الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » صحافة دولية »

مقتل متظاهرين باشتباكات في بغداد والجيش ينشر أنباء وهمية

مقتل متظاهرين باشتباكات في بغداد والجيش ينشر أنباء وهمية

تناولت الصحف الدولية الصادرة حديثا مواضيع مختلفة، كان أبرزها: الولايات المتحدة تهدد المسؤولين العراقيين بالعقوبات، والمسؤولين ينكرون تقديم معلومات لإيران، وأيضا موضوع رد المتظاهرين بالفكاهة على الجيش بعد نشره انباء وهمية، وبرقيات نيويورك تايمز تكشف مدى نفوذ إيران في العراق، كما تناولت اشتباكات الخميس وسقوط قتلى من المتظاهرين في بغداد، وكذلك تقلقل إيران من أهمية الاحتجاجات ضدها وتغلق الانترنت، كما تناولن موضوعا بعنوان “مستقبل النفط العراقي روسي”.

البرقيات تكشف مدى النفوذ الإيراني في العراق

قالت صحيفة الغارديان إن البرقيات المسربة كشفت أن ضباط المخابرات الإيرانيين اختاروا الكثير من الحكومة العراقية، وتسللوا إلى قيادتها العسكرية، وحتى تم استغلالهم في شبكة من المصادر التي كانت تديرها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.

“وزارة الإعلام والأمن الإيرانية، إلى جانب قوة القدس التابعة للحرس الثوري، كانتا الوسيلتين الرئيسيتين لنفوذ إيران”

وأضافت أن البرقيات تكشف أيضا أن وزارة الإعلام والأمن الإيرانية، إلى جانب قوة القدس التابعة للحرس الثوري، كانتا الوسيلتين الرئيسيتين لنفوذ إيران، وتحديد وتشغيل المصادر على أعلى المستويات الحكومية، مما أبقى البلاد متماسكة ومتماشية مع أهداف إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن تأثير ووجود قاسم سليماني يظهر في الوثائق، فهو يساعد في قيادة المعركة ضد تنظيم الدولة (داعش)، ويجبر وزير النقل في ذلك الوقت للسماح للطائرات الإيرانية بأن تطير فوق العراق بأسلحة متجهة إلى سوريا، ويلتقي المسؤولين الحكوميين بشكل منتظم.

وذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي، قد وصف في تلك البرقيات (الذي كان وزيراً للنفط في ذلك الوقت) بأن “له علاقة خاصة مع إيران”، كما ورد أن حاتم المكصوصي، رئيس الاستخبارات العسكرية السابق طلب، من وسيط، تبليغ مسؤول مخابرات إيراني: “أخبرهم أننا في خدمتهم”.

واشنطن تهدد بالعقوبات بسبب مقتل المتظاهرين

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قال إن الولايات المتحدة مستعدة لفرض عقوبات على أي مسؤول في العراق يثبت أنهم فاسدون وكذلك المسؤولين عن مقتل وجرح المحتجين.

وأضافت أن بومبيو قال للصحفيين في وزارة الخارجية “لن نقف مكتوفي الأيدي في حين أن المسؤولين الفاسدين يجعلون الشعب العراقي يعاني، وستستخدم الولايات المتحدة سلطتها القانونية لمعاقبة الأفراد الفاسدين الذين يسرقون ثروات العراقيين والذين يقتلون ويصيبون المتظاهرين المسالمين”.

وذكرت الصحيفة أن المتظاهرين منعوا الدخول إلى ميناء السلع الرئيسية في العراق بينما تم إغلاق المدارس والمكاتب الحكومية في العديد من المدن الجنوبية استجابة لدعوات الإضراب العام.

الجيش ينشر أنباء وهمية عن الاحتجاجات

قالت صحيفة واشنطن بوست إن المتحدث باسم القوات المسلحة، الجنرال عبد الكريم خلف نفى حالات قيام قوات الأمن باستخدام النيران الحية والغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين، رغم وجود أدلة كثيرة على خلاف ذلك، كما رفض المتظاهرين باعتبارهم “مخربين” واتهمهم بالرغبة في اقتحام البنك المركزي.

“العديد من التغريدات سخرت من تصوير خلف للمتظاهرين في المطعم التركي بأنهم يتمتعون بقدرات أكبر من الحالة الطبيعية”

وأضافت أن عبد الكريم قد زعم دون دليل، أن المتظاهرين يصنعون قنابل بدائية في مركز قيادة أنشأوه في مبنى مهجور، يُعرف باسم المطعم التركي، في ميدان التحرير بوسط بغداد، واتهم المتظاهرين بمهاجمة قوات الأمن لاستفزازهم، لافتة إلى أن المحتجين أنكروا هذه المزاعم وردوا عليها بالفكاهة، وفي الأيام الأخيرة، استخدم الناس هاشتاغ (غرد مثل خلف) لنشر نسختهم الخاصة من الأحداث بسخرية.

وأوضحت الصحيفة أن العديد من التغريدات سخرت من تصوير خلف للمتظاهرين في المطعم التركي بأنهم يتمتعون بقدرات أكبر من الحالة الطبيعية، من خلال افتراض أن هناك خارقين مثل شخصية (هالك HULK) كانوا يختبئون هناك وسيتم إطلاق سراحهم قريبًا على الحكومة.

مقتل متظاهرين عراقيين في بغداد

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن مسؤولين أمنيين ومستشفيات قالوا يوم الخميس إن تجدد الاشتباكات التي وقعت خلال الليل في بغداد بين متظاهرين مناهضين للحكومة وقوات الأمن أسفرت عن مقتل اثنين من المحتجين، وإصابة 36 آخرين نتيجة المشادات التي دارت على جسرين استراتيجيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن المتظاهرين يسيطرون على أجزاء من الجسور الرئيسية الثلاثة في بغداد: السنك والأحرار والجمهورية، التي تؤدي إلى المنطقة الخضراء.

كما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مصادر عراقية أفادت بأن ثلاثة أشخاص قتلوا وجرح 24 آخرون في اشتباكات متجددة في وسط بغداد بين المتظاهرين وقوات الأمن مما رفع عدد القتلى خلال اليوم إلى سبعة.

وأوضحت أن الاشتباكات الأكثر دموية في الأيام الأخيرة، اندلعت في شارع الرشيد بالعاصمة بغداد، وهو مركز ثقافي معروف بمبانيه القديمة المتهالكة، وقد أطلقت قوات الأمن الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق عشرات المحتجين.

وقال أحد المتطوعين للصحيفة: “في حوالي الساعة 1:30 صباحًا، بدأ إطلاق النار بالذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، وكان هناك شهداء واستقبلنا العديد من الجرحى الذين يعانون من صعوبات في التنفس وجروح بالرصاص”.

“توك توك” جريدة لحركة الاحتجاج العراقية

قالت صحيفة واشنطن بوست، إن مجموعة من ستة أشخاص تعمل بسرعة وبشكل سري لنشر آلاف نسخ من (توك توك) “Tuk Tuk” وهي صحيفة تزعم أنها تمثل صوت المتظاهرين.

وقال أحد المحررين، الذي قابل وكالة أسوشيتيد برس في مقهى شعبي بالقرب من ساحة التحرير: “يمكن أن تكون أداة للإعلام والتواصل حول آخر التطورات، ولكن الأهم من ذلك أنها بمثابة سجل لما يحدث من منظورنا”.. وقال المحررون أن توزيعها الحالي هو بحدود 3000 نسخة.

“صحيفة “توك توك” تملأ الفراغ المعلوماتي الذي تركته وسائل الإعلام العراقية السائدة”

وأضافت الصحيفة أن فكرة إطلاق صحيفة (توك توك) جاءت لهم قبل أن تجتاح البلاد الموجة الثانية من المظاهرات العنيفة يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول، الموجة الأولى وقعت في 1-7 أكتوبر/تشرين الأول، عندما قطع المسؤولون العراقيون الوصول إلى الإنترنت، مما عرقل جهود المتظاهرين للتواصل مع بعضهم البعض والتنسيق في الشوارع.

وقال المحرر إن صحيفة “توك توك” تملأ الفراغ المعلوماتي الذي تركته وسائل الإعلام العراقية السائدة، مؤكدا أنه “لا توجد تغطية إعلامية حقيقية لحركة الاحتجاج في الصحافة العراقية – وبطريقة لا يشعر بها المحتجون بأنها تمثلهم”.

مستقبل نفط العراق روسي

قالت مجلة فورن بولسي، إنه على الرغم من الاحتجاجات المستمرة في بغداد، والتي شهدت رحيل العديد من الدبلوماسيين الأجانب لدواعي أمنية، فإن الوجود الروسي قد تضاعف، حيث لم تظل سفارتها مفتوحة فقط في الأسابيع الأخيرة من الاحتجاجات، بل قام وزير خارجيتها سيرجي لافروف، بزيارة العراق الشهر الماضي، حيث قام أولاً بجولة في بغداد ثم في أربيل.

وأوضحت الصحيفة أن أحد المصادر التي تربطه علاقات برئيس الوزراء العراقي والذي طلب عدم الكشف عن هويته، قال “لقد أراد الروس التأكد من أن كل شيء يسير بسلاسة فيما يتعلق بمشاريع شركات الطاقة الروسية في العراق”، وأيد ذلك مصدر آخر له صلات بحكومة كردستان.

“النفوذ الروسي على النفط في العراق وسوريا ليس فقط ضربة اقتصادية طويلة الأجل للولايات المتحدة، بل هو ضربة سياسية أيضًا”

وصرح أحد قادة حكومة كردستان للمجلة هذا الشهر، أنه تم الترحيب بدخول روسيا في العراق، وقال: “في أوائل عام 2012، دخل الروس كردستان العراق كمستثمر دولي قوي قبل وقت طويل من الأزمة السياسية والأمنية الأخيرة”.

وأشارت المجلة إلى أن النفوذ الروسي على النفط في العراق وسوريا ليس فقط ضربة اقتصادية طويلة الأجل للولايات المتحدة، بل هو ضربة سياسية أيضًا، فالنفط هو العملة الرئيسية في هذين البلدين، لذلك فإن من يسيطر عليه له دور رئيسي في الجغرافيا السياسية في المنطقة.

احتجاجات إيران وتداعيات العقوبات

قالت مجلة فورن بولسي، إن الدراما القاتلة في إيران منذ يوم الجمعة الماضي، تاركة أكثر من 100 قتيل، تظهر ثلاثة أشياء: أولا تعاني طهران بشكل متزايد من قيود اقتصادية يائسة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى العقوبات الأمريكية الشديدة، وثانيا يبدو أن السخط الشعبي الإيراني إزاء سوء إدارة النظام الاقتصادي قد وصل إلى نقطة الانهيار، وثالثا أن النظام خائف من الاضطرابات الشعبية أكثر من أي وقت مضى في السنوات الأخيرة.

وأضافت أن تغيير سعر الوقود، الذي رفع بفعالية سعر البنزين والديزل من حوالي 8 سنتات للتر إلى حوالي 25 سنتًا للتر، يهدف إلى توفير بضع مئات من ملايين الدولارات للحكومة على مدار العام، وكذلك توفير بعض إمدادات وقود السيارات، والتي يمكن تصديرها للحصول على أرباح بدلا من إعطائها بشكل أساسي للسوق المحلية.

وأضافت المجلة أن علي رضا نادر، زميل أقدم في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، قال: “لقد قاموا برفع الأسعار لأنهم محطمون، لا يمكن للناس تحمل زيادة بنسبة 300 في المائة في أسعار الوقود، لكن النظام لم يكن لديه أي خيار آخر”.

وأضاف نادر قائلا: “هذا تمرد كامل، وليس احتجاجا على الوقود، فالنظام يريد تعتيم الإنترنت حتى يتمكن من القتل للخروج من هذا، ولكن لا يوجد مخرج، حتى لو تم سحق هذه الجولة، سيكون هناك المزيد من الاحتجاجات، حيث لا يوجد المزيد من النفط وهناك زيادة في العزلة، لذلك أنا لا أرى أي طريقة للنظام للخروج من هذا.”

المصدر:وكالة يقين

تعليقات