الخميس 09 أبريل 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » صحافة دولية »

تحذيرات أممية من دفع العراق نحو المجهول

تحذيرات أممية من دفع العراق نحو المجهول

تناولت الصحف الصادرة حديثا عدة مواضيع ، كان أبرزها: رئيس الوزراء العراقي المؤقت يتنحى عن منصبه، وكذلك الرعاية الصحية في العراق تراجعت كثيرا، وأيضا العراق يتطلع إلى الشركات الخاصة لإصلاح الرعاية الصحية، واستمرار حالة الجمود بعد انسحاب رئيس الوزراء العراقي المكلف، والأمم المتحدة تحذر من دفع العراق نحو المجهول، وأخيرا اندبندنت تتسائل: هل سحق الصدر احتجاجات العراق؟.

استمرار حالة الجمود بعد انسحاب رئيس الوزراء العراقي

قالت صحيفة واشنطن بوست، إن حالة الجمود السياسي في البلاد مستمرة وسط تحديات اقتصادية وصحية وأمنية متعددة، بعد ان أعلن رئيس الوزراء العراقي المكلف انسحابه من المنصب مساء الأحد؛ عقب فشله في الحصول على دعم برلماني لاختياره للحكومة.

وقد ألقى رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي باللوم على الأحزاب السياسية التي لم يذكرها، قائلاً إنها “لم تكن جادة في تنفيذ الإصلاحات التي وعدت بها الشعب”، واتهمهم بوضع عقبات في طريق حكومة جديدة.

وأوضحت الصحيفة، أن انسحاب علاوي بعد شهر من تكليفه للمنصب يغرق البلاد في حالة من عدم اليقين في وقت حرج، بينما تمر البلاد بأوقات عصيبة، بما في ذلك الاحتجاجات المستمرة المناهضة للحكومة والتهديد المستمر بالتعرض للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

ويواجه العراق أيضًا تحديات متعددة بما في ذلك على الجبهتين الاقتصادية والأمنية، وأحدث تحد هو احتواء فيروس كورونا، مع فشل النظام الصحي واستمرار ارتفاع حالات الإصابة بكورونا.

كانت عملية تشكيل حكومة علاوي تعاني من الاضطرابات السياسية، حيث هددت الفصائل بسحب الدعم من اختيار الوزراء المعينين سريًا، وهو أمر غير معتاد في نظام تقاسم السلطة في البلاد، وأصر علاوي على أنه سيختار وزراءه، وهي خطوة أثارت الأحزاب الكردية والسنية على وجه الخصوص وأطلقت تهديدات بالمقاطعة.

وفي الوقت نفسه كان المتظاهرون المناهضون للحكومة في شوارع بغداد والمحتشدين في ساحة التحرير قد أعلنوا إنهم سيرفضون سلطته إذا لم يتم إجراء انتخابات مبكرة.

ديلي ميل: العراق يتطلع للشركات الخاصة لإصلاح الرعاية الصحية

“وزارة الصحة العراقية توجهت إلى قطاع الأعمال التجارية الخاصة للمساعدة في تحمل تكلفة تحديث المعدات والخدمات

قالت صحيفة ديلي ميل، إن وزارة الصحة العراقية توجهت إلى قطاع الأعمال التجارية الخاصة للمساعدة في تحمل تكلفة تحديث المعدات والخدمات. ومن بين هؤلاء رافع الراوي، سليل عائلة سنية قديمة، الذي يعد بإحداث ثورة في علاج السرطان في العراق. الراوي هو أخصائي علم الأمراض ويعيش الآن في دبي. يملك شركة موردة للأجهزة الطبية، وشركة تأمين، ومركز علاج القلب والأوعية الدموية في بغداد وواحدة من شركات الأدوية الخاصة القليلة في العراق، مما يجعله الأقرب إلى مجال الرعاية الصحية في البلاد.

وأضافت الصحيفة، أنه في أحدث مشاريعه، وضع الراوي وشركاؤه 50 مليون دولار في مستشفى الأندلس ومركز علاج السرطان المتخصص، وهو مستشفى مساحته 140 ألف قدم مربع في الجانب الشرقي من بغداد.

ويقول الراوي، إن المستشفى لديه “أحدث الأجهزة المعروفة للطب”، بما في ذلك جهاز تصوير الثدي بالأشعة السينية، وماسحات التصوير المقطعي المحوسب والاشعة المقطعية للكشف عن السرطانات وجهاز التصوير بالرنين المغناطيسي .

وقال سامي الأعرجي، رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار، لرويترز إن أشخاصاً مثل الراوي هم من العناصر الأساسية في إصلاح الرعاية الصحية. وتأمل وزارة الصحة أيضًا أن تقوم مراكز مثل الراوي بتوفير الأموال الحكومية التي تنفقها حاليًا على برنامج الإجلاء الطبي لإرسال بعض المرضى إلى الخارج للتشخيص والعلاجات غير المتوفرة محليًا.

ويقول رافع الراوي: ” إنه لديه خطة لمعالجة نقص أدوية السرطان وارتفاع الأسعار، و إذا نجحنا، فسنغطي الأدوية بما يتراوح بين 70 و 80٪ من السرطانات التي تصيب العراق. وضمن هذه النسبة سنكون قادرين على تغطية 100٪ من الاحتياجات. حيث ينفق العراق ما بين 80 و 84 مليون دولار الآن، ويمكننا تخفيضها إلى 30 مليون دولار “.

تراجع كبير للرعاية الصحية في العراق

قالت صحيفة ديلي ميل، إن الحكومة العراقية أنفقت،  قبل خمسين سنة، بسخاء على التمويل الصحي.  حيث كانت تتمتع الشركة الحكومية المسؤولة عن واردات الأدوية، والمعروفة مختصرا باسم كيماديا (KIMADIA)، بعلاقة وثيقة مع أكبر الشركات المصنعة للأدوية في العالم، وكانت ترسل طلبات الفاكس مباشرة وتصل شحنات الأدوية قبل توقيع العقد الرسمي.

“اعتمدت وزارة الصحة اعتمادًا كبيرًا على منظمة الصحة العالمية واليونيسف

أما اليوم فإن  كيماديا لا تملك ما يكفي من المال لتغطية احتياجات العراق الدوائية.

وقال مظفر عباس مدير شركة KIMADIA: ” عام 2018، خُصصت 800 مليون دولار من ميزانية الدولة للأدوية. وحصلت الشركة على 455 مليون دولار إضافية من ديون شركات الأدوية، وفي النهاية تم شراء 12٪ فقط من 535 دواء في قائمة الأدوية الأساسية لتلبية الطلب.

ويقول المسؤولون، إنه بسبب قرارات شراء أكثر ذكاءً تحسنت المشتريات. واعتمدت وزارة الصحة اعتمادًا كبيرًا على منظمة الصحة العالمية واليونيسف. وبالتالي حصلت الحكومة عام 2019، على 235 عقارًا، أي 52٪ من احتياجاتها.

“مبعوثة الأمم المتحدة للعراق حذرت الثلاثاء، من أن البلاد وشعبها “يتم دفعهم إلى المجهول”؛ بسبب الارتباك السياسي”

وقال العديد من المستوردين الذين قابلتهم رويترز، إن السلطات في ميناء البصرة تطلب رشاوى قدرها 30 ألف دولار لكل حاوية للسماح بدخول الادوية، حتى لو كانت الأوراق كاملة.

نتيجة لذلك، يتم تهريب أكثر من 40٪ من الأدوية في السوق من دول مثل تركيا وإيران والأردن ولبنان والهند والصين، وفقًا للبيانات العامة الصادرة عن مسؤولي الصحة.

ويقول عباس رئيس كيماديا: “لا تسيطر الدولة على الحدود بشكل كامل. ليست فقط الأدوية المزيفة التي يتم تهريبها، بل حتى الأدوية المسجلة بشكل قانوني، حيث تحاول بعض الشركات تفادي الرسوم أو الضرائب. وهذا كله جزء من حالة الفوضى الدوائية التي نشهدها”. ويقدر أن العراق لديه سوق للأدوية يتراوح ما بين 4 و 5 مليارات دولار، و تمثل كيماديا 25% منه فقط.

واشنطن تايمز: الامم المتحدة تحذر من دفع العراق نحو المجهول

قالت صحيفة واشنطن تايمز، إن مبعوثة الأمم المتحدة للعراق حذرت الثلاثاء، من أن البلاد وشعبها “يتم دفعهم إلى المجهول”؛ بسبب الارتباك السياسي والمعارضة التي لا تزال تشل عملية صنع القرار الحكومي.

وقالت جينين هينيس بلاسخارت لمجلس الأمن، إنها تريد أن تكون متفائلة، لكن للأسف لا ترى أي سبب “للتفاؤل حاليا”. وقد تحدثت بعد يومين من إعلان رئيس الوزراء العراقي المكلف انسحابه من المنصب بعد فشله في الحصول على دعم برلماني لاختياره للحكومة، مما أدى إلى إطالة الجمود السياسي في البلاد.

“الحديث عن الدستور الذي يسلم السلطة المؤقتة للرئيس هو شيء، بينما الواقع السياسي على الأرض هو شيء مختلف تمامًا”

وأضافت الصحيفة، أن رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي ألقى باللوم في انسحابه على الأحزاب السياسية التي لم يسمها، قائلاً إنها “لم تكن جادة في تنفيذ الإصلاحات التي وعدوا بها للشعب”، واتهمهم بوضع عقبات في طريق حكومة جديدة ومستقلة. كما اتهم بعض الأطراف بالتفاوض “لمجرد المصالح الضيقة”.

كما قالت هينيس، إن الجلسات البرلمانية المتكررة التي لا تصل إلى النصاب القانوني حتى لا يتم اتخاذ أي إجراء “هي عكس ما تحتاجه البلاد تمامًا، خاصةً خلال فترة الأزمة الحادة الحالية”.

وقالت، إن “الطريق إلى الأمام ما زال محفوفاً بالصعوبات”، مشيرة إلى الحاجة الملحة للمساءلة ومعالجة الفساد الذي “ربما يكون أكبر مصدر للاختلال الوظيفي في العراق. وأن على الزعماء السياسيين أن يتحركوا بسرعة وأن يضعوا مصالح البلاد فوق كل شيء حتى تخرج البلاد من الأزمة”.

صوت أمريكا: انسحاب رئيس الوزراء العراقي يخلف فراغًا سياسيًا

قال موقع صوت أمريكا، إن محمد توفيق علاوي، الذي تم اختياره لخلافة عبد المهدي، أعلن انسحابه يوم الأحد، قائلاً: إنه غير قادر على تشكيل حكومة جديدة، وهو ما أدى إلى فراغ سياسي.

وعرض التلفزيون الحكومي العراقي بياناً لعبد المهدي يقول فيه، إنه “يتنحى عن منصبه”، تاركاً لنائب رئيس الوزراء أو أحد أعضاء الحكومة المؤقتة رئاسة الاجتماعات الأسبوعية لمجلس الوزراء. وأظهرت صورة على تويتر وزير النفط العراقي ثامر غضبان، وهو يترأس جلسة يوم الثلاثاء.

وأضاف الموقع، أن المتحدث باسم جماعة حزب الله العراقية، أبو علي العسكري، حذر من “تسمية أي رئيس وزراء حليف للولايات المتحدة”، قائلاً إن ذلك “سيضع حزب الله في صراع مفتوح معه”.

“قادة العراق الثلاثة الكبار، عادل عبد المهدي، وبرهم صالح، و (رئيس البرلمان) محمد حلبوسي، “سيحاولون إيجاد نوعًا من الحل المؤقت”

وقد بدا أن العديد من المرشحين الجدد لرئاسة الوزراء، ومن بينهم رئيس الاستخبارات العراقية مصطفى كاظمي، أغضبوا الفصائل الشيعية المتشددة القريبة من إيران.

وقال المحلل العراقي علي التميمي لقناة العربية، إن “الحديث عن الدستور الذي يسلم السلطة المؤقتة للرئيس هو شيء، بينما الواقع السياسي على الأرض هو شيء مختلف تمامًا”.

وقال خطار أبو دياب، الذي يدرس العلوم السياسية في جامعة باريس، لـ صوت أمريكا،  “يبدو أن العراق قد وصل إلى نهاية حقبة سياسية، أصبح فيها النظام السياسي لما بعد عام 2003 في حالة انهيار”.

وقال أبو دياب، مع ذلك، فإن قادة العراق الثلاثة الكبار، عادل عبد المهدي، وبرهم صالح، و (رئيس البرلمان) محمد حلبوسي، “سيحاولون إيجاد نوعًا من الحل المؤقت للحفاظ على استقرار الوضع قدر الإمكان”.

اندبندنت: هل سحق الصدر الاحتجاجات العراقية؟

“الإصلاح الناجح أو التغيير الثوري سيكون صعباً دائماً في العراق”

تقول صحيفة اندبندنت، إن ازدواجية الصدر التي ينتقدها الكثيرون هو أمر نموذجي لكل زعيم عراقي يتعين عليه المناورة بين مراكز القوة المتعددة التي تهيمن على المشهد السياسي. ويساعد سلوكه أيضًا في توضيح سبب استحالة إصلاح الطريقة التي يحكم بها العراق . كما ينقسم المجتمع العراقي بين من فازوا وخسروا على مدار الأربعين عامًا الماضية، لذا فإن أي شكل من أشكال التماسك الوطني مستحيل تقريبًا.

كانت حركة الاحتجاج الشعبية، تبدو كما لو كانت محطمة. واُنتقد الصدر لتغيير موقفه، والذي قد يكون ضربة قاتلة تقريبا للاحتجاجات. يقول كامران كارداغي، سكرتير صحفي سابق في الرئاسة العراقية: “إنه يغير رأيه بقدر ما يغير قميصه”.

وـضافت الصحيفة، أن الصدر كان يعارض النفوذ الأمريكي والإيراني، في أوقات مختلفة، ولكن في الأيام التي تلت اغتيال سليماني، طالب بسحب 5200 جندي أمريكي في العراق. لقد نُظر إلى هذا التحول نحو إيران بشكل سيء خاصة من أولئك الذين رأوا يد إيرانية – ويد الجنرال سليماني بشكل خاص -، وراء الوحشية والعنف ضد المحتجين في الشوارع.

ويقول هيوا عثمان، كاتب ومحلل سياسي عراقي: “لقد كشف الوجه المتقلب لمقتدى بأنه جزء من الطبقة السياسية “. ويضيف هيوا قائلا: إن “المتظاهرين يعرفون ما لا يريدون، لكن ليس ما يريدون”.

من بين العقبات التي تعترض الإصلاح أن العراق لديه نظام رعاية تقوم فيه الأطراف بمكافأة أتباعها بالوظائف والوزارات التي تصبح المصادر النقدية لأي حزب يسيطر عليهم. وينتقد الصدريون هذا الموقف علانية لكنهم يستغلونه سرا.

وأخيرا ترى الصحيفة، أن الإصلاح الناجح أو التغيير الثوري سيكون صعباً دائماً في العراق، حيث أن المجتمع منقسم، والدولة ضعيفة وتقليد العنف السياسي راسخ. بالإضافة إلى ذلك، أصبح العراق الساحة التي يدور فيها الصراع الأمريكي الإيراني.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات