الثلاثاء 21 يناير 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » العراق في 2019 »

هل توقف استقالة عبد المهدي الانتفاضة الجماهيرية؟

هل توقف استقالة عبد المهدي الانتفاضة الجماهيرية؟

تناولت الصحف والمواقع العالمية مؤخرا عدة مواضيع، كان أبرزها: هجوم الميليشيات على متظاهري الخلاني والسنك في بغداد، وحول دخول العراق في “ثقب أسود” دستوري، كما تناولت بيان رئيس الوزراء وكيف يعكس فشل الطبقة الحاكمة، وأيضا الانتفاضة الجماهيرية لن تتوقف، ومفاوضات الأحزاب حول رئيس الوزراء الجديد بينما يجتاح العنف مدن الجنوب.

مقتل 25 متظاهرا في بغداد

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن مسؤولين عراقيين أعلنوا ارتفاع عدد قتلى يوم الجمعة إلى 25 متظاهراً وجرح أكثر من 130، بعد ليلة دامية من الهجمات التي شنها مسلحون مجهولون استهدفت متظاهرين مناهضين للحكومة في العاصمة.

“الآلاف من العراقيين إلى الشوارع مطالبين بإجراء إصلاحات سياسية شاملة وانهاء النفوذ الإيراني في الشؤون العراقية”

وأشارت إلى أن الهجوم يعد من أكثر الهجمات دموية منذ الأول من أكتوبر/ تشرين الأول، عندما خرج الآلاف من العراقيين إلى الشوارع مطالبين بإجراء إصلاحات سياسية شاملة وانهاء النفوذ الإيراني في الشؤون العراقية.

وأضافت الصحيفة أن إطلاق النار استمر حتى الساعات الأولى من صباح السبت، حيث قام المسلحون بالهجوم الدموي على ساحة الخلاني وجسر السنك، وكانوا يتنقلون عبر المناطق التي تشكل مركز الانتفاضة الشعبية، وقد ألقى النشطاء المناهضون للحكومة باللوم على الميليشيات المدعومة من إيران، والتي شنت هجمات مماثلة ضد اعتصامات المحتجين في العاصمة والمدن الجنوبية في البلاد.

ارتفاع قتلى الاحتجاجات إلى 460 شخصا

أفادت صحيفة ميدل إيست مونيتور بأن المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق قد صرحت إن عدد القتلى في الاحتجاجات المناهضة للمؤسسات خلال الشهرين الماضيين زاد إلى 460 قتيلاً وأكثر من 17000 جريح”.

ونقلت عن علي البياتي، عضو اللجنة، قوله إن “460 متظاهراً على الأقل قتلوا خلال شهري أكتوبر ونوفمبر عبر المحافظات الوسطى والجنوبية، بما في ذلك العاصمة بغداد“.

وأضافت الصحيفة أن البرلمان وافق الأحد الماضي على استقالة عبد المهدي، بعد يوم من تقديمها، وذلك في جلسة استثنائية، لتتحول حكومته إلى حكومة تصريف أعمال، لحين تشكيل أخرى جديدة، مشيرة إلى أن الاستقالة جاءت تحت وطأة احتجاجات شعبية مناهضة للطبقة الحاكمة، متواصلة منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

بيان رئيس الوزراء يعكس فشل الطبقة الحاكمة

قال موقع ذا ناشيونال إن بيان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي أعلن فيه استقالته يمكن أخذه كدراسة حالة تشرح فشل الطبقة الحاكمة في العراق، موضحا أن البيان لم يحمل أي كلمات ندم على مقتل أكثر من 400 محتج سلمي وجرح الآلاف الآخرين.

وأضاف أن عدم وجود تعاطف مع المحتجين يعد بمثابة تذكير صارخ بالمسافة الموجودة بين معظم الطبقة الحاكمة والمواطنين العراقيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن عبد المهدي أوضح أن استقالته جاءت بعد مطالبة السيستاني بأن يتوصل البرلمان إلى حلول للأزمة الحالية، بدلاً من أن يعلن أن الاستقالة جاءت لتلبية مطالب المحتجين العراقيين أو بسبب فشله كقائد عام في حماية المدنيين الأبرياء من القتلة المدربين.

ويرى الموقع أنه بينما تقع المسؤولية على عاتق الطبقة السياسية للتوصل إلى حلول يمكنها حل الأزمة وتحسين آفاق العراق المستقبلية، فإن التحدي الحقيقي يواجه المتظاهرين الشجعان. فيجب عليهم الحفاظ على وحدتهم والتوصل إلى مطالب ملموسة واختيار القادة لبدء عملية سياسية.

العراق في “ثقب أسود” دستوري

 قالت صحيفة واشنطن بوست إن البرلمان العراقي قبل رسميًا استقالة رئيس الوزراء، لكن الطريق إلى استبدال عادل عبد المهدي غائم بالأسئلة القانونية التي وصفها أحد المشرعين بأنها “ثقب أسود في الدستور”، والتي لا توضح جيدا الخطوة التالية.

وأشارت إلى أن البرلمان وافق على الاستقالة دون تصويت، وفقا لأربعة مشرعين حضروا الجلسة، وتصرف المشرعون بناءً على الرأي القانوني للمحكمة العليا الفيدرالية لأن القوانين الحالية لا تنص على إجراءات واضحة.

وقال النائب سركوت شمس الدين خلال الجلسة “وفقا لتفسير المحكمة الفيدرالية، ليست هناك حاجة للتصويت”، وأشار النائب محمد الدراجي إلى “وجود ثقب أسود في القانون“.

وأضافت الصحيفة أن أحد المسؤولين الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، قال: “من المتوقع ألا يكون قاسم سليماني نشطاً من الآن فصاعدًا فحسب، بل وسطاء آخرون معتادون لمرشح رئيس الوزراء، لكن بالتأكيد لن يمر أي مرشح دون مباركة النجف“.

هل توقف استقالة عبد المهدي الانتفاضة الجماهيرية؟

“قد تكون نتيجة المحاولات غير المثمرة وغير المجدية التي قامت بها القوات الموالية لإيران في العراق لسحق الاحتجاجات هي بداية التغيير العميق في سياسات الشرق الأوسط”

قالت صحيفة اندبندنت، إن الإعلان عن تنحي رئيس الوزراء جاء بعد 36 ساعة تحولت فيها قوات الأمن من قتل المتظاهرين بشكل منفرد إلى مجازر على نطاق أوسع، حيث قتل ما يصل إلى 50 شخصًا بالرصاص على جسر في مدينة الناصرية الجنوبية، مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا.

وأشارت إلى أنه قد تكون نتيجة المحاولات غير المثمرة وغير المجدية التي قامت بها القوات الموالية لإيران في العراق لسحق الاحتجاجات هي بداية التغيير العميق في سياسات الشرق الأوسط.

وأضافت الصحيفة، أن من غير المرجح أن يؤدي رحيل عادل عبد المهدي كرئيس للوزراء إلى نزع فتيل الاحتجاجات، لأن الدولة في العراق ربما تكون غير قادرة على إصلاح نفسها، ويمكن للمتظاهرين أن يروا أن عسكرة الأزمة ستكون في مصلحة الحكومة، لأنها قد تبرر بعد ذلك استخدام القوة المميتة، لكن ضبط النفس هذا لن يستمر إلى الأبد، وقد حدثت بالفعل الكثير من الوفيات إلى حد “زرع الكراهية في قلوب” العديد من العراقيين التي لن تختفي.

إيران تنقل صواريخها سرا إلى العراق

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن تراكم ترسانة خفية من الصواريخ قصيرة المدى هو أحدث علامة على فشل الجهود الأمريكية لردع إيران إلى حد كبير.

ونقلت عن مسؤولي الاستخبارات والجيش الأميركيين، أنه قد استغلت إيران الفوضى المستمرة في العراق لبناء ترسانة خفية من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى في العراق، وذلك كجزء من جهد متزايد لمحاولة تخويف الشرق الأوسط وتأكيد قوتها.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولي الاستخبارات لم يناقشوا نوع الصاروخ الباليستي الدقيق الذي ارسلته إيران خفية إلى العراق. لكن الصواريخ قصيرة المدى يصل مداها إلى ما يزيد قليلاً عن 600 ميل.

العراقيون: المشكلة هي الفقر

قالت صحيفة ديلي ميل، لقد ترددت الأناشيد التي تطالب بتغيير النظام بالكامل في جميع أنحاء العراق منذ أسابيع، ولكن ما جلب المتظاهرين إلى الشوارع أولاً كان الفقر المدقع في واحدة من أكثر دول العالم ثراءً بالنفط.

وأضافت أنه في نقطة الاحتجاج الجنوبية في الديوانية، واحدة من أفقر المناطق الزراعية في البلاد، انضمت أم صلاح إلى الاحتجاجات اليومية خارج مجلس المحافظة، وقالت لوكالة فرانس برس “لقد عانيت في بلدي رغم انها بلد غني”، مضيفا: “توفي زوجي منذ أربع سنوات لأننا فقراء ولم نتمكن من تحمل تكاليف العلاج الطبي في العيادات الخاصة أو المستشفيات في الخارج”.

“تدهور الأوضاع الاقتصادية للعراقيين هو السبب الرئيسي للاحتجاجات، حيث يعيش ثمانية ملايين عراقي تحت خط الفقر”

ونقلت الصحيفة عن البنك الدولي قوله: إنه على الرغم من أن العراق هو ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة أوبك، فإن واحدًا من بين كل خمسة من سكانها يعيشون في فقر وتبلغ نسبة البطالة بين الشباب ربع.

وأشارت إلى أن المستقبل يبدو أكثر كآبة بالنظر إلى التنبؤات بأن صادرات النفط الخام الثقيلة – التي تمول أكثر من 90 في المائة من ميزانية الدولة العراقية – ستصبح أقل ربحية مع تحول العالم إلى مصادر أخرى للطاقة.

وقال موسى خلف أستاذ التاريخ الاقتصادي في الديوانية إن “تدهور الأوضاع الاقتصادية للعراقيين هو السبب الرئيسي للاحتجاجات، حيث يعيش ثمانية ملايين عراقي تحت خط الفقر”.

وقال المتظاهر حسين مانه: “منذ عام 2003، لم يفعلوا شيئًا سوى زيادة الفقر، وتدمير الزراعة والصناعة، والمدارس والمستشفيات الفقيرة، وخلق الطائفية، وسرقوا نفطنا”.

ثورة العراق.. عمل درامي ومكتوب ومقروء ومرسوم

قالت صحيفة ديلي ميل إنه لمرة واحدة في الأسابيع الأخيرة، كانت المشاهد التي تجري في ساحة التحرير ببغداد دراماتيكية، قدمها ممثلون سافروا مسافة 600 كيلومتر (400 ميل) من مدينة البصرة. قام كل ممثل بالتناوب في سرد ​​قصة “شهيد”، بين المتفرجين المذهولين ويطوي بين يديه العلم العراقي واحد أسماء المدن التي مات فيها العشرات.

ونقلت وكالة فرانس برس عن أحد الممثلين قوله: في هذا الوقت الذي ينبعث فيه الأمل والحزن، الفن هو الحل، مضيفا أن “الفن يلعب اخيرا دوره الحقيقي: حمل صوت العراق”.

وقال مسلم حبيب، مخرج شاب من بغداد: “إنها وزارة ثقافة صغيرة”، يقوم كل يوم عند الغسق، بإعداد جهاز عرض صغير في خيمة في ساحة التحرير، تحمل لافتة ضخمة مكتوب عليها “مسرح الثورة”. وفي الداخل يعرض أفلامًا وثائقية وأعمالًا أخرى للعراقيين في الداخل والخارج، ويأمل أن يعرض قريبًا “أفلامًا من الثورات في أوكرانيا أو مصر أو سوريا“.

وأضافت الصحيفة، أن الموسيقيين انتشروا في الشوارع القريبة وقام الرسامون بتزيين الجدران بجداريات كبيرة و “فن الخط العربي”، وهو مزيج من الكتابة على الجدران والخط العربي المعقد.

وأشارت إلى أنه افتتحت مكتبة على مدار 24 ساعة في مرآب بناية المطعم التركي بالطابق الأرضي، وهو مشهد نادر في العراق حيث يعرف الآن 50 في المائة فقط من البالغين كيفية القراءة على الرغم من دور العراق الأسطوري كمحور أدبي.

العراق يستورد القمح في 2020

“العراق يحتاج إلى ما بين 4.5 و5 ملايين طن من القمح سنويًا لتوفير برنامج الحصص الغذائية”

ذكرت صحيفة ديلي ميل إن العراق أعلن إنه يعتزم شراء 750 ألف طن من القمح من الخارج في عام 2020، وقال إن الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد التي امتدت إلى ميناء رئيسي لا تعطل الشحنات حتى الآن.

وأضافت أن العراق يحتاج إلى ما بين 4.5 و5 ملايين طن من القمح سنويًا لتوفير برنامج الحصص الغذائية.

ونقلت تصريح حسنين الزبيدي الرئيس الجديد لمجلس الحبوب العراقي، قال: “هذا في حدود ميزانيتنا للتخطيط”، في إشارة إلى هدف استيراد 750 ألف طن من القمح العام المقبل.

وأضاف الزبيدي، الذي تولى المنصب كرئيس لمشتري الحبوب في أكتوبر/ تشرين الأول، إن العراق لديه 1.2 مليون طن من احتياطي القمح الاستراتيجي، وهو ما يكفي لمدة ثلاثة أشهر، مؤكدا بالقول: “ليس لدينا حاليا مشاكل في تفريغ الأرز والقمح من السفن في الموانئ العراقية”.

وتابع الزبيدي أن ميناء أم قصر يستقبل واردات الحبوب والزيوت النباتية وشحنات السكر للعراق الذي يعتمد إلى حد كبير على الأغذية المستوردة.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات