الخميس 09 أبريل 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » تصفية الصحفيين »

العراق في أسوأ أزمة سياسية وسط ارتفاع قتلى الاحتجاجات

العراق في أسوأ أزمة سياسية وسط ارتفاع قتلى الاحتجاجات

 تناولت الصحف العالمية عدة مواضيع كان أبرزها: العراق يمر في أزمة سياسية وأعداد قتلى الاحتجاجات في تصاعد، والمرجعية تحث على تشكيل الحكومة بسرعة، وإجراء الانتخابات لإنهاء الأزمة، وأيضا فقراء العراق أكثر المتضررين بسبب الاحتجاجات التي تؤثر سلبا على الاقتصاد، وكذلك الكاثوليك العراقيون يلغون قداس عشية عيد الميلاد مع استمرار الاحتجاجات.

العراق وسط أزمة سياسية

قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن هذا الأسبوع شهد تجاوز الموعد النهائي الدستوري للبرلمان لترشيح رئيس وزراء جديد. علما أنه حتى العثور على مرشح مقبول لرئاسة الوزراء أمر طويل الأجل.

وقالت ماريا فانتابي، كبيرة المستشارين لمجموعة الأزمات الدولية في العراق وسوريا: إن “من الصعب جدًا العثور على شخص مقبول على نطاق واسع في الشارع، للمتظاهرين، وفي نفس الوقت لديه أيضًا دعم حزبي، للمرحلة الانتقالية”.

“هناك الكثير من الانقسام حول من سيأتي كرئيس للوزراء، وهذه مشكلة لأن الأحزاب السياسية تعيد تقسيم الوزارات”

وأضافت فانتابي، إن “العثور على شخص مقبول في الشارع العراقي، وللأحزاب السياسية الشيعية وإيران يبدو مستحيلاً إلى حد بعيد”.

كما قال هيثم الجبوري، رئيس لجنة المالية بالبرلمان: “هناك الكثير من الانقسام حول من سيأتي كرئيس للوزراء، وهذه مشكلة لأن الأحزاب السياسية تعيد تقسيم الوزارات، وتتطلع إلى معرفة من سيحصل على حصة الوزارة”.

وأضافت الصحيفة، في الوقت الذي تراجعت فيه وتيرة عمليات القتل في العراق، أصبحت الهجمات أكثر وحشية وازدادت عمليات الاختطاف والاعتقال والاختفاء لقادة الاحتجاجات والصحفيين والأطباء الذين يعالجون الجرحى من المحتجين.

وعلق كروكر السفير الأمريكي السابق، وهو مراقب للشأن العراقي منذ فترة طويلة، قائلا: “ما لم يظهر قائد أو كادر من القادة، فلن يحدث الكثير، والإطاحة بالحكومة أمر مستبعد للغاية”.

وأضاف السيد كروكر: “لقد استقال رئيس الوزراء، ومن المحتمل ألا يتم تسمية أي شخص آخر بسرعة، وهذا، بطريقة ملتوية، يبقي الحكومة آمنة لأنه لا يوجد شيء يمكن الإطاحة به، لذلك تستمر الأمور كما هي”.

دعوات لإجراء الانتخابات لإنهاء الأزمة

قالت صحيفة ديلي ميل، إن كبير رجال الدين الشيعة في العراق علي السيستاني دعا يوم الجمعة إلى انتخابات مبكرة لإنهاء أشهر من الشلل السياسي الذي عصف بالبلد نتيجة للاحتجاجات.

وقال ممثل السيستاني، الذي لم يظهر على الملأ أبدًا: “إن أسرع وأسلم طريقة للخروج من الأزمة الحالية وتجنب الوقوع في المجهول أو الفوضى أو الصراع الداخلي، هو الاعتماد على الناس من خلال إجراء انتخابات مبكرة”.

“أسرع وأسلم طريقة للخروج من الأزمة الحالية وتجنب الوقوع في المجهول أو الفوضى أو الصراع الداخلي، هو الاعتماد على الناس”

وأضافت الصحيفة إلى أن رجل الدين البالغ من العمر 89 عامًا حث النواب على “تشكيل حكومة جديدة في أقرب وقت ممكن”، وهو ما يجب أن يمهد الطريق بسرعة لإجراء انتخابات جديدة وحرة ونزيهة، وفقًا لممثله عبد المهدي الكربلائي.

وكان من المقرر أن يقترح البرلمان مرشحًا جديدًا بحلول نهاية يوم الخميس، لكن مع استمرار الانقسامات العميقة، وافقت السلطات على تأجيل الموعد النهائي إلى يوم الأحد، حسبما قال مصدر في الرئاسة.

مخاوف من أزمة طويلة في العراق

وعن المخاوف من الأزمة السياسية وتداعياتها مؤخرًا، قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن أكبر رجل دين شيعي في العراق دعا يوم الجمعة إلى تشكيل سريع للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة، حيث تسببت المشاحنات السياسية المستمرة في تغيب البرلمان عن الموعد النهائي لتسمية رئيس الوزراء القادم.

وأقامت قوات الأمن جدران كونكريتية على جسر يؤدي إلى القصر الرئاسي في المنطقة الخضراء شديدة التحصين، مقر الحكومة العراقية، وجاءت هذه الخطوة تحسبا لتظاهرات مستقبلية هناك مع استياء من عدم قدرة الرئيس برهم صالح على تسمية رئيس الوزراء القادم يحظى بقبول المحتجين المناهضين للحكومة.

وأضافت الصحيفة، أن السيستاني، دعا في خطبة أسبوعية ألقاها ممثل في مدينة النجف الجنوبية المقدسة، الكتل السياسية لتشكيل الحكومة بسرعة، قائلا: “نأمل ألا يكون هناك تأخير طويل في تشكيل الحكومة الجديدة، ويجب أن تكون حكومة غير مثيرة للجدل تستجيب لمتطلبات المرحلة الحالية، وتكون قادرة على استعادة سلطة الدولة وتهدئة الوضع”.

وقال سجاد جياد، العضو المنتدب لمركز بيان، وهو مركز أبحاث عراقي: “لن يوافق تحالف سائرون على مرشح من الوزراء السابقين والذي من المحتمل أن يرفضه المتظاهرون”. وفي الوقت نفسه، فإن ائتلاف فتح عازم على كسر الشراكة مع سائرون وسيصر على تقديم مرشحه”.

وقال زيدون، المحتج الذي قدم اسمه الأول: “لن ينتج هذا النظام السياسي مرشحًا مقبولًا لنا أبداً”.

واشنطن تحدد نطاق الوجود الأمريكي في العراق

قالت مجلة فورن بولسي، إن وزارة الخارجية الأمريكية بعثت للكونجرس هذا الشهر بخطط مفصلة لتقليص عدد الدبلوماسيين الأمريكيين في العراق بشكل كبير ودائم، وهو إجراء يقول النقاد إنه يتعارض مباشرة مع الأهداف المعلنة لإدارة ترمب بمواجهة النفوذ الإيراني في البلاد ويقوض جهود واشنطن لتحقيق استقرار الحكومة.

“وزارة الخارجية الأمريكية بعثت للكونجرس هذا الشهر بخطط مفصلة لتقليص عدد الدبلوماسيين الأمريكيين في العراق”

حيث ستقوم البعثة الأمريكية في العراق بتقليل عدد الموظفين في سفارتها، ومركز الدعم الدبلوماسي، والقنصلية في أربيل في شمال العراق من 486 إلى 349، أي بانخفاض قدره 28 في المائة، بحلول نهاية مايو 2020.

وأضافت المجلة، أن السيناتور كريس مورفي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وكبير الديمقراطيين في اللجنة الفرعية التي تشرف على قضايا الشرق الأوسط، قال: “يبدو أن الإدارة تعتقد أنه يمكننا إدارة الوضع المتقلب في العراق من خلال طاقم هيكل من الدبلوماسيين”.

وأضاف، “قد لا يكون من قبيل الصدفة أن ينهار العراق منذ أن بدأنا في التقليل من وجودنا في السفارة، ونحن بحاجة إلى إيجاد طريقة لعكس المسار – بسرعة. إذا لم نفعل ذلك، أخشى أن يستمر العراق في الانزلاق إلى أزمة من دون حل سياسي، وسنكون في وضع أسوأ للدفاع عن مصالحنا الأمنية الوطنية”.

وفي المقابل قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية رداً على ذلك، إن ضمان سلامة موظفي الحكومة الأمريكية والمواطنين الأميركيين في الخارج يمثل أولوية قصوى لنا، مشرًا إلى أن السفارة في بغداد والقنصلية في أربيل مفتوحة للأعمال التجارية، والسفير ماثيو تويلر وفريقه يشاركون يوميًا”.

وشدد المتحدث على أن العراق يعد أحد أهم شركائنا الاستراتيجيين في المنطقة، ونحن ملتزمون بالمشاركة الكاملة مع شركائنا العراقيين والشعب العراقي لدعم عراق موحد وديمقراطي وفيدرالي ومزدهر”.

إلغاء قداس عيد الميلاد مع استمرار الاحتجاجات

نقلت صحيفة ديلي ميل عن رئيس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العراق قوله، يوم الجمعة، إنه لن تكون هناك حشود عشية عيد الميلاد في بغداد لأسباب أمنية حيث تستمر الاحتجاجات المناهضة للحكومة منذ ثلاثة أشهر تقريبًا.

“الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية لن تقيم احتفالات عامة بعيد الميلاد؛ احتراماً للقتلى والجرحى في الاحتجاجات

وقال البطريرك لويس رافائيل ساكو في بيان له، “في ضوء الوضع الأمني الحساس الحالي في بغداد قررت البطريركية إلغاء تجمع منتصف الليل في كل كنائس بغداد.”

لكن الكاردينال قال، إن التجمعات ستحدث في يوم عيد الميلاد” من أجل الدعاء لإيجاد حل للأزمة، ولأرواح الضحايا، سواء من المحتجين أو قوات الأمن”.

وذكرت الصحيفة، إنه في وقت سابق من هذا الشهر، قال ساكو إن الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية لن تقيم احتفالات عامة بعيد الميلاد؛ احتراماً للقتلى والجرحى في الاحتجاجات.

وأشار إلى أنه لن تكون هناك أشجار عيد ميلاد مزينة في الكنائس أو الشوارع، ولا احتفالات ولا استقبال في البطريركية”.

يذكر أن الأقلية المسيحية في العراق تضاءلت بشدة؛ بسبب سنوات الحرب، وتبقى ما يقارب الثلث فقط من بين 1.5 مليون مسيحي يعيشون في البلاد قبل 2003.

اضطرابات العراق تؤثر سلبا على الاقتصاد

أكدت صحيفة واشنطن بوست على أن أحداث الاحتجاجات أعاقت القطاع الأكثر هشاشة في اقتصاد البلد، القطاع الخاص، حيث واجه أصحاب الأعمال خسائر من الأضرار التي لحقت بالسلع واضطرابات الأسواق ومن المستهلكين الذين يعانون من إنفاقهم خوفًا من المستقبل.

“أحداث الاحتجاجات أعاقت القطاع الأكثر هشاشة في اقتصاد البلد، القطاع الخاص”

وقال زعب سيثنا، أحد مؤسسي “شركاء الخليج الشمالي”، وهي شركة استثمارية لها خبرة في العراق، إن الاستثمار في المستقبل أصبح الآن موضع تساؤل، لقد انسحب المستثمرون الأجانب من صفقات الطاقة وغيرها من القطاعات، قلقين من مدى النفوذ الإيراني في العراق، الذي أبرزته الحملة الأمنية المشددة على المظاهرات.

وأوضحت الصحيفة، أنه ليس هناك أرقامًا محددة لمعرفة الخسائر الاقتصادية الدقيقة التي تكبدتها الاسواق بسبب الأحداث، فإن البيانات غالبًا ما تكون مؤقتة أو من الصعب الحصول على الموثوق منها.

ففي سوق الشورجة، سوق الجملة الرئيس في بغداد، قال التجار إنهم شهدوا انخفاضًا في الأرباح اليومية منذ بدء الاحتجاجات في شهر أكتوبر/ تشرين اول، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن العملاء يشترون كميات أقل وجزئيًا، وأيضا بسبب الاضطرابات في شارع الرشيد، حيث يقوم معظم التجار بتخزين بضائعهم، وسرح العديد من التجار، الذين يعانون من ضائقة مالية، العمال بسبب الأزمة المتفاقمة.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات