السبت 22 سبتمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » تحقيقات »

العراق.. مئات الأطنان من النفايات المشعة تدق ناقوس الخطر

العراق.. مئات الأطنان من النفايات المشعة تدق ناقوس الخطر

قسم التحقيقات – العراق

 “أم علي” عجوز بلغت من الكبر عتيا، تسكن في مدينة البصرة جنوب العراق، آثار القهر والحزن قد أخذت طريقها في تجاعيد وجهها، “أم علي” فقدت ابنها الشاب الذي كان يعمل في جمع الحديد “السكراب” في عام 2007، تقول “أم علي”: إن ابنها الذي كان يبلغ من العمر 19 عاما، عندما توفي كان يعمل لمدة عامين في جمع “السكراب” قبل وفاته، وإنه توفي نتيجة إصابته بسرطان الدم، والذي أنهى حياته في غضون ثلاثة أشهر من معرفته بالمرض.

وتضيف لوكالتنا والدموع تنهمر من عينيها، أن الأطباء أخبروها أنه أصيب بالسرطان نتيجة تعرضه لكميات كبيرة من الإشعاع، وعن نوع “السكراب” الذي كان يعمل “علي” في تجميعه وبيعه، تضيف أن ابنها أخبرها قبيل وفاته، أنه وأصدقاءه الذي كانوا يعملون معه اكتشفوا مقبرة للحديد الخردة من مخلفات الآليات العسكرية التي دمرت أثناء حرب الخليج الأولى عام 1991.

رحل “علي”، وآلاف غيره رحلوا للسبب ذاته، نتيجة إهمال الحكومات المتعاقبة في معالجة مخلفات الحروب التي مرت على العراق في العقود الثلاثة الماضية، ونتيجة عدم تثقيف المواطنين بماهية هذه المخلفات، وخطورتها على الصحة العامة والبيئة.

من جانبه يقول الضابط في مديرية التوجيه العسكري في الجيش العراقي السابق العقيد المتقاعد “حازم عبيد” -في حديث لوكالة “يقين”-: إن القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها استهدفوا القوات العراقية المدرعة المنسحبة من الكويت في عام 1991؛ استهدفوهم بقنابل اليورانيوم المنضب “Depleted Uranium”، وأن ألوية مدرعة كاملة أُبيدت في تلك الضربات.

ويضيف، أن الجيش العراقي السابق ومن خلال فِرَق متخصصة بمعالجة المواد المشعة؛ عمدت بعد انتهاء الحرب إلى جمع الآليات المدمرة نتيجة تلك الضربات، وطمروها في مقابر تحت الأرض في الصحراء بعمق ما بين 2-5 متر تحت الأرض، حتى لا تؤثر الإشعاعات المنبعثة منها على المواطنين، ويختتم “عبيد” حديثه بأن الفِرَق المتخصصة وضعت علامات تحذيرية تنبه إلى عدم الاقتراب من تلك المقابر، بحسبه.

الملوثات الإشعاعية قرب المدن العراقية

ليست البصرة وحدها مَنْ تعاني من تلوث إشعاعي في كثير من مناطقها، فمحافظات ومدن أخرى كـ واسط والناصرية والعمارة وبغداد ونينوى والأنبار؛ تعاني كذلك من معدلات عالية من الإشعاعات في بعض مناطقها، تقارير دولية كثيرة تشير إلى أن العراق يعد من أكثر البلدان في العالم، التي تعاني من ارتفاع معدلات الإشعاع في مدنه.

وكان الخبير في التلوث الإشعاعي “سكوت بيترسون” قد كشف عن وجود تلوّث إشعاعي ناجم عن مخلّفات حربيّة لأسلحة اليورانيوم في بغداد، مشيرًا إلى أنه يفوق الحدود المسموح بها دوليًّا، بما يتراوح بين ألف وعشرة آلاف ضعف.

ونشر “بيترسون” تقريره في صحيفة «كريستشن ساينس مونيتور» في ربيع عام 2003، وفي أيلول “سبتمبر” من السنة ذاتها، أجرى فريق من علماء «مركز بحوث طب اليورانيوم» Uranium Medical Research Center ومقره “نيويورك”، ما وُصِفَ آنذاك بأنه أوسع بحث ميداني عن تأثيرات أسلحة اليورانيوم في حروب العراق، وشمل بغداد وضواحيها، ومدنًا وسط العراق وجنوبه، واكتشف أدلة تثبت انتشار التلوّث الإشعاعي في المناطق التي تم مسحها، مشيرًا إلى أن مستويّاته فاقت الحدود المسموح بها دوليًّا، بما يتراوح بين عشرة أضعاف وثلاثين ألف ضعف، وتخطّت مستويات الإشعاع في النبات والحيوان في البصرة  14 ضعف الكميّة المعتمدة دوليا معيارًا للسلامة من قبل “منظمة الصحة العالميّة”.

ليس هذا فحسب، “طارق المولى” كان يعمل موظفا في عام 2006 ضمن فريق تابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في العراق، والمختص بالكشف عن التلوث الإشعاعي، يقول “المولى” في حديثه لوكالة “يقين”: إن مسحا ميدانيا أجري لعموم محافظات العراق في تلك الفترة، وإنهم حددوا ما يقرب من 940 موقعا، 100 منها في محافظة البصرة وحدها، وتشير النتائج إلى أن غالبية هذه المواقع كانت تنتشر فيها المخلفات الحربية، أو أنها كانت مقرات للجيش العراقي السابق ومراكز أمنية، مستدركا بالقول: إن بعض تلك المناطق كانت داخل المدن، وأنها لم تكن ملوثة بالإشعاع أصلا، إلا أن نقل الخردة الحربية و”السكراب” إلى تلك المناطق، ومحاولة صهرها وبيعها خاصة المقذوفات الحربية الفارغة المصنوعة من النحاس، أدى كل ذلك إلى انتشار الإشعاع في تلك المناطق.

وأضاف، أن مدنا كالموصل وواسط والناصرية وبغداد والفلوجة وبابل والعمارة وديالى وغيرها، تضم مخلفات عسكرية ومواد مشعة من بقايا البرنامج النووي العراقي السابق، ونتيجة الحروب المتتالية، بحسبه.

الصحة: هذه المناطق ينتشر فيها الإشعاع

مصدر في وزارة الصحة العراقية -فضل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية-، تحدث لوكالة “يقين” عن مناطق انتشار الملوثات المشعة في العراق، حيث قال: “لدينا في وزارة الصحة في القسم المختص بأبحاث السرطان ما يزيد عن 54 موقعا مؤكدا لنشاط إشعاعي عال يفوق بـ100 مرة ما مسموح به عالميا، وتنتشر هذه المناطق في محافظات بغداد والمثنى وصلاح الدين ونينوى والبصرة وميسان وذي قار والأنبار”.

وأشار المصدر إلى أنّ معظم أسباب التلوّث الإشعاعي في تلك المناطق تعود إلى مخلفات حربية، كطائرات وهياكل دبابات وآليّات عسكريّة ومعدّات كهربائيّة وأسيجة معدنيّة ملوّثة”، مضيفا أنّ المواد المشعّة شملت مواد كالسيزيوم، وأكاسيد اليورانيوم، والناتجة عن استخدام أسلحة اليورانيوم المنضب في العمليات العسكرية، بحسبه.

أما في محافظة نينوى، وتحديدا في مدينة الموصل، يقول الضابط في جهاز الأمن العام السابق “حازم الزبيدي”: إن دائرة الأمن العامة في الموصل تعرضت في عام 1991 إلى ضربة أمريكية باستخدام اليورانيوم المنضب، ويضيف، أن الفرق المختصة بالكشف عن المواقع الملوثة إشعاعيا التابعة لوزارة الدفاع آنذاك حددت الموقع على أنه ملوث إشعاعيا، وهدمت البناية وقتها، ومنعت إقامة أي أبنية في موقع الضربة، لكن وبعد مرور ثمان سنوات من الاحتلال، وتحديدا في عام 2011، باشرت محافظة نينوى ببناء مجمع للدوائر الحكومية في منطقة الفيصلية، وهي منطقة الضربة الجوية الأمريكية في عام 1991.

وفي هذا الصدد، تحدثت وكالة “يقين” مع المهندس “يونس الجبوري”، والذي يعمل مهندسا في قسم مشاريع المحافظة في الموصل، يقول: إن محافظة نينوى خاطبت وزارة البيئة في شأن احتمال وجود أي تلوث إشعاعي في الموقع، مضيفا أن رد الوزارة كان سلبيا، ويفيد بعدم وجود أي تلوث في الموقع، بحسبه.

مفاعل “تموز”..قاتل العراقيين الأكبر

من الموصل إلى بغداد، حيث مفاعل تموز النووي الذي دمره الصهاينة عام 1981 في عملية جوية أطلق عليها في حينها بالـ”الكوبرا”، الدكتور “محمد الدليمي” وهو أستاذ الفيزياء الذرية السابق في جامعة بغداد، يقول في حديثه لوكالة “يقين”: إن مفاعل تموز الذي أقيم في منطقة “التويثة” جنوب شرق بغداد، والذي تعرض للتدمير عام 1981، يعد من أكثر المناطق الملوثة إشعاعيا في العراق.

ويضيف، أنه مخلفات المفاعل وركامه ملوثة بنسب تصل إلى أكثر من ألف ضعف الحد المسموح به دوليا من قبل منظمة الصحة العالمية، وأن هذه النسبة حددها فريق خاص في الأمم المتحدة كان قد زار موقع المفاعل نهاية عام 2004.

البيئة: مستمرون بحملات التوعية

وزارة البيئة من جهتها، أكدت أنها عملت -وما زالت تعمل- على نشر التوعية الصحية، والتحذير من مخاطر الاقتراب من موقع المفاعل، يقول “وجيه العسكري” -وهو موظف في دائرة الوقاية من التلوث التابعة لوزارة البيئة العراقية- في حديث لوكالة “يقين”: “إن وزارة البيئة كانت لديها عدة حملات توعوية عن مخاطر الاقتراب من موقع المفاعل المهجور”.

لكن وبحسب “العسكري”؛ فإن موقع المفاعل يشهد باستمرار دخول مجموعات من الشباب التي تفتقر للوعي الصحي، وتنهب من الموقع ما يمكن أخذه من “سكراب” وحديد وأسلاك معدنية، وحمّل “العسكري” وزارة الداخلية المسؤولية، معللا ذلك بعدم تطويق حدود المفاعل الخارجية، وفرض حماية أمنية حوله.

في الشأن ذاته، أشار مصدر في وزارة الصحة العراقية، وتحديدا في دائرة مجلس السرطان، رفض الكشف عن اسمه، قال في حديثه لوكالة “يقين”: إن منطقة “التويثة” سجلت أعلى نسبة إصابة بالسرطان في مناطق بغداد، وفقا لإحصائية عملت عليها الوزارة في عام 2013.

وأضاف، أن غالبية الحالات السرطانية التي سجلت؛ كانت نتيجة تواجدها بالقرب من المفاعل، وعن التحذيرات التي وجهتها وزارتا الصحة والبيئة من التواجد قرب المفاعل المدمر، وأن تواجد بعض المواطنين قرب المفاعل صار متكررا في السنوات الأخيرة.

وأشار المصدر في وزارة الصحة إلى أن سبب ذلك يعود إلى تجاوز بعض المواطنين من الفقراء على أراضٍ فارغة قريبة بحدود 2 كلم من المفاعل، وأن هؤلاء أقاموا بيوتا على هذه الأراضي واستوطنوا فيها، مع جهلهم وعدم اكتراثهم بكل التحذيرات من مخاطر الإقامة قرب المفاعل المدمر، بحسب المصدر.

تجاوز سكاني في مناطق ملوثة إشعاعيًا

وزارة البلديات المسؤول عن بلديات المدن العراقية، أقرت من جانبها بحصول تجاوز سكاني في مناطق عدة يشك في أنها ملوثة إشعاعيا، بحسب “عمار الهاشمي” الموظف في وزارة البلديات والأشغال العامة.

ويضيف “الهاشمي” في حديثه لوكالة “يقين”، أن مشكلة التجاوز صارت واقعا في العراق، وأنه على الرغم من المحاولات المتكررة من وزارته بإزالة تلك التجاوزات حفاظا على الصحة العامة؛ فإن الفِرَق المعنية بإزالة التجاوزات تتعرض لمضايقات من المتجاوزين، وفي أحيان كثيرة تصل للتهديد بالقتل، خاصة أن كثيرا من تلك الأماكن الملوثة تقع بعيدة عن المقرات الأمنية، وأن بعض المتجاوزين يعملون لصالح جهات مسلحة، أو ضمن حمايات بعض المسؤولين، بحسبه.

وعن الحلول التي يمكن أن تنفذها الوزارة في ذلك الشأن، أشار الموظف في وزارة البلديات إلى أن وزارته -وبالتعاون مع وزارة البيئة-؛ رفعت مرارا توصيات إلى الجهات العليا ورئاسة الوزراء بضرورة إزالة تلك التجاوزات فورا، وبانتظار التنفيذ، بحسبه.

الملوثات الإشعاعية وتأثيراتها طويلة الأمد

وتعد الملوثات الإشعاعية أكثر الملوثات التي يمتد تأثيرها عبر الزمن، ولا تنتهي خطورتها بإزالة المُلوِّث، وبحسب الدكتور “هشام الصواف” أستاذ الفيزياء السابق في جامعة الموصل، فإن الوقت الذي قد تستمر فيه المواد المشعة في تأثيراتها قد تمتد لأكثر من عشرين ألف سنة، خاصة الذرية منها.

وأضاف في حديثه لوكالة “يقين”، أن دراسة عراقية أجريت عام 1994 شملت مسحا ميدانيا للمناطق الملوثة إشعاعيا في العراق، أشارت إلى وجود أكثر من 50 موقعا في العراق، معدلات التلوث الإشعاعي فيها مرتفعة جدا، ما يستوجب ترك تلك المناطق وعدم شمولها بأي إعمار أو بناء مجمعات سكنية مستقبلا، بسبب نسب التلوث الإشعاعي العالية فيها، والتي لا يمكن معها بقاء أي إنسان على قيد الحياة من دون إصابته بتشوهات جينية أو بالسرطان في حالة إقامته فيها، أو بالقرب منها، واختتم الصواف حديثه قائلا: “إن من يحدد المسافة الآمنة عن المواقع الملوثة؛ هي نسب الإشعاع المنبعثة منها ونوعها، والتي تحددها وزارة البيئة وفق مقاييس عالمية معتمدة دوليا”، بحسبه.

وفي الشأن ذاته، يقول الخبير البيئي “حسام علي”: إن المواد المشعة لا تنتهي تأثيراتها الصحية بمجرد رفعها ودفنها، وإن عملية دفن المواد المشعة، والمخلفات الملوثة إشعاعيا تحتاج إلى خبراء في هذا المجال.

وأضاف في حديثه لوكالة “يقين”، أن طمر تلك المواد، وعمق الطمر أو الدفن، والمواد التي تستخدم في الطمر وتغليف المواد المشعة ذاتها قبل طمرها؛ تعتمد كليا على نسب التلوث، وماهية نوع المادة المشعة المنبعثة منها، فضلا عن لزوم دفنها في مناطق تكون بعيدة عن التجمعات السكانية والمدن.

وتابع الخبير البيئي حديثه قائلا: إن الدول غالبا ما تتخذ من الصحارى البعيدة مناطق لطمر المخلفات النووية، وبخلاف ذلك؛ فإن جميع السكان القريبين من تلك المناطق ستكون حياتهم معرضة للخطر، فضلا عن التأثيرات الجينية التي قد تصيب الأجيال القادمة، بحسبه.

العراق يفتقد الكوادر المختصة

في بلد عانى من الحروب لثلاثة عقود ماضية، واستخدمت فيها شتى أنواع الأسلحة التقليدية والمحرمة دوليا، ما زال العراق يفتقر لكوادر وتجهيزات متخصصة في الكشف، ومعالجة المخلفات المشعة، الدكتور “محمد صلاح الدين” أخصائي أمراض السرطان في العراق، يقول في حديثه لوكالة “يقين”: إن وزارة الصحة تفتقد للتجهيزات المناسبة للكشف عن حالات السرطان التي سببتها ملوثات إشعاعية.

ويضيف: إن مستشفيات العراق تستقبل شهريا عشرات الإصابات بأمراض السرطان الحميد والخبيث، وإن أسباب تلك الإصابات غالبا ما تعتمد على انطباعات شخصية وخبرة الأطباء، مؤكدا أن دول العالم باتت تعتمد منذ سنوات طويلة على التشخيص السريري لأمراض السرطان، والتي يتم البحث فيها عن مسببات السرطان فيما إذا كانت وراثية أم نتيجة تعرض المريض لملوثات مشعة، بحسبه.

وعن أعداد المصابين بالسرطان في العراق، يختتم “صلاح الدين” حديثه قائلا: “لدينا في العراق أكثر من 150 ألف إصابة مسجلة بالسرطان، فضلا عن أكثر من ستة آلاف إصابة تضاف سنويا للعدد السابق، وأن مستشفى الطب الذري في العاصمة بغداد يستقبل يوميا ما يقرب من 100 حالة جديدة مصابة بسرطان حميد وخبيث”، بحسبه.

ليست وزارة الصحة وحدها من تعاني من قصور في التجهيزات المتخصصة في مجال البحث في أمراض السرطان، فوزارة البيئة أيضا تشكو من انعدام التجهيزات اللازمة في الكشف ومعالجة المواد الإشعاعية، “يوسف العبادي” موظف في دائرة الوقاية من الإشعاع التابعة لوزارة البيئة، يقول في حديثه لوكالة “يقين”: إن التجهيزات المختصة بالكشف عن الإشعاع والتي تملكها وزارته لا تؤدي الغرض المطلوب منها على أكمل وجه، ويضيف قائلا: “لدينا في وزارة البيئة ماسحات الكترونية لقياس نسب التلوث في المناطق التي يشك في وجود تلوث إشعاعي فيها، لكن تلك الأجهزة تعد قديمة الآن، وأن التقنيات المستخدمة في ذلك المجال شهدت تطورا كبيرا خلال العقد الماضي”.

وعن طبيعة الأجهزة التي تفتقرها وزارته في ذلك المجال، يقول “العبادي” في مطلع حديثه: إن الوزارة لديها كشوف كاملة بالأجهزة التي تحتاجها، والتي تحدد نوع المادة المشعة وكميتها ونسب التلوث الإشعاعي، التي قد تكون انتقلت من المادة المشعة إلى الوسط الذي كانت فيه.

وأشار الموظف في وزارة البيئة إلى أن نوع المادة المشعة واكتشافها يسهل كثيرا من عملية احتوائها، كما يعطي فكرة كاملة عن الطريقة اللازمة لطمرها أو معالجتها أو نقلها، وعن سبب عدم شراء وزارته لتلك الأجهزة، يختتم “العبادي” حديثه لوكالتنا، مشيرا إلى أن الحكومات السابقة أهملت هذا الملف كثيرا، ولم تولِه الأهمية اللازمة، فضلا عن أن تراجع الميزانية العامة للبلاد، وقلة التخصيصات المالية لوزارته حالت خلال السنوات الماضية دون شراءها، وأن ثمن تلك الأجهزة يصل إلى ملايين الدولارات، بحسب “العبادي”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات