصحيفة أنه وفقا لضابط عراقي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن قوات الأمن ومكافحة الشغب قد استخدمت المبنى سابقا، وأضاف الضابط قائلا “كان المتظاهرون أذكياء للغاية عندما احتلوه، فيمكنهم الآن مراقبة تحركات قوات الأمن ومن الصعب إعادته بسبب الحشود”.

وتابع الصحيفة أنه تم تزيين المبنى بملصقات لصور قتلى المظاهرات، فضلاً عن الأعلام والرايات العراقية الحمراء والبيضاء والسوداء العملاقة التي تمتد عبر عدة طوابق.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات