الخميس 09 أبريل 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » القمع الحكومي »

متظاهرو العراق: يجب إسقاط النخبة السياسية كاملة

متظاهرو العراق: يجب إسقاط النخبة السياسية كاملة

تناولت الصحف العالمية الصادرة مؤخرا، مواضيع مختلفة، كان أبرزها: رئيس الوزراء العراقي يقدم استقالته والمتظاهرون يحرقون الإطارات في جنوب العراق ويحاصرون مركزا للشرطة في الناصرية، وكذلك مقتل متظاهرين في بغداد، وتناولت موضوع عن اشتعال جنوب العراق مع تصاعد حدة الاحتجاجات، وتساءلت واشنطن بوست: لماذا يستهدف العراقيون قادتهم وإيران؟

استمرار الاحتجاجات المناهضة للحكومة

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن شاهد عيان من رويترز قال إن المحتجين أحرقوا إطارات السيارات وأحاطوا بمركز للشرطة في مدينة الناصرية بجنوب العراق، مؤكدين مطالبهم بالإصلاح الشامل رغم استقالة رئيس الوزراء.

“المحتجون العراقيون رحبوا بالاستقالة لكنهم قالوا إنها ليست كافية”

وأضافت أن بيان صادر عن مكتب عبد المهدي قال إن الحكومة العراقية وافقت على استقالة عبد المهدي، مشيرة إلى أن المحتجين العراقيين رحبوا بالاستقالة لكنهم قالوا إنها ليست كافية، وأكدوا مطلبهم بإصلاح النظام السياسي بشكل كامل.

وذكرت الصحيفة أن لجنة حقوق الإنسان العراقية شبه الرسمية قالت إن المسؤولين عن قتل المتظاهرين يجب أن يقدموا إلى العدالة وأنها ستجمع أدلة للمحاكمة، كما حثت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على وقف الإصابات المتزايدة، وقالت في بيان إن “الأسلحة النارية والذخيرة الحية يجب ألا تستخدم إلا كملاذ أخير”.

عراقيون يشعلون قنصلية إيران بالنجف

أفاد موقع ميدل إيست أي بأن متظاهرين في النجف أشعلوا بوابة القنصلية الإيرانية وذلك للمرة الثانية بعد أن قاموا بإحراقها الأسبوع الماضي منددين بخروج إيران من العراق وتركها التدخل في سياساتها، لافتة إلى أنّ إيران تُعَد الداعم الأكبر لنظام الحكم الحالي في العراق.

 ونقل الموقع عن صفا وهيم من بغداد، أنَّ إشعال القنصلية الإيرانية لا يدل إلا على رد العراقيين على التدخل الإيراني للشؤون الداخلية في العراق، بالإضافة إلى تنبيه السلطات الإيرانية بعدم التدخل في المظاهرات العراقية التي تعد شأن عراقي داخلي والتي خرجت ضد النظام العراقي الفاسد.

 وأضاف الموقع أن إيران قد دعمت ميليشيات مسلحة لتصفية المتظاهرين في الشوارع، ونقل عن سركوت شمس الدين أحد النواب في العراق قوله: إشعال القنصلية الإيرانية والاعتداءات عليها لن تؤثر في على التدخل الإيراني في العراقي ولن تضعف العلاقات الإيرانية العراقية، بل يجب تقوية المؤسسات العراقية بدلاً عن ذلك.

المتظاهرون: يجب إسقاط النخبة السياسية

أفاد موقع ميدل إيست أي بأنه وعلى الرغم من انتصار العراقيين المزدوج في استقالة عبد المهدي وفوز المنتخب العراقي على المنتخب الإماراتي فإنَّ المتظاهرين والشعب العراقي لن يهدأ أبداً حتى يتم إسقاط النظام السياسي كله، وقال أحد المتظاهرين إن هذه الاحتجاجات خرجت للقضاء على الفقر وسوء الخدمات وقلة فرص العمل والفساد المنتشر.

وبين الموقع أنّ استقالة عبد المهدي ليست إلا البداية والخطوة الأولى المنجزة من أهداف المتظاهرين، فهم يطمحون إلى أهداف راديكالية أكبر بكثير، وهي إسقاط النظام بأكمله وإسقاط البرلمان والنظام السياسي كاملاً والقضاء على الفساد.

“استقالة عبد المهدي ليست إلا البداية والخطوة الأولى المنجزة من أهداف المتظاهرين”

وقال حسين عبد الرحمن مهندس تصنيع النفط للموقع: “لقد اكتفينا، كنا نتأمل في هذا النظام منذ سنة 2003 لكن وحتى بعد 16 سنة لا زلنا لم نر أي تطور، فنحن الآن نرى الحل ليس في استقالة المهدي فحسب بل في استقالة الحكومة كاملة، وفي انتخابات جديدة تحت اشراف دولي ودستور وبرلمان جديد”.

لماذا يستهدف العراقيون قادتهم وإيران؟

قالت صحيفة واشنطن بوست إن العراقيين الذين سئموا الفساد والبطء في التعافي من الحطام الذي خلفته الحرب مع تنظيم الدولة (داعش)، كانوا في الشوارع يحتجون منذ أوائل أكتوبر/ تشرين الأول، وهم يريدون أيضًا انهاء سيطرة إيران على العراق، وقد استجاب كبار المسؤولين بحملة صارمة، تاركين العراق يواجه أزمة أخرى.

وأضافت أن العراق لقد شهد العديد من موجات الاحتجاجات منذ الإطاحة عام 2003، لكنه لم يشهد احتجاجات بهذا النطاق الواسع، ولقد فاجأ توقيت المظاهرات السلطات العراقية التي حاولت فرض حظر التجول وإغلاق الإنترنت شبه الكامل لاستعادة النظام. ولكن هذا لم تفعل شيء سوى تصعيد حدة التظاهرات.

وأشارت الصحيفة إلى أن التقارير التي أوردت بأن القناصة من الميليشيات المدعومة من إيران كانت مسؤولة عن بعض الوفيات قد زادت من غضب المحتجين، وكذلك إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع مباشرة على المتظاهرين، واختفاء النشطاء واستهداف الأطباء.

وأوضحت واشنطن بوست أن عبد المهدي أعلن، قبل عرض الاستقالة، والذي تولى منصبه العام الماضي فقط، عن خطة من 17 نقطة لإيجاد وظائف، ومخصصات للعاطلين عن العمل، وقروض معفاة من الفوائد للمواطنين ذوي الدخل المنخفض، وطرد المسؤولين الفاسدين. ولكن كان هناك القليل من الثقة في قدرته على تحقيق ذلك.

“طهران تشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد المشاعر المعادية لإيران لدرجة أنها أرسلت قاسم سليماني، قائد الحرس الثوري، إلى بغداد”

ويقول مسؤولون عراقيون للصحيفة إن طهران تشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد المشاعر المعادية لإيران لدرجة أنها أرسلت قاسم سليماني، قائد الحرس الثوري، إلى بغداد لتوضيح أنها تدعم الجهود الرامية إلى إيقاف الاحتجاجات، وضغطت على عبد المهدي لكي لا يتنحى.

الغارديان: جنوب العراق يشتعل

قالت صحيفة الغارديان إنه بعد أن أغلقت المقاهي الواقعة بجانب القناة في مدينة الشطرة بجنوب العراق أبوابها، وتفرق المتظاهرون الذين كانوا يسطرون على ساحة السوق المركزية إلى منازلهم، كسر صمت المدينة صوت بوق نحاسي، لافتة إلى أن هذه هي إشارة لمجموعة من الشباب للتجمع من أجل القيام بعمل محدد: وهو إحراق منازل المسؤولين المحليين والسياسيين وقادة الميليشيات.

وأضافت أن للأبواق الموجودة في زوايا مختلفة في سوق المدينة، وهي بعض النحاسيات القديمة المستخدمة في حفلات الزفاف والمهرجانات الدينية، شفرتها الخاصة، فالصوت الطويل يعني التجمع، والصوت المتقطع يعني التفرق.

ويقول شاب متظاهر في مدينة الشطرة للصحيفة: “في البداية كان هناك بضع عشرات فقط من المحتجين، لكن عندما سمع السكان المحليون الرصاص ورأوا صغارهم يقتلون، غادروا منازلهم. وأصبحت مسألة شرف وعار، وقررنا تحرير مدننا من هذه الأحزاب“.

ونقلت الصحيفة عن النشطاء قولهم إن الغضب تجاه الميليشيات والأحزاب السياسية بدأ بعد هزيمة تنظيم الدولة، عندما عاد الشباب من الخطوط الأمامية ليجدوا أن قادتهم قد تحولوا إلى أمراء حرب، وتراكمت لديهم الثروات وعقود العمل.

اختطافات مرتبطة بالاحتجاجات العراقية

أفادت صحيفة هيومن رايتس ووتش باختفاءَ واختطافَ سبعة متظاهرين من ضمنهم شاب بعمر 16 سنة كان قد تم اختطافه منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول بالقرب من ميدان التحرير في بغداد.

“منذ بدء المظاهرات العراقية تم اختطاف واعتقال العديد من المتظاهرين والمتطوعين في مختلف المدن العراقية”

وأضافت أنّ 4 متظاهرين لا زالوا مختطفين إلى اليوم 2 ديسمبر/ كانون الأول، وأنَّ عائلتهم قد تقدمت بشكوى رسمية للسلطات العراقية والشرطة إلا أنّهم لم يبدوا أي اهتمام بالقضية، ولا زالت الجهة المسؤولة عن الاختطافات المتكررة غير معروفة.

وقالت مسؤولة هيومن رايتس ووتش في الشرق الأوسط إنه على الحكومة تحمل مسؤولية هذه الاختطافات بغض النظر عن الجهة المسؤولة.

وذكرت المنظمة أنّه منذ بدء المظاهرات العراقية تم اختطاف واعتقال العديد من المتظاهرين والمتطوعين في مختلف المدن العراقية، وأنّ الحكومة لم تحقق في هذه القضية أبداً ولم تقدم أي نوع من أنواع الدعم في البحث عن المفقودين.

 ونقلت الصحيفة أيضاً عن الهيئة العالمية للصليب الأحمر أنّ العراق يعد من أعلى الدول رقماً في أعداد المفقودين والمختطَفين، وتُقَدر أعداد المفقودين بمئتين وخمسين ألف إلى مليون شخص في العراق غالبيتهم من السنّة.

أوبك تدرس زيادة معدل حصص إنتاج النفط

نقل موقع عن وزير صناعة النفط في العراق ثامر غضبان أنّ أوبك وشركائها تدرس قرار زيادة حصص إنتاج النفط، في اجتماع في فيينا، بمقدار 400000 برميل في اليوم، وبذلك يصبح الإنتاج 1.6 مليون برميل في اليوم.

وأضاف غضبان أنّ الناتج الخام للنفط في العراق لن يتأثر بالمظاهرات ضد الفساد الحاصلة اليوم، وأنَّ سعر البرميل الواحد لا زال ثابتاً بمبلغ 60$ للبرميل.

ونقل موقع ميدل إيست أي عن وكالة تاس للأخبار أنَّها قالت: وزير الطاقة الروسي أليكساندر نوفاك يدعو أوبك وشركائها للانتظار لشهر نيسان قبل اتخاذ القرار.

وبيّن ثامر غضبان للموقع أنّ اتفاق العراق مع حكومة كردستان سيحد من إنتاج النفط من إقليم شمال العراق إلى 450 برميل في اليوم، وأنَّ هكذا سيتم تسليم 250 ألف برميل في اليوم من إنتاج كردستان للحكومة العراقية و200 ألف برميل آخر سيتم استخدامه لسداد ديون الإقليم لشركات أجنبية.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات