الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

الانتخابات العراقية.. كيف يستخدم المرشحون الجيوش الالكترونية في حملاتهم؟

الانتخابات العراقية.. كيف يستخدم المرشحون الجيوش الالكترونية في حملاتهم؟

قسم التحقيقات – العراق

ظاهرة جديدة ترافق الانتخابات البرلمانية المقبلة في العراق، تتمثل في استخدام المرشحين والسياسيين لوسائل التواصل الاجتماعي وخاصة منصة “الفيسبوك” التي أصبحت قبلة المرشحين؛ ظاهرة الجيوش الالكترونية ليس من واجبها فقط الدفاع والترويج للمرشحين، بل مهاجمة المرشحين المنافسين والكتل السياسية الأخرى، ولكلٍ أدواته في هذا المجال.

ما هي الجيوش الالكترونية؟ وكيف تدار؟

“زياد الحيالي” من مركز الراصد للترويج وإدارة الصفحات في “الفيسبوك”، يقول في حديثه لـ”وكالة يقين”: إن ظاهرة الجيوش الالكترونية بدأت تشهد رواجًا خلال السنة الأخيرة، وازداد الطلب على هذه الظاهرة مع تحديد موعد الانتخابات البرلمانية في 12 أيار/ مارس القادم.

وعن طريقة إنشاء هذه الجيوش وإدارتها، يقول “الحيالي”: إن الأمر بسيط للغاية، ويتمثل في إنشاء الصفحة الخاصة بالسياسي أو المرشح أو أيٍّ كان، ثم تمويل هذه الصفحة والترويج لها، وهذا يتم من خلال بطاقات ثمن الواحدة منها 25 دولارًا، تكفي لعرض الصفحة ضمن الإعلانات الخاصة بالفيسبوك والترويج لها لما يزيد عن ألفي مرة، ويتبع ذلك إنشاء حسابات وهمية بأسماء مختلفة وعناوين مختلفة، ويستخدم منشئ هذه الحسابات برامج الـVPN  لتجاوز أي عقبات أمنية لفيسبوك قد تعترض منشئ الحساب، خاصة إذا تجاوز عدد الحسابات العشرة حسابات منشئة من ذات عنوان الـ IP.

ويضيف “الحيالي” في ختام حديثه للوكالة، أن هذه الجيوش يقودها مجموعة من الأشخاص المكلفين من صاحب الصفحة لإدارة هذه الصفحات، والتعليق عليها، والإعجاب بكل منشور فيها، بحسب “الحيالي”.

هل يتنافى العمل الصحفي مع إدارة الجيوش الالكترونية؟

“مبالغ طائلة تدفعها الكتل السياسية لصحفيين يديرون الحملات الانتخابية عبر “السوشيال ميديا””

لا تقف ظاهرة الجيوش الالكترونية عند إنشاء الحسابات فقط؛ بل يتعدى ذلك إلى توظيف السياسيين والمرشحين لصحفيين يعملون ليل نهار على الترويج لهذه الصفحات ودعمها، الصحفي “بكر العبيدي” من العاصمة بغداد، عمل لفترة معينة مديرًا لأحد مرشحي الانتخابات المقبلة حيث رفض الإفصاح عن اسم المرشح لأسباب خاصة به، تحدث لـ”وكالة يقين” عن ظاهرة الجيوش الالكترونية التي وصفها بـ”الذباب الالكتروني” وقال: هي حرب انتخابية وصراع في مناطق ودوائر الانتخاب، وفيها يلجأ المرشح إلى كل الوسائل الإعلانية من أجل تحسين صورته لدى الناخب والتشويش على الخصوم، ليس بالضرورة أن يكون هذا العمل أو التصرف شرعيًا أو غير شرعي، فالآن وفي هذه المرحلة يعد هذا الترويج ضرورة إعلامية، وأصبح من أدواتها ووسائلها للتأثير على الرأي العام، وأضاف “العبيدي” مجيبا على تساؤل عما إذا كان هذا العمل يعد لثمة في مهنية الصحفي أم لا: “أعتقد أنه نقطة قوة في صالح الإعلامي؛ إن أحسن استخدام الفريق الالكتروني” –بحسبه-.

وعن إمكانية نجاح الكتل السياسية من خلال استخدام هذه الجيوش الالكترونية يقول “العبيدي”: “لا يقاس النجاح من خلال الجيوش، والفرق الالكترونية؛ إنما هي أداة مكملة للماكينة الإعلامية من أجل صدّ الهجمات من الأطراف الأخرى، والدفاع عن المرشح، أو شن هجوم على مرشح معين” -بحسب “العبيدي”-.

الأحزاب تدفع مبالغ كبيرة للعاملين

مبالغ طائلة تدفعها الكتل السياسية لصحفيين يديرون الحملات الانتخابية عبر “السوشيال ميديا”، الصحفي “جابر علي” صحفي يعمل ضمن الحملة الانتخابية لإحدى الأحزاب الإسلامية والتي رفض ذكر اسمها، يقول “علي” في حديثه لـ”وكالة يقين”: إنه يتقاضى ألف دولار شهريًا مقابل العمل ضمن الحملة الإعلامية الالكترونية للكتلة.

ويضيف “علي”، أن عمله يكون من مكتبه في بيته وليس في مقرّ الكتلة، وإنه ينسق مع أشخاص آخرين يعلمون ضمن الحملة، ويحددون كل يوم الأهداف وما سينشر في صفحة الكتلة على السوشيال ميديا.

وعن طبيعة عمله؛ وفيما إذا كان مقتنعا بعمله هذا أم لا من حيث الموضوعية والمهنية الصحفية، يقول “علي”: “إنه عملٌ في المقام الأول، وما دام ليس هناك أي تبعات قانونية عليّ، فلا مانع من أن أعمل لصالح كتلة معينة حتى لو لم أكن مقتنعا بها”.

كيف يمكن كشف الجيوش الالكترونية؟

يمكن لأي شخص لديه القدرة على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة الفيسبوك، يستطيع -خلال بضعة دقائق- من رصد هذه الجيوش والتعرف عليها، فمثلا صفحة زعيم تيار الحكمة “عمار الحكيم” نالت إعجاب أكثر من خمسة ملايين وربع المليون شخص، وهو ما يمثل رقما غير منطقي لزعيم عراقي محلي في بلد لا يتجاوز عدد سكانه 35 مليون نسمة، بحسب آخر الإحصائيات الرسمية، ومن معجبي الصفحة شخص يدعى “BelMakravin”، تبين -من خلال ملفه الخاص- أنه شخص مجهول ليس لديه أي صديق في حسابه، ويضع صورة لشخصية مفترضة، حساب آخر معجب بصفحة الحكيم، ويعجب في كل منشور تعرضه الصفحة يدعى “رودرهرانوات”.

“يشتكي عدد من النواب والمرشحين للانتخابات المقبلة من الجيوش الالكترونية وهجماتها”

وكان لـ”وكالة يقين” حديث مع “كاظم الموسوي” الذي يعمل مع زعيم تيار الحكمة “عمار الحكيم” والذي صرّح مدافعًا عن صفحة الحكيم، حيث قال: إن صفحة الحكيم هي ليست وليدة هذه الانتخابات، فالحكيم سياسي مخضرم له باع طويل في السياسة منذ 2003، وأضاف أن الصفحة وعدد المعجبين فيها ليست نِتاج سنة أو سنتين وإنما ثمرة عمل دؤوب لأكثر من ست سنوات، بحسبه.

وعن عدد المعجبين بالصفحة الذي يزيد عن خمسة ملايين شخص قال الموسوي: إن غالبية المعجبين عراقيون، لكن لا يخلو الأمر من بعض المعجبين الالكترونيين، ورفض الموسوي الحديث عن مزيد من التفاصيل التي تخص تعاقدهم مع شركات مختصة بإدارة الصفحات في الفيسبوك وعن الجيوش الإلكترونية التي تدعمها.

وليس “الحكيم” فقط من يستخدم الجيوش الالكترونية، فصفحة النائب في البرلمان الحالي “محمود المشهداني” حائزة على أكثر من 130 ألف معجب بالصفحة، كل منشور في هذه الصفحة فيه كم هائل من التعليقات، وبحركة بسيطة يتبين للمتابع أن المعلقين على المنشور والمعجبين به ما هم إلا حسابات وهمية لأشخاص لا وجود لهم، فمثلا حساب وهمي لشخص يدعى “أحمد العلواني” يعجب ويعلق على كل منشور للمشهداني حيث دائما ما يعلق بـ”وفقكم الله لخدمة البلاد والعباد“، وبأكثر من 10 مرات للمنشور الواحد، وعند تتبع الحساب يتبين أنه فارغ ولا يحوي أي معلومات تدل على أنه حساب لشخصية حقيقية.

كذلك حساب آخر يحمل الوسم “WEkaali” عند تتبع ملفه يتبين أنه وهمي، حساب آخر كسابقه لـ”وحيد القاضي” الذي علق قائلا “موفق دكتور لخدمة أهلك وناسك”، ولا يضم أي معلومة تشير إلى شخصيته، كل هذه الحسابات وعشرات غيرها تكشف عن جيوش الكترونية يستخدمها المسؤولون عن صفحة النائب لتدعيمها وتقويتها.

مسؤول الحملة الانتخابية للمرشح المشهداني “لواء رجب” قال في اتصال مع “وكالة يقين” أنه غير مصرّح له بالحديث عن موضوع الجيوش الالكترونية لحملة المشهداني، لكن صحفيًا يعمل ضمن الحملة، يُدعى “عمر الحيالي” حسبما عرّف عن نفسه قال في حديث خاص للوكالة: إننا في الحملة تعاقدنا مع شركة مختصة بإدارة الصفحة، وإن الشركة مختصة بإدارة الصفحات على الفيسبوك وتتركز مهامها في جلب التفاعل لهذه الصفحات وزيادة الترويج لها من خلال الاعجابات والمشاركات فضلا عن التعليقات.

وأضاف الحيالي في حديثه، أن جميع المرشحين الحاليين للانتخابات باتوا يستخدمون هذه الطريقة في الترويج لصفحاتهم وحساباتهم، مشيرًا إلى أن انتشار الصفحة وفاعليتها يعتمد على المبالغ التي يخصصها المرشحون والسياسيون لذلك، مؤكدًا أن الصفحات التي يزيد عدد معجبيها عن المليون أو المليوني معجب تكلّف أكثر من خمسين ألف دولار للصفحة، بحسبه.

إلى ذلك فيقول الصحفي “أحمد سمير” المختص بصحافة وسائل التواصل الاجتماعي، في حديثه لـ”وكالة يقين” عن ظاهرة الجيوش الالكترونية والحسابات الوهمية المستخدمة في حسابات النواب والمرشحين، يقول: إن هذه الخدعة لا تنطلي على أحد، وبإمكان أي مستخدم بسيط أن يكتشفها، وكان الأولى بالنواب ممن يعكفون على استخدام هذه الوسائل أن يعرضوا برامج سياسية حقيقية قابلة للتنفيذ، مع خطة عمل متكاملة تستطيع كسب الناخب، بدل اللجوء إلى هذه الطرق البدائية، -بحسب “سمير”-.

وعن استخدام الفيسبوك من دون غيره من وسائل التواصل الاجتماعي كـ”تويتر” و”كوكل بلس”، يقول “سمير”: إن العراقيين يستخدمون الفيسبوك بالدرجة الأولى من دون بقية المنصات، على عكس دول الخليج التي تستخدم تويتر بالدرجة الأولى، ويضيف “سمير”، أن الشباب اليافعين الذين لا تزيد أعمارهم عن عشرين عاما بدأوا يستخدمون التويتر خلال السنوات القليلة الماضية، لكن هؤلاء قد لا يحق لكثير منهم المشاركة في الانتخابات بسبب العمر، ولذلك يلجأ السياسيون إلى استخدام الفيسبوك دون غيره، -بحسب الصحفي-.

هجمات الكترونية

ويشتكي عدد من النواب والمرشحين للانتخابات المقبلة من الجيوش الالكترونية وهجماتها، النائبة في البرلمان والمرشحة للانتخابات المقبلة عن الكتلة الوطنية “فرح السراج”، قالت في حديث لـ”وكالة يقين”: إن الهجمات الالكترونية تصدر عن جهات سياسية، وهي تابعة لمرشحين منافسين، وتضيف “السراج” قائلة: “من خلال صفحتي على الفيسبوك، رصدنا أكثر من 900 حساب وهمي تهاجم الصفحة وتشوش عليها”.

“المرحلة الآن هي حرب الكترونية بين الكتل، إضافة إلى حرب بين المرشحين في ذات الكتلة أيضا”

وعن طرق الهجمات وكيفية حصولها تقول “السراج”: إن هناك عدة طرق للهجمات، وتضرب “السراج” مثالا لتلك الهجمات حيث تقول: إنه “كلما انشر موضوعًا في الصفحة؛ فإن هناك مجموعة من الحسابات تنشط ما بين الساعة الحادية عشرة والنصف ليلا وحتى الواحدة والنصف فجرًا، أي: بمعدل ساعتين، تقوم هذه المجموعات بمحاولة تسقيط الصفحة والموضوعات من خلال التدخل بالمواضيع الشخصية لي أو التهكم عليّ شخصيًا، وهناك طريقة أخرى تتمثل بالإبلاغ عن الموضوعات أو النشر في صفحات أخرى تهاجمني وتهاجم ما قمت به”.

وعن معالجة هذه الهجمات والطرق المعتمدة تقول النائبة: إنه يتم حظر هذه الحسابات، لكن حتى بحذف هذه الحسابات فإن مشكلة أخرى تواجهنا، وهو أنه مع ازدياد عمليات الحظر؛ فإن هذا الإجراء يؤثر في قوة الصفحة حتى لو كانت ممولة، ونلجأ في مرات عديدة إلى إخفاء المنشورات حتى لا يؤثر ذلك في قوة الصفحة، -بحسب السراج-.

وعن ماهية هذه الحسابات الوهمية تقول السراج: إن جميع هذه الحسابات -وعند الاطلاع على الملف الشخصي للحساب أو “البروفايل”- يتبين لنا أن هذه الحسابات أُنشِئت خلال الأشهر الماضية وأن أغلبها أنشئ في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي على أقصى تقدير، وأن محتويات هذه الحسابات تضم صورة أو صورتين فقط من دون أي معلومات تشير إلى معلومات حقيقية عن الحساب.

حملات السوشيال ميديا.. هل هي الأساس؟

أستاذ السياسات والعلاقات الدولية في جامعة “بيان” في أربيل الدكتور “علي أغوان” يقول في حديث خصّ به “وكالة يقين”: إن الجيوش الالكترونية التي تشهدها الحملات الانتخابية لمختلف الكتل والمرشحين هي دليل واضح على أن الانتخابات المقبلة هي انتخابات السوشيال ميديا، بحسب وصفه، وليست انتخابات البوستر والدعايات المعلقة في الشوارع، لذلك فإن الجيوش الالكترونية فاعلة جدًا في هذه المرحلة.

“الحملات الانتخابية الحقيقية لم تبدأ بعد، لكن حملات التسقيط والتشهير هي التي بدأت”

وأضاف “أغوان” أن كل المرشحين والسياسيين أدركوا أن هناك أهمية قصوى لهذه الوسيلة، لذلك لجأوا إلى هذه الجيوش، بعض المرشحين اعتمدوا على شركات خاصة في هذا المجال، أما البعض الآخر فاعتمدوا على صحفيين وأشخاص يعملون لصالح الكتل.

وعن الملابسات التي ترافق استخدام مثل هذه الجيوش يضيف “أغوان” أن المرحلة الآن هي حرب الكترونية بين الكتل، إضافة إلى حرب بين المرشحين في ذات الكتلة أيضا، ويرجع “أغوان” سبب انتشار هذه الظاهرة في هذه الدورة الانتخابية بالذات، يرجعها إلى رخص التكنلوجيا الحديثة ورخص الإعلانات الممولة عبر الفيسبوك مقارنة مع وسائل الدعاية التقليدية، فضلًا عن أن مستخدمي هذه الجيوش الالكترونية يعملون في الخفاء، ولا يمكن الوصول إليهم، وبالتالي يعملون بـ”أريحية”، فضلا عن أن هذه الجيوش تستهدف الناخب من فئة الشباب، ولا يخفى على الجميع أن غالبية الشعب العراقي من الشباب يستخدمون الفيسبوك إلى مرحلة يمكن وصفها بالإدمان، فالعصر الآن عصر الصورة والفيديو القصير، -بحسب أغوان-.

وعن قوة هذه الجيوش الالكترونية وترجيح كفة الجهات التي تستخدمها، يختتم “أغوان” حديثه للوكالة بالقول: إن هذه الجيوش الالكتورنية -القوية منها- سيكون لها الغلبة، حيث إنها بدأت تؤتي ثمارها من خلال عمليات التسقيط والتشهير لبعض المرشحين، وستكون الغلبة أيضا لمن له الأموال الطائلة، ولمن له القدرة على التأثير في قرار الناخب من خلال تجميل عرض البروفايل الخاص بالمرشح المعني، فضلا عن الطرق الأخرى.

التسقيط والتشهير.. مهمة الجيوش

أما الصحفي “جرير محمد” فله رأي في هذا الموضوع، حيث يقول في حديثه لـ”وكالة يقين”: إن الحملات الانتخابية الحقيقية لم تبدأ بعد، لكن حملات التسقيط والتشهير هي التي بدأت، وذلك ما يتجلى خصوصا في مواقع السوشيال ميديا، ويضيف “محمد” أن هذه الحملات تشتت الناخب بصورة كبيرة، حيث إن تسقيط الجميع وشيطنتهم يضر الجميع، ويبعد الناخب أكثر عن المشاركة، بحسبه.

“ما بين الجيوش الالكترونية والدعاية السوداء وشراء بطاقات الناخب، يترقب العراقيون الانتخابات المقبلة”

وعن مشاركة بعض الصحفيين في إدارة الجيوش الالكترونية، يقول: إن تفاعل أهل الاختصاص والكفاءات من صحفيين محترفين وأكاديميين ومختصين ومثقفين ومنظمات المجتمع المدني في إدارة دفة التوجيه المجتمعي، يمكن أن يشكل تيارًا معرفيًا مضادًا لسلبية التسقيط التي نشهدها، خاصةً الخارج منها عن الأعراف وآداب الذوق والمروءة، والذي يدخل في خانة السبّ والشتم والكلام الفارغ.

وعن قابلية تصديق كل ما يعرض على السوشيال ميديا، يضيف “محمد” للوكالة “علينا الاعتراف أن دخول الفاسدين من المسؤولين المتداول عنهم الفساد والمتلونين من العاملين في الحقل السياسي وكثرة فضائحهم؛ جعل ذهنية الجمهور مهيأة لتصديق كل ما هو سيء وفاسد عن أي مرشح، حتى لو كان بريئًا، لذلك لابد من تنقية الساحة السياسية من الفاسدين، وذلك لا يتأتى إلا بالانتخابات من خلال اختيار من يستحق الثقة والاحترام، ولديه تضحيات وعمل حقيقي، هؤلاء من علينا أن نختارهم ونقوي جبهتهم ضد الفاسدين” –بحسبه-.

وما بين الجيوش الالكترونية والدعاية السوداء وشراء بطاقات الناخب، يترقب العراقيون الانتخابات المقبلة، وما ستؤول إليه أحوالهم بعد خمسة عشر عاما على وعود الديمقراطية التي جاءت بها الدبابة الأمريكية.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات