الخميس 09 أبريل 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » التواجد الأمريكي »

قمع مستمر ضد متظاهري العراق وسط تنديدات دولية

قمع مستمر ضد متظاهري العراق وسط تنديدات دولية

تناولت الصحف والمواقع العالمية مؤخرا عدة مواضيع، كان أبرزها: تقرير الأمم المتحدة عن استمرار القتل المتعمد لمتظاهري العراق، وحول الهجمات ضد القوات الأمريكية وتأثيرها على العراق، والمتظاهرون يشكلون دولة مصغرة في ساحة التحرير ببغداد، السلطات العراقية تخلق تعتيما إعلاميا عن المظاهرات، وتناولت أيضا تحذيرات بومبيو لإيران من رد حاسم على الضربات التي تستهدف المصالح الأمريكية في العراق.

الأمم المتحدة: القتل المتعمد مستمر ضد المتظاهرين

قالت صحيفة واشنطن بوست، إنه وفقًا لتقرير للأمم المتحدة فإن عمليات القتل المتعمدة والاختطاف والاحتجاز التعسفي تعد من بين الانتهاكات التي تتواصل ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة العراقية على أيدي جماعات مجهولة.

ودعا تقرير بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في العراق الحكومة إلى تحديد مجموعات غير معروفة تستهدف المحتجين وتحميلهم المسؤولية، في تقرير اعتمد على 183 مقابلة أجريت بين 5 نوفمبر/ تشرين ثاني و5 ديسمبر/ كانون الأول.

وأضافت الصحيفة أن التقرير قال: “تستمر بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق في تلقي مزاعم موثوقة بعمليات القتل المتعمد والاختطاف والاحتجاز التعسفي التي يقوم بها رجال مسلحون مجهولون وصفوا بـ”الميليشيا” والأطراف الثالثة غير المعروفة والكيانات المسلحة والخارجين عن القانون والمفسدين.

وأضاف التقرير أنه يجب على الحكومة تحديد تلك الجماعات المسؤولة دون تأخير ومحاسبة مرتكبيها، مع تحمل المسؤولية الرئيسية عن حماية شعبها، يجب على الدولة ألا تدخر جهداً لحماية المتظاهرين المسالمين من العنف من قبل الجهات المسلحة التي تعمل خارج سيطرة الدولة.

“يجب على الحكومة تحديد تلك الجماعات المسؤولة دون تأخير ومحاسبة مرتكبيها، مع تحمل المسؤولية الرئيسية عن حماية شعبها”

“دولة صغيرة” في ميدان التحرير ببغداد

قالت صحيفة ديلي ميل إن المتظاهرين العراقيين أنشأوا دولة صغيرة في ميدان التحرير ببغداد، ومع حرس الحدود وطواقم التنظيف والمستشفيات يقدمون أنواع الخدمات التي يقولون إن حكومتهم فشلت في تقديمها.

وقال حيدر شاكر، عامل بناء من محافظة بابل، جنوب العاصمة: “لقد فعلنا أكثر خلال شهرين أكثر مما فعلته الدولة خلال 16 عامًا”، وجاء شاكر إلى بغداد مع أصدقائه بعد زيارة الأربعينية السنوية إلى مدينة كربلاء، وخيمة الزيارة ومعدات الطهي مفيدة بنفس القدر في ساحة الاحتجاج، وتم نصبها في ساحة التحرير، وهو يقدم ثلاث وجبات يوميًا لمئات المحتجين، يطبخ الأطعمة من المواد التي تبرع بها الناس.

وأضافت أنه عند مداخل ساحة التحرير، قام العشرات من الحراس، مثل أبو الحسن، بوضع متاريس مؤقتة، لتفتيش الزوار القادمين.

وأشارت الصحيفة إلى أنه عندما بدأت الاحتجاجات في أكتوبر / تشرين الأول، “تخلى أحمد الحارثي عن وظيفته” كطبيب أمراض النساء والتوليد للاحتجاج وبعد ذلك لرعاية الجرحى، وقال إن نقابات الأطباء والصيادلة ستنظم قريبا “وزارة للصحة المصغرة” في التحرير.

أمام العيادات الميدانية، بينما يتجول التوك توك بين مجموعات المحتجين، يملئ الرصيف عشرات المتطوعين، ويقول المحتجون إن ساحة التحرير لم تكن أبداً نظيفة كما هي الآن، بعد أن كانت مهملة من قبل عمال البلدية. 

السلطات العراقية تمارس التعتيم على المظاهرات  

قالت مجلة فورن بولسي، إن السلطات العراقية تحاول تجنب توجه الدعاية نحو الاحتجاجات من خلال خلق تعتيم إعلامي فعلي، ولقد أغلقوا شبكة الإنترنت مرارًا وتكرارًا، وداهموا وحظروا هيئات البث، ومنعوا الصحفيين بالقوة من تغطية المظاهرات، تاركين العالم إلى حد كبير في ظلام حول مصير ملايين الناس.

وأوضحت أنه قد تم الإبلاغ عن مقتل اثنين من الصحفيين حتى الآن، وقالت جمانة ممتاز، عضو مجلس إدارة الاتحاد الوطني للصحفيين المستقلين في العراق: “يشعر العديد من الصحفيين بالاضطهاد، ولقد غادروا بغداد لأنهم خائفون من الهجمات على المذيعين والاعتداءات والاعتقال، حتى أولئك الذين غادروا بغداد يخشون التحدث علانية، فبدون وسائل الإعلام أو الإنترنت، لن يعرف أحد ما يحدث في العراق”.

وأضافت المجلة أنه على الرغم من القمع الحكومي لحرية الصحافة والسحق الوحشي للاحتجاجات، قام المحتجون المعسكرون في ساحة التحرير ببغداد بإنشاء جريدتهم الخاصة للالتفاف على تعتيم المعلومات والسرد الذي تنشره وسائل الإعلام المملوكة للدولة، والتي بالكاد تذكر الاحتجاجات، وللتعبير عن مطالب المحتجين، بما في ذلك الدعوة إلى إنهاء النفوذ الأجنبي في العراق.

وترى المجلة أن بقاء الديمقراطية الناشئة في العراق يعتمد على الحفاظ على المؤسسات الليبرالية مثل وسائل الإعلام الحرة، وإذا أُريد لها البقاء على قيد الحياة وسط صراع معقد على الصعيدين الإقليمي والعالمي من أجل النفوذ في الشرق الأوسط.

“بقاء الديمقراطية الناشئة في العراق يعتمد على الحفاظ على المؤسسات الليبرالية مثل وسائل الإعلام الحرة”

وأكدت المجلة أنه يجب على المجتمع الدولي أن يبذل قصارى جهده لمساعدة الصحفيين العراقيين في الحفاظ على التدفق الحر للمعلومات، لافتا إلى أن ذلك سيمكن من إجراء نقاش مفتوح وعام ونزيه حول التحديات التي تواجه البلاد، والأهم من ذلك، أفضل السبل لحلها.

الهجمات التي تدعمها إيران في العراق تهدد بتصعيد خطير

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول عسكري أمريكي كبير قوله إن هجمات الجماعات المدعومة من إيران على قواعد تستضيف القوات الامريكية في العراق تتسارع وتزداد تطورا مما دفع جميع الاطراف إلى الاقتراب من تصعيد لا يمكن السيطرة عليه.

وجاء تحذيره بعد يومين من سقوط أربعة صواريخ كاتيوشا على قاعدة بالقرب من مطار بغداد الدولي، مما أسفر عن إصابة خمسة من قوات مكافحة الإرهاب.

وأضاف المسؤول: “هناك نقطة ستغيّر فيها أفعالهم على الأرض وتجعل من الأرجح أن بعض التصرفات الأخرى، وبعض الخيارات الأخرى -سواء من قبل شخص ما، وسواء كان ذلك منهم أو منا- ستتصاعد عن غير قصد”.

وأضافت الصحيفة أن المسؤول العسكري قال إن الميليشيات المسلحة الإيرانية تقترب من خط أحمر يستجيب فيه التحالف بالقوة و”ولن ترضي النتيجة اي طرف”.

وقال المسؤول العسكري إن الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة لم تتخذ أي إجراء بشأن هذه الحوادث، مؤكدا أنه “أمر مقلق للغاية بالنسبة لي… من غير المقبول أن نتعرض للهجوم من قبل عناصر يفترض أنها تحت سيطرة الحكومة العراقية كجزء من قواتها الأمنية”.

“إن الميليشيات المسلحة الإيرانية تقترب من خط أحمر يستجيب فيه التحالف بالقوة ولن ترضي النتيجة اي طرف”

بومبيو يحذر إيران من “رد حاسم”

قالت صحيفة ديلي ميل إن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حذر إيران من رد “حاسم” إذا تعرضت المصالح الأمريكية في العراق للأذى بعد سلسلة من الهجمات الصاروخية على قواعد عسكرية.

وقال بومبيو في بيان: “يتعين علينا… اغتنام هذه الفرصة لتذكير قادة إيران بأن أي هجمات من جانبهم أو من ينوب عنهم من أي هوية تلحق الضرر بالأميركيين أو حلفائنا أو مصالحنا سيتم الرد عليها بشكل حاسم، وأضاف أنه “يجب أن تحترم إيران سيادة جيرانها وأن تكف فورا عن تقديم المساعدات والدعم الفتاكين لأطراف ثالثة في العراق وفي جميع أنحاء المنطقة”.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة أعربت عن قلقها المتزايد إزاء موجة الهجمات على القواعد العراقية التي تستخدمها القوات الأمريكية، والتي ألقى العديد منها باللوم على الجماعات شبه العسكرية الشيعية المدعومة من إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن هجومين صاروخيين خلال الأسبوع الماضي مجمعًا بالقرب من مطار بغداد الدولي، والذي يضم القوات الأمريكية، مما أدى إلى إصابة جنود عراقيين بجروح.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات