الإثنين 09 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » صحافة دولية »

حمام من الدم.. القمع الحكومي يتصاعد ضد مظاهرات العراق

حمام من الدم.. القمع الحكومي يتصاعد ضد مظاهرات العراق

 تناولت الصحف العالمية الصادرة حديثا عدة مواضيع، كان أبرزها: في شارع الرشيد خط المواجهة في الثورة منذ قرن من الزمان، وأيضا ملاحظات وصلوات على جدار الأمنيات في العراق، والسويد تفتح تحقيقيا بخصوص خروقات وزير الدفاع العراقي، وتناولت وصول جنرال أمريكي كبير إلى العراق، وركزت على مستجدات المظاهرات الشعبية في العراق وتطوراتها.

حملة قمعية ضد الاحتجاجات جنوب العراق

قالت صحيفة نيويورك تايمز أن ضباط الأمن العراقيين فتحوا النار على المتظاهرين في جنوب العراق يوم الخميس، مما أسفر عن مقتل 35 شخصًا على الأقل، حيث سعت الحكومة لإخماد العنف الذي بدأ بهجوم على القنصلية الإيرانية في مدينة النجف، ثم امتد إلى مناطق أخرى في جنوب البلاد.

وأضافت أن العنف تركز في مدينة الناصرية الجنوبية، حيث أرسلت الحكومة يوم الأربعاء قوات أمنية إضافية لمحاولة وقف ما أصبح عنفًا يوميًا هناك.

ولفتت الصحيفة إلى أنه بدلاً من استخدام الغاز المسيل للدموع أو القنابل الصوتية، فتحت التعزيزات المتشددة من قوات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية النار على معظم المحتجين العزل في ساعات الصباح الباكر أثناء احتجازهم، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 25 شخصًا وإصابة 160.

وأضافت أن محافظ محافظة ذي قار طلب من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي سحب قوات وزارة الداخلية وقائدها الفريق جميل الشمري، وهو الذي أمر القوات بإخراج المحتجين من الجسور فوق نهر الفرات بعد أن أغلقوه، وأشرف على إطلاق النار.

وأكدت الصحيفة أن محافظ محافظة ذي قار السيد الدخيلي قد استقال، وقال في إعلان استقالته: “من العار أن أكون جزءًا من هذا النظام الذي يقتل شعب بلدي”.

المحتجون العراقيون يتجمعون بعد حملة دموية

قالت صحيفة ديلي ميل إن المتظاهرين العراقيين تجمعوا مرة أخرى يوم الجمعة في احتجاجات عمت جنوب البلاد بعد حملة قاتلة من قبل السلطات أسفرت عن مقتل العشرات في واحدة من أكثر الأيام دموية خلال شهرين من المظاهرات المناهضة للحكومة.

“قُتل ما يقرب من 45 شخصًا وأصيب المئات في جميع أنحاء الجنوب يوم الخميس”

وأضافت: قُتل ما يقرب من 45 شخصًا وأصيب المئات في جميع أنحاء الجنوب يوم الخميس، وفقًا لمصادر طبية، بعد يوم من إحراق القنصلية الإيرانية في مدينة النجف، وقتل 16 شخصًا على الأقل في النجف، وقد خرج موكب حاشد في جنازة يوم الجمعة في شوارع المدينة وهم يحملون التوابيت.

وأشارت إلى أن المتظاهرين احتشدوا جنوب مدينة الناصرية في أحد الميادين الرئيسية للمطالبة “بسقوط النظام”، بعد يوم من مقتل 25 شخصًا هناك، كما قُتل اثنان من المحتجين في العاصمة بغداد.

وأضافت الصحيفة أن منظمة العفو الدولية قد أدانت “حمام الدم” في الناصرية، وقالت لين معلوف من جماعة حقوق الإنسان ومقرها لندن، إن “المشاهد من الناصرية صباح الخميس تشبه إلى حد بعيد منطقة حرب أكثر من كونها شوارع مدينة وجسور، ويجب أن يتوقف حمام الدم هذا الآن.”

المتظاهرون يحرقون قنصلية إيران بالنجف وينزعون علمها

قالت صحيفة الغارديان إن محتجين عراقيين قاموا بإحراق القنصلية الإيرانية في مدينة النجف في ساعة متأخرة يوم الاربعاء، وقال مسؤول بالشرطة إن أحد المحتجين قُتل وأصيب ما لا يقل عن 35 شخصًا عندما أطلقت الشرطة ذخيرة حية لمنعهم من دخول مبنى القنصلية.

وأضافت: قام المتظاهرون بنزع العلم الإيراني من المبنى واستبدلوه بعلم عراقي، ولم يصب الموظفون الإيرانيون بأذى وخرجوا من الباب الخلفي للمبنى وفرضت السلطات حظر تجول في النجف.

وأوضحت الصحيفة أن الحادث يمثل تصعيدًا في المظاهرات التي اندلعت في بغداد وعبر جنوب العراق ذي الأغلبية الشيعية منذ بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول، وحرق القنصلية الإيرانية جاء بعد أيام من التوتر الشديد في جنوب العراق، حيث أحرق المتظاهرون الإطارات وقطعوا الطرق الرئيسية في عدة محافظات.

جنرال أمريكي كبير في العراق

قالت صحيفة ديلي ميل، إن القائد الأعلى للقوات الأمريكية مارك ميلي، وصل إلى العراق وسط سلسلة من الاحتجاجات المناهضة للحكومات في الشرق الاوسط، وأسئلة حول كيفية تأثيرها على النفوذ الإيراني في المنطقة.

“يمكن لهذه الاحتجاجات أن تزيح عدد من الشركاء الأساسيين كما يمكن أن تزيح الإيرانيين

وأضافت: يعتقد بعض الخبراء أن الاحتجاجات في المنطقة، بما في ذلك الاحتجاجات في إيران نفسها، يمكن أن تمنح الولايات المتحدة فرصة للحد من نفوذ طهران الإقليمي. لكنهم يحذرون من أنها قد تؤذي المصالح الأمريكية ايضا.

ونقلت الصحيفة عن جون الترمان، خبير الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قوله: “على كل شخص ينظر إلى الاحتجاجات الشعبية في الشرق الأوسط أن يضع في اعتباره أنه نادراً ما لدينا فكرة عما ستؤول إليه”.

وأضاف الترمان “يمكن لهذه الاحتجاجات أن تزيح عدد من الشركاء الأساسيين كما يمكن أن تزيح الإيرانيين… في النهاية، لا أعتقد أنه بإمكانك أبداً إخراج الإيرانيين من العراق”.

تصاعد الاحتجاجات الشعبية وإغلاق الطرق والمدارس

قالت صحيفة ديلي ميل إن متظاهرين عراقيين مناهضين للحكومة قاموا بإغلاق الطرق في جنوب البلاد بإطارات محترقة، حيث ظلت المدارس والمكاتب العامة مغلقة بعد يوم من الاشتباكات المميتة مع قوات الأمن.

وأضافت الصحيفة أن 100 متظاهر أصيب بجروح خلال يومين من المظاهرات في الحلة، جنوب بغداد، عندما بدأت قوات الأمن في استخدام الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين. وفي المناطق الاحتجاجية الساخنة في الديوانية والكوت والنجف.

وأشارت إلى أن نشطاء قاموا بقطع الطرق بإطارات مشتعلة لمنع موظفي الحكومة من الوصول إلى مكاتبهم.وخارج مدينة البصرة الغنية بالنفط، قام المحتجون بإغلاق مدخل حقل الناصرية النفطي، الذي يساهم في صادرات العراق بنحو 3.6 مليون برميل في اليوم.

جدار للأمنيات في ساحة التحرير

قالت صحيفة نيويورك تايمز: قبالة ميدان التحرير ببغداد، وهي نقطة انطلاق حركة احتجاج لا تزال مشتعلة على الرغم من مقتل مئات المتظاهرين في حملة حكومية، أنشأ المتظاهرون “جدار الأمنيات”، لصقت ورقة صغيرة بيضاء على الحائط، كتب عليها “متى سيتوقف سفك الدماء في بلدي؟” وسط آلاف الملصقات الأخرى، كل منها يحمل أمنية أو تعليقًا أو صلاة من أجل مستقبل العراق.

“قبالة ميدان التحرير ببغداد، وهي نقطة انطلاق حركة احتجاج لا تزال مشتعلة على الرغم من مقتل مئات المتظاهرين”

وقالت فاطمة عوض، 16 سنة، “لقد كتبت: اعتدت أن أكره العراق قبل 25 أكتوبر/تشرين الأول، والآن أنا فخورة به “، وأضافت: “في السابق، لم يكن لدينا مستقبل، ولم يحتج أحد لأن الجميع كانوا خائفين. والآن، كلنا نجتمع في ميدان التحرير“.

وأضافت الصحيفة إن نشطاء نصبوا الجدار في حمام عام مهجور، وإنهم يخططون الآن لتجميع الرغبات في كتاب، وقال ستار جودة، وهو كاتب ساعد في بناء الجدار: “لقد شكلنا فريقًا مع مجموعة من الشباب وعملنا بروح فريق واحد، ونشط مثل خلية النحل، وكان النشاط الذي أحبه الناس كثيرا وتفاعلوا معه أكثر، جدار الأمنيات”.

شارع الرشيد.. خط المواجهة في الثورة منذ قرن

قالت صحيفة نيويورك تايمز: عندما سعى العراقيون الساخطين إلى الاستقلال عن الاحتلال البريطاني في عام 1920، كان شارع الرشيد الجديد الأكثر شهرة في بغداد مسرحًا لثورتهم. بعد مرور ما يقرب من 100 عام، يعد الطريق التاريخي المصفوف بالأعمدة نقطة مضيئة في الحركة الشعبية في العراق التي تلوح بلافتة الثورة ضد النظام السياسي في البلاد.

وأضاف أن المتظاهرين ينظرون إلى شارع الرشيد باعتباره مفتاحًا لحماية الساحات القريبة التي تشكل مركز حركتهم، بما في ذلك ساحة التحرير، حيث يخيم المئات من المتظاهرين.

وأشارت الصحيفة إلى أن شارع الرشيد كان أول طريق مستقيمة وحديثة في مدينة بغداد القديمة، الذي بناه العثمانيون عام 1916 ليكون طريقًا عسكريًا يمتد من الشمال إلى الجنوب موازيا لنهر دجلة، وسمي على اسم الخليفة العباسي الخامس هارون الرشيد.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات