تناولت الصحف العالمية الصادرة حديثا مواضيع مختلفة، كان أبرزها: بينما يتظاهر العراقيون ضد الفساد، الوزارات تعرض “للبيع”، وأيضا الصدر يحذر البرلمان من رفض الحكومة الجديدة، وكذلك كردستان تشهد مظاهرات ضد “فساد” النخبة الحاكمة، وأزمة فيروس كورونا تتفشى في إيران، والعراق يحظر الرحلات الجوية، وكذلك فوز المتشددون في إيران قد يدفع نحو محادثات مع الولايات المتحدة.

بينما يتظاهر العراقيون ضد الفساد الوزارات تعرض “للبيع”

قالت صحيفة ديلي ميل، في الوقت الذي يشهد فيه العراق، منذ أشهر، احتجاجات ضد الفساد والمحسوبية، يحقق القضاء في مزاعم بأن الوزارات معروضة للبيع وفي الوقت نفسه يتصارع السياسيون لتشكيل حكومة جديدة. وهذه هي المرة الأولى التي يستجوب فيها القضاء السياسيين العراقيين حول هذا الأمر.

وقد ادعى المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي، المقرب من المفاوضات، على تويتر أن إحدى المجموعات قد عرضت عليه 30 مليون دولار مقابل حقيبة وزارية.

وتلاه كاظم الصيادي، وهو نائب برلمان عن ائتلاف دولة القانون، الذي غرد قائلا :  “وزارة النفط معروضة للبيع بـ 10 مليارات دينار (حوالي 8.4 مليون دولار)، من يريد الشراء؟”.

“القضاء شرع في إجراء تحقيقات سريعة مع الصميدعي وحث السلطات على رفع الحصانة البرلمانية عن الصيادي حتى يمكن استجوابه”

وأضافت الصحيفة أن القضاء شرع في إجراء تحقيقات سريعة مع الصميدعي وحث السلطات على رفع الحصانة البرلمانية عن الصيادي حتى يمكن استجوابه.

وقال الخبير القانوني هشام الهاشمي، “إن الأطراف التي “اشترت” وزارة نهاية عام 2018 تتوقع قيادتها لمدة أربع سنوات، وهي تحجم الآن عن تسليمها بعد أقل من 18 شهرًا”.

وقال سياسي طلب عدم الكشف عن هويته: “لقد حذر زعيم حزبنا رئيس الوزراء المعيّن من أننا لدينا بالفعل مصالح خاصة في بعض الوزارات ولا يمكننا التخلي عنها، مضيفًا، أنه “ولذلك يجب تعيين شخص مقرب منا في هذه الوزارات“.

هذا الإحجام عن التخلي عن المناصب، وفقًا لمسؤول حكومي كبير، يمكن أن يقدم خطابًا ميتًا عن تعهد علاوي بتشكيل حكومة مستقلة.

الصدر يحذر النواب من رفض الحكومة الجديدة

ذكرت صحيفة ديلي ميل أن رجل الدين مقتدى الصدر عاد إلى العراق يوم السبت مهددًا بتنظيم احتجاجات خارج البرلمان ما لم يدعم النواب حكومة رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي في اقتراع بالثقة.

وقد أمضى زعيم الميليشيا المناهضة للولايات المتحدة في وقت ما والذي يشكل مؤيدوه أكبر كتلة في البرلمان معظم الأشهر القليلة الماضية في إيران المجاورة، لكنه عاد لدعم تشكيلة حكومة علاوي.

وقال الصدر، “إذا لم تعقد الجلسة هذا الأسبوع، أو إذا لم يدعم النواب تشكيل حكومة عراقية في تصويت شفاف.. فإن هذا سيتطلب مظاهرة من مليون شخص”.

لكن ربما هذه المرة، قد لا يكون قادرًا على حشد مثل هذه الأعداد الكبيرة، بعد أن فقد مساندة بعض مؤيديه بعد أن سحب دعمه من حركة الاحتجاج.

وأوضحت الصحيفة أن علاوي قد دعا إلى إجراء تصويت بالثقة يوم الاثنين وسانده سلفه عادل عبد المهدي . لكن رئيس البرلمان محمد حلبوسي قال إنه لم يوافق بعد على عقد الجلسة وأضاف أن عددا من النواب السنة سيقاطعون أي تصويت.

أكراد العراق يتظاهرون ضد “فساد” النخبة الحاكمة

نقلت صحيفة ديلي ميل عن مراسل وكالة فرانس برس قول، إن الآلاف من الأكراد العراقيين احتشدوا يوم السبت ضد سوء الخدمات العامة و “الفساد” بين النخبة الحاكمة في منطقتهم شمالي العراق، وجاءت المظاهرات التي قادتها حركة الجيل الجديد، وهو حزب معارض، وسط احتجاجات مستمرة منذ أكتوبر/ تشرين اول في بغداد وجنوبي العراق، تطالب بإصلاح الحكومة الفيدرالية. ورفعت في المظاهرات لافتات مكتوب عليها “إصلاح مشكلة البطالة”، وأخرى مكتوب عليها  “الخدمات العامة بسرعة”.

إن الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت بسبب الصراع مع تنظيم الدولة “داعش“، وتراجع أسعار النفط العالمية أدت إلى احتجاجات دورية في السنوات الأخيرة، وخاصة في مدينة السليمانية الشمالية الشرقية.

“من خلال المظاهرات، سنعيد الأمل إلى الشباب والمجتمع الكردي بأسره في العراق”

وقد خرج الآلاف إلى شوارع المدينة، يوم السبت، للتنديد بالأحوال المعيشية القاسية في المحافظات العراقية الشمالية.

وأضافت الصحيفة، أن زعيم الجيل الجديد شسوار عبد الواحد، قال: “إن النخبة الحاكمة “فشلت في إدارة المنطقة (بشكل صحيح)” منذ 29 عامًا. مضيفًا في كلمة ألقاها خلال المظاهرة: “من خلال المظاهرات، سنعيد الأمل إلى الشباب والمجتمع الكردي بأسره في العراق”،  وإن احتجاجات يوم السبت كانت مجرد “خطوة أولى”.

ووفقًا للأمم المتحدة، فإن 36 في المائة من الأسر بجميع أنحاء كردستان العراق – التي تضم حوالي ستة ملايين شخص – تعيش على أقل من 400 دولار شهريًا.

فوز المتشددين قد يؤشر الاتجاه نحو محادثات مع الولايات المتحدة نهاية المطاف

قالت وكالة رويترز، إن المتشددين المناهضين للغرب يستعدون لاكتساح الانتخابات البرلمانية الإيرانية ويتطلعون للفوز بالرئاسة العام المقبل، لكن الأزمة الاقتصادية قد تجبرهم على الانخراط مع الولايات المتحدة رغم تشديد قبضتهم على السلطة.

لقد استبعدت طهران أي محادثات مع واشنطن ما لم ترفع العقوبات المشددة المفروضة عليها.

لكن الاستياء المتزايد من الصعوبات الاقتصادية، التي دفعت العديد من الإيرانيين إلى الامتناع عن التصويت يوم الجمعة، يمكن أن يجبر حكام إيران من رجال الدين على تفضيل الدبلوماسية على المواجهة التي أدت إلى حرب شاملة في يناير/ كانون ثاني .

“إن إيران مجرد أزمة نظامية واحدة ليست بعيدة عن نقطة الانهيار، ولتجنب نقطة الانهيار هذه، قد يقدم المتشددون الإيرانيون تنازلات للولايات المتحدة من أجل بقاء النظام”

وأضافت الوكالة، أن بعض المطلعين، قالوا إن المرشد الأعلى علي خامنئي قد يضطر إلى شرب “كأس السم”، مستشهدين بعبارة استخدمها سلفه الخميني، عندما وافق على هدنة بوساطة الأمم المتحدة التي أنهت الحرب الإيرانية العراقية بين عامي 1980 و 1988.

وقال مايكل تانشوم كبير زملاء المعهد النمساوي للسياسة الأمنية الأوروبية لرويترز، “إن إيران مجرد أزمة نظامية واحدة ليست بعيدة عن نقطة الانهيار، ولتجنب نقطة الانهيار هذه، قد يقدم المتشددون الإيرانيون تنازلات للولايات المتحدة من أجل بقاء النظام”.

وقال مسؤول إيراني بارز لرويترز،  طلب عدم ذكر اسمه، “المتشددون يتطلعون إلى الرئاسة، إن فوز المتشددين في الانتخابات الرئاسية، إلى جانب المصاعب الاقتصادية المتزايدة، قد يفتح صفحة جديدة بين إيران وأمريكا”. وقال مسؤول كبير آخر “البقاء في السلطة هو الشاغل الرئيسي لكبار قادة إيران”.

اكسبرس: كورونا يتفشى في إيران والعراق يحظر الرحلات الجوية

قالت صحيفة اكسبرس، إن فيروس كورونا قد امتد إلى عدد من المدن في إيران، حيث تفشى الفايروس بداية في مدينة قم وهو ما أدى إلى مقتل شخصين آخرين، وفقًا لوزارة الصحة في البلاد.

“من الواضح أن فيروس كورونا الجديد قد انتشر في البلاد وربما كان مصدر هذا المرض العمال الصينيين الذين يعملون في مدينة قم وسافروا إلى الصين”

وقال مسؤولون إن 13 حالة إصابة جديدة بالفيروس الشبيه بالانفلونزا قد رفعت العدد الإجمالي في إيران إلى 18، بما في ذلك أربع وفيات. وقالت المسؤولة بوزارة الصحة مينو محرز: “بناءً على التقارير الحالية، بدأ انتشار فيروس كورونا في مدينة قم ومع سفر الأشخاص، فقد وصل الآن إلى عدة مدن في البلاد بما في ذلك طهران وبابول وأراك وأصفهان ورشت وغيرها. من الممكن وجودها في جميع مدن إيران”. وأضافت السيدة محرز: “من الواضح أن فيروس كورونا الجديد قد انتشر في البلاد وربما كان مصدر هذا المرض العمال الصينيين الذين يعملون في مدينة قم وسافروا إلى الصين”.

وأضافت الصحيفة أن الدول المجاورة قد أعلنت عن إجراء وقائي ضد تفشي فيروس كورونا.

حيث أوقفت الخطوط الجوية العراقية رحلاتها إلى إيران استجابة للأزمة المتفاقمة وأعلنت وزارة الصحة التركية أن جميع المسافرين القادمين من إيران سيخضعون لفحوصات طبية. وقال متحدث إن أي شخص يظهر عليه أعراض فيروس كورونا سيُمنع من دخول البلاد.