القمع الحكوميصحافة دوليةمرحلة ما بعد الانتفاضةمظاهرات اكتوبر 2019

احتجاجات العراق تدخل أسبوعها الثالث وسط أحداث دموية

تناولت الصحف العالمية الصادرة حديثا عدة مواضيع، كان أبرزها: احتجاجات العراق تكشف عن غضب طويل الأمد ضد إيران، وكذلك دخولها أسبوعها الثالث والسياسيون لم يقدموا جديدا، وكذلك تناولت موضوع لماذا يجب على واشنطن أن تقف إلى جانب المحتجين في العراق؟ وأيضا اشتباكات في مدينة كربلاء وبغداد وسقوط ضحايا جدد، وكذلك تجدد إطلاق الرصاص الحي في بغداد مع استمرار قطع الإنترنت.

احتجاجات العراق تدخل أسبوعها الثالث

قالت صحيفة ديلي ميل إن الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العراق دخلت أسبوعها الثالث وسط إراقة دماء جديدة، لكن يبدو أن القادة التفوا حول رئيس الوزراء المحاصر.

وأفادت مصادر طبية لوكالة فرانس برس أن أكثر من 10 متظاهرين لقوا حتفهم في العاصمة بغداد ومدينة البصرة الجنوبية خلال 24 ساعة.

“الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العراق دخلت أسبوعها الثالث وسط إراقة دماء جديدة”

وأضافت الصحيفة أن الجسور أصبحت جبهة القتال الرئيسية في بغداد، حيث يتجمع المحتجون حولها في محاولة للوصول إلى المكاتب الحكومية والسفارات الأجنبية في الضفة الغربية، ولإبقائهم في الخلف، قامت قوات الأمن ببناء حواجز وأطلقت وابلا من الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت واستؤنفت باستخدام الذخيرة الحية في الأيام الأخيرة.

وأشارت إلى أنه ومع استمرار حركة الاحتجاج، يبدو أن كبار الزعماء المجتمعين في بغداد والنجف وأربيل قد توصلوا إلى توافق في الآراء بشأن رؤية لولاية رئيس الوزراء.

مظاهرات العراق تكشف عن غضب واسع ضد إيران

قالت صحيفة واشنطن بوست إن العراقيين المتظاهرين الآن يستخدمون في ميدان التحرير ببغداد أحذيتهم ويصفعون بها لافتات وصور المرشد الأعلى لإيرا علي خامنئي، كما اندلعت مظاهرات أكثر عنفا عبرت عن غضبهم في جنوب العراق، حيث أحرق المتظاهرون مقر الأحزاب والميليشيات المرتبطة بإيران وألقوا قنابل حارقة على القنصلية الإيرانية.

وأوضحت الصحيفة أن الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي هزت العراق في الشهر الماضي تغذيها المظالم الاقتصادية وهي موجهة أساسًا إلى القادة السياسيين في العراق، لكنها كشفت أيضًا عن استياء المتظاهرون المستمر منذ فترة طويلة من النفوذ الإيراني في البلاد، حيث استهدف المحتجون الأحزاب السياسية الشيعية والميليشيات التي تربطها علاقات وثيقة بطهران.

وقال المحلل واثق الهاشمي، من بغداد: “لقد أحرج هذا الزعماء الشيعة المقربين من إيران، بعد هذه المظاهرات، لقد تفقد إيران العراق بفقدانها الشارع الشيعي”.

وأضافت الصحيفة أن المتظاهرين في ميدان التحرير حملوا صورا مشطوب عليها بعلامة الخطأ، لكل من خامنئي والجنرال قاسم سليماني، مهندس التدخلات العسكرية الإقليمية الإيرانية الذي ساعد في توجيه الرد على المظاهرات، وقد ضرب المتظاهرون الملصقات بأحذيتهم في تكرار للمشاهد من الإطاحة بصدام قبل 16 عامًا.

لماذا يجب على واشنطن أن تقف إلى جانب محتجي العراق؟

قالت صحيفة واشنطن بوست إن الاحتجاجات الضخمة للشباب العراقي ضد حكومة فاسدة وغير فعالة تقدم للولايات المتحدة فرصة نادرة في العراق، وهذه الاحتجاجات فريدة من نوعها في تاريخ العراق. حيث ينتمي المتظاهرون إلى الأغلبية العربية الشيعية التي تشكل الغالبية في الحكومة، وبالتالي فإن الاحتجاجات ليس لها أي تلميح بالطائفية، وهذه الاحتجاجات ليست معادية للاحتلال ولا مناهضة للغرب، ولا يوجد أي إشارة لانقلاب عسكري، لا يوجد شيء تقريبا بغيض في هذه الاحتجاجات، باستثناء الرد العنيف عليها.

“الاحتجاجات الضخمة للشباب العراقي ضد حكومة فاسدة وغير فعالة تقدم للولايات المتحدة فرصة نادرة في العراق”

وأضافت الصحيفة أن كل هذه العوامل تشير بوضوح إلى ما يجب أن تكون عليه السياسة الأمريكية، مع الحفاظ على الاستقرار، يتعين على الولايات المتحدة دعم مطالب المتظاهرين والمساعدة في إزاحة هذه الحكومة المخيبة للآمال بهدوء، وهي الأحدث لحكومات مخيبة للآمال منذ عقد من الزمن.

وأوضحت أن المتظاهرين طالبوا بإجراء انتخابات جديدة، وعلى الولايات المتحدة أن تدعم ذلك تمامًا، كمسألة مبدأ وكمسألة عملية، ومن الواضح أن هذه الحكومة لم تعد تتمتع بتفويض شعبي، ومن الضروري إجراء انتخابات جديدة لاستعادة الشرعية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من الناحية العملية، سيكون من الصعب رؤية القوى المعارضة للمصالح الأمريكية ناجحة في انتخابات جديدة خاضعة للإشراف الدقيق، ومن الواضح أن الميليشيات المتحالفة مع حركة فتح متورطة (مع الحكومة) في مقتل المحتجين.

وتؤكد الصحيفة أنها لحظة فريدة، وهي فرصة غير متوقعة لإصلاح بعض النتائج السيئة من فترة الاحتلال الأمريكي، يجب على الولايات المتحدة ألا تدع الفرصة تتلاشى.

الرصاص الحي يواجه المتظاهرين مع استمرار التعتيم والاعتصامات

قالت صحيفة ديلي ميل إن قوات الأمن العراقية أطلقت الذخيرة الحية على المتظاهرين في العاصمة مع تصاعد التوترات في أماكن أخرى من البلاد بين المتظاهرين المناهضين للحكومة والسياسيين العاجزين، وقال مراسل لوكالة فرانس برس إن مجموعة من المتظاهرين حاولوا عبور الجسر الرابع، الشهداء، لكنهم قوبلوا بقذائف حية من قوات الأمن.

قوات الأمن العراقية أطلقت الذخيرة الحية على المتظاهرين في العاصمة مع تصاعد التوترات في أماكن أخرى من البلاد”

وقال محمود، وهو متظاهر يبلغ من العمر 20 عامًا: “لقد ضربتنا شرطة مكافحة الشغب بالهراوات على رؤوسنا ورشقناهم بالحجارة، ولكن بعد ذلك بدأوا في إطلاق الرصاص الحي على الناس.”

وأضافت الصحيفة أن قوات الأمن استأنفت استخدامها للذخيرة الحية في العاصمة منذ يوم الاثنين، بعد ما يقرب من أسبوعين من استخدام وابل من الغاز المسيل للدموع، ولكن دون أسلحة ناري، ومع ذلك، كان استخدام الغاز المسيل للدموع قاتلاً، حيث قال مسعفون وجماعة العفو الدولية إن قوات الأمن أطلقت عبوات الغاز بشكل مباشر على المحتجين.

وذكرت الصحيفة أن مصدر طبي أخبر وكالة فرانس برس أن ثلاثة أطباء اختُطفوا هذا الأسبوع من ساحة التحرير، بالإضافة إلى مسعفة، صبا مهداوي، التي فقدت في الثاني من نوفمبر/تشرين ثاني، وقد أثارت عمليات الخطف، إلى جانب تجدد انقطاع الإنترنت، مخاوف من وقوع أعمال عنف أسوأ تلوح في الأفق، وقال مسؤول حكومي إن “قطع الانترنت هو علامة على انه سيكون هناك سفك للدماء”.

مقتل 10 متظاهرين في بغداد والبصرة

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن الشرطة ومصادر طبية قولهم إن قوات الأمن في العراق قتلت بالرصاص ستة متظاهرين على الاقل، معارضين للحكومة في بغداد يوم الخميس فقط، وقتلت أربعة آخرين أثناء تفريق اعتصام في مدينة البصرة الجنوبية.

وأصيب العشرات بجروح في الاشتباكات، ولم تظهر أي علامات على التراجع، بعد أسابيع من العنف الدموي في العراق بسبب الاحتجاجات ضد نخبة سياسية متحصنة.

“قوات الأمن استخدمت النار الحي ضد المتظاهرين قرب جسر الشهداء في وسط بغداد”

وأضافت الصحيفة ان قوات الأمن استخدمت النار الحي ضد المتظاهرين قرب جسر الشهداء في وسط بغداد، وتم إطلاق الرصاص الحي ضد المتظاهرين في البصرة، الذين نظموا اعتصاما لعدة أيام.

وتابعت أن عشرات المتظاهرين قاموا بإحراق الإطارات وأغلقوا مدخل ميناء أم قصر، ومنعوا الشاحنات من نقل الواردات الغذائية، بعد ساعات من استئناف العمليات، على حد قول مسؤولي الميناء.

وذكرت الصحيفة أن مصدرا بالبنك المركزي قال إن انقطاع الإنترنت، الذي تفرضه الحكومة في محاولة للقضاء على الاحتجاجات، قد ضرب القطاع الخاص، وأضاف المصدر أن البنوك الخاصة في العراق سجلت خسائر بنحو 16 مليون دولار في اليوم منذ أن تم إغلاق الإنترنت لأول مرة في بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول.

ملثمون يطلقون النار على متظاهري البصرة

قالت صحيفة غلوب أند ميل الكندية إن مسلحون ملثمون هاجموا المتظاهرين المناهضين للحكومة في مدينة البصرة جنوب العراق خلال الليل، مما أسفر عن مقتل خمسة وجرح العشرات، حسبما ذكر التلفزيون الحكومي والمسؤولون الطبيون العراقيون يوم الجمعة.

وأضافت أنه وقع إطلاق النار في البصرة وأصيب حوالي 120 شخصًا، وفقًا لمسؤولين طبيين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، وفي مدينة كربلاء قال المتظاهر أمير الشامي إن قوات الأمن دمرت، يوم الجمعة، الخيام في ساحة الاعتصام الاحتجاجي.

وأضافت الصحيفة، أن خبراء المتفجرات فجروا قنبلة تحت جسر كان نقطة مواجهة يومية بين قوات الأمن والمتظاهرون الذين يحاولون اقتحام المنطقة الخضراء المحصنة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق