الإثنين 16 سبتمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » المعتقلون في العراق منسيون »

المدن المنكوبة.. هل يتكرر سيناريو الاعتقالات العشوائية؟

المدن المنكوبة.. هل يتكرر سيناريو الاعتقالات العشوائية؟

بعد قرابة العامين على انتهاء العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة (داعش) في جميع الأراضي العراقية، عادت موجة الاعتقالات العشوائية إلى المحافظات الشمالية والغربية وهي تلك المحافظات التي شهدت حربًا ضروسًا بين القوات الأمنية ومقاتلي التنظيم.

تحقيق استقصائي لوكالة “يقين” يكشف عن عودة حملات الاعتقالات العشوائية وأسبابها ومصير المعتقلين وتحذيرات من عودة ذات أسباب الاعتقال قبل 2014.

قصص مروعة وانتهاكات

“سجون محافظة نينوى تضم آلاف المعتقلين الذين لم تحسم قضاياهم بعد، وأن 90% منهم اعتقلوا نتيجة تشابه الأسماء أو بتهم كيدية”

“عمار عدنان” أحد ضحايا الاعتقالات العشوائية في محافظة نينوى، بسبب تشابه اسمه الثنائي مع أحد أشد المطلوبين للقضاء بتهمة الانتماء لتنظيم الدولة (داعش).

يحكي عدنان قصة مكوثه في سجن التسفيرات في الموصل لأكثر من 7 أشهر بسبب اسمه، إذ يقول إنه يسكن في حي العربي في الجانب الأيسر من مدينة الموصل، وفي إحدى ليالي شهر تموز/ يوليو 2018 طوقت قوة أمنية مكونة من الحشد الشعبي والشرطة المحلية واستخبارات المنطقة، وأجبرت جميع الرجال والشباب ممن تزيد أعمارهم على الـ15 عاما على التوجه إلى مدرسة في المنطقة من أجل تدقيق موقفهم الأمني.

ويضيف عدنان في حديثه لوكالة “يقين” أن تلك الليلة شهدت اعتقال 15 شخصا من أهالي الحي، ثلاثة منهم بسبب تشابه الأسماء، والآخرين لأسباب لم أعلمها في حينها، بحسب قوله.

وعن ظروف اعتقاله وكيفية خروجه من السجن، أوضح أنه وطيلة خمسة أشهر مكث في سجن التسفيرات في منطقة الفيصلية في الموصل دون أن يعرض على القضاء، مشيرا إلى أنه وبعد عرضه على القاضي والتحري الأمني من منطقته، أصدر القاضي قرارا بالإفراج عنه، بعد 6 أشهر ونصف على اعتقاله.

لم تنتهي القصة هنا، إذ أن قرار الإفراج القضائي عن عدنان لم ينفذ، حيث ماطلت مديرية شرطة المحافظة ورفضت الإفراج عنه بحجة عدم وصول القرار إلى المديرية، ما اضطر عائلته إلى دفع مبلغ 7 آلاف دولار لضباط في مديرية شرطة المحافظة لأجل تسهيل الإفراج عنه، بحسب عدنان.

قصة أخرى لمواطن آخر من محافظة صلاح الدين، إذ يقول “أبو عمر” إن ابنه “عمر” اعتقل في مدينة تكريت في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي خلال مداهمة لقوة من الحشد الشعبي للحي الذي يسكنونه.

ويضيف أبو عمر في حديثه لوكالة “يقين” أنه ومنذ ذلك الحين لم يعلم مصير ابنه، على الرغم من المراجعات الكثيرة لمديريات الشرطة ومكاتب الفصائل العسكرية للحشد.

ويلفت والد المعتقل إلى أن ابنه كان موظفا في إحدى مديريات المحافظة، وإنه حصل على سلامة موقف أمني من جهاز الأمن الوطني قبل أن يتم صرف راتبه، مشيرا إلى أن سلامة الموقف ذاك يعد دليلا على عدم وجود أي تهمة أو مطلوبية أمنية بحق ابنه، ويؤكد أبو عمر أنه لا يعلم حتى الآن ماهية التهمة التي اعتقل ابنه بسببها.

خطر الاعتقالات العشوائية تعود مجددًا

“عودة الاعتقالات العشوائية في المدن المستعادة قد تعيد سيناريو الأحداث في تلك المحافظات”

يصف النائب في البرلمان عن محافظة نينوى “أحمد الجبوري” الوضع في المناطق المستعادة من تنظيم الدولة (داعش) بالخطر جدًا، محذرًا من أن الأوضاع في هذه المدن تتجه للعودة لما قبل حزيران/ يونيو 2014.

وكشف الجبوري في حديثه لوكالة “يقين” عن أن سجون محافظة نينوى تضم آلاف المعتقلين الذين لم تحسم قضاياهم بعد، وأن 90% منهم اعتقلوا نتيجة تشابه الأسماء أو بتهم كيدية ملفقة، موضحًا أن سجون المحافظة لم تعد تتسع مزيدًا من النزلاء.

وأضاف أن غالبية التهم تلصق بالمعتقلين نتيجة الوشايات الكاذبة على أساس أنهم تعاونوا مع التنظيم خلال سيطرته على المحافظة، لافتًا إلى أن معضلة أخرى تواجه المدنيين في هذه المناطق وهي تشابه أسماء آلاف المواطنين مع مطلوبين للقضاء، وهو الأمر الذي يؤدي إلى اعتقالهم وزجهم في السجون من دون توجيه أي تهم حقيقية لهم.

وكشف الجبوري عن أن مشكلة تشابه الأسماء لم يوضع لها حل حتى اللحظة على الرغم من أن قيادة عمليات نينوى وجهاز الأمن الوطني وعدوا بتصحيح قاعدة البيانات وعدم اعتماد الأسماء الثلاثية فقط في الاعتقال.

حلول “شكلية” وتبريرات

من جهته يؤكد النائب عن محافظة الأنبار وعضو لجنة الأمن والدفاع النيابية “فالح العيساوي” على أن عودة الاعتقالات العشوائية في المدن المستعادة قد تعيد سيناريو الأحداث في تلك المحافظات إلى ما كانت عليه قبل عام 2014، كاشفًا في حديثه لوكالة “يقين” عن أن استهداف هذه المحافظات ومواطنيها بالاعتقالات العشوائية من دون التثبت من التهم، يشي بأن القائمين على الملف الأمني لم يعوا المشاكل التي سببتها تلك الاعتقالات قبل 2014.

“هناك مصائب تقع على العراقيين في المناطق المستعادة؛ بسبب تعدد الجهات العسكرية التي تمسك قواطع العمليات”

وعن الاجراءات التي اتخذها نواب المحافظات المنكوبة للحد من الاعتقالات العشوائية، أكد العيساوي على أنه جرت مخاطبة وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني والاستخبارات عن ضرورة عدم اعتماد قواعد البيانات الحالية التي تعتمد على الاسم الثلاثي فقط، كاشفًا عن أن اجراءات جديدة بدأت وزارة الداخلية اتباعها للحد من ظاهرة تشابه الأسماء، مؤكدًا على أن القائمين على الجهات الأمنية أكدوا على أنه ومنذ 5 أشهر بدأت الجهات الأمنية اعتماد الاسم الرباعي واسم الأم الثلاثي ومحل الميلاد والمواليد من أجل التثبت من هوية المطلوبين، إضافة إلى أن الجهات الأمنية لم تعد تضيف اسم أي مطلوب ما لم تتحقق الشروط السابقة، بحسب العيساوي.

مدير دائرة الاعلام في مديرية شرطة محافظة نينوى العقيد “مازن الطائي” كشف من جانبه في حديث لوكالة “يقين” عن أن هناك معضلة حقيقية في مسألة قاعدة بيانات المطلوبين تتمثل بتعدد قواعد البيانات بين الشرطة وقيادة العمليات والشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الارهاب والحشد الشعبي، كاشفًا عن أن لكل جهة من هذه الجهات قاعدة بيانات خاصة بها.

وأضاف الطائي أن تعدد الجهات الماسكة للأرض تثير عديد من المشكلات اللوجستية عند المداهمات والاعتقالات، كاشفًا عن أن إجراءات جديدة ستتخذ عند حدوث حالات تفتيش ومداهمات وهي اصطحاب مختار المنطقة، إضافة إلى مفارز للشرطة المحلية التي تتولى مسؤولية المنطقة المراد تفتيشها، على حد قوله.

اعتقالات عشوائية والتنكيل سمتها

لا تقف مشكلة الاعتقالات في المدن المنكوبة عند حد معين، إذ يوضح الشيخ “ياسر عامر الداوود” في حديثه لوكالة “يقين” أن مشكلة المناطق المستعادة من تنظيم الدولة (داعش) ليست في تشابه الأسماء فقط، إذ إن هناك مشكلة أكبر وأخطر تتمثل في المداهمات العشوائية الليلية التي تطال مختلف المناطق والقرى من دون أي مبرر قانوني أو أمني.

وكشف الداوود عن أن مناطق محافظة صلاح الدين وقراها باتت تتعرض لمداهمات ليلية ومن مختلف الجهات الأمنية من دون وجود أي مبرر قانوني أو أمني لها في الوقت الذي لا يعرف المدنيون في كثير من الأحيان الجهة المداهمة، وهذا ما يتسبب بخوف ورعب لدى الاهالي، خاصة أن بعض القوات المداهمة عادت لتستخدم اسلوب التنكيل والترهيب للعوائل الآمنة.

“هناك ما يقرب من 6 آلاف معتقل في سجون محافظة نينوى و3 آلاف آخرين بمحافظة صلاح الدين”

ويشير الداوود إلى أن المدنيين باتوا يتخوفون من المداهمات التي ينفذها الحشد الشعبي وفصائله، خاصة أنه وعند اعتقال الحشد لأي مدني، فلا يمكن الوصول إلى محل اعتقاله أو التهمة الموجهة إليه، وهو الأمر الذي يؤدي إلى خوف المواطنين من اختفاء ذويهم كما حصل مع مختطفي الرزازة والصقلاوية الذين لا يعلم عن مصيرهم أحد حتى اللحظة.

من جهته أعرب الخبير الأمني العراقي “حسن العبيدي” في حديثه لوكالة “يقين” عن اعتقاده بأن عودة الاعتقالات العشوائية في المناطق المنكوبة تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار النسبي الذي باتت تشهده هذه المناطق بعد استعادتها.

وكشف العبيدي عن أن غالبية الاعتقالات العشوائية التي تشهد عمليات اعتقال ومداهمات ليلية تنفذها فصائل في الحشد الشعبي، إذ تروم هذه الفصائل إلى زعزعة الأمن في تلك المناطق من أجل تحقيق مزيد من الانتشار العسكري لها على الأرض، مستغلة تذمر السكان وتأزيم علاقة المواطنين مع القوات الأمنية، بحسب قوله.

وعن السبب الذي قد يريد من خلاله الحشد الشعبي تأزيم الأوضاع في المناطق المنكوبة، يرى العبيدي أنها تأتي في خضم تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، لافتًا إلى أن الرأي العام العراقي يتابع عن كثب تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وإن هذه المداهمات والاعتقالات تهدف إلى استغلال انشغال وسائل الاعلام بهذا التصعيد من أجل إرهاب السكان في تلك المناطق وإجبار بعضهم على النزوح القسري مجددًا، خاصة في المناطق التي يطمح فيها عملاء إيران إلى تفريغها ديموغرافيًا، لافتًا إلى أن ما يحصل في الطارمية والمقدادية وأبي صيدا ويثرب دليل على هذا التوجه من فصائل الحشد.

آلاف المعتقلين من دون محاكمة

تثير الاعتقالات العشوائية الجديدة موجة من المخاوف في المناطق المستعادة، إذ تؤكد تقارير منظمة هيومن رايتس ووتش على أن السجون في المناطق المنكوبة مكتظة بالمعتقلين الذيم مضى على اعتقال بعضهم قرابة العام ونصف من دون توجيه أي تهم لهم، وأن بعضهم يقبع في السجون من دون أن يعلم سجانوهم التهمة التي ألقي القبض عليهم من أجلها.

ويذكر تقرير المنظمة الدولية الذي اطلعت عليه وكالة “يقين” أن هناك ما يقرب من 6 آلاف معتقل في سجون محافظة نينوى و3 آلاف آخرين بمحافظة صلاح الدين و2500 في محافظة الأنبار، مؤكدة على أن 70% منهم لم يعرضوا أمام القضاء حتى الآن.

“أوضاع مدن كالموصل وتكريت وسامراء ومناطق حزام بغداد كالطارمية، تشي بأن القادم أسوأ، إذ أن القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي عادوا لذات النهج”

ويكشف التقرير عن ممارسات طائفية وتعذيب وانتهاك لحقوق الإنسان وتنكيل ممنهج بطرق وحشية يتعرض لها المعتقلون لأجل انتزاع اعترافات بأنهم عملوا مع تنظيم الدولة (داعش) خلال سيطرته على تلك المناطق، كاشفة عن أن بعض عمليات التحقيق تلزم المعتقل بالاعتراف على أنه يقود أحد الأفرع أو الكتائب التابعة للتنظيم، بحسب التقرير.

وفي هذا الصدد يقول أحد ضباط قيادة عمليات صلاح الدين في حديثه لوكالة “يقين”، إن هناك مصائب تقع على العراقيين في المناطق المستعادة؛ بسبب تعدد الجهات العسكرية التي تمسك قواطع العمليات.

ويضيف الضابط المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، أنهم في أحيان كثيرة يفاجؤون بشكاوى من عمليات مداهمة ليلية لمدن وقرى في صلاح الدين، من دون أن يكون لقيادة العمليات أي علم بها، لافتًا إلى أن محافظة صلاح الدين تشهد توسعًا كبيرًا لسيطرة فصائل الحشد الشعبي على مدن المحافظة وقراها، إذ يؤكد على أن فصائل حزب الله والعصائب والخراساني باتت تسيطر على مناطق شاسعة في المحافظة، وإنها أقدمت خلال الأشهر الماضية على تنفيذ عشرات المداهمات الليلية التي شهدت اعتقال مدنيين.

ويختتم الضابط حديثه بالإشارة إلى أن من تعتقلهم فصائل الحشد الشعبي يودعون في سجون خاصة بالحشد من دون أن يكون لقيادة العمليات أو الشرطة المحلية أي مقدرة على الوصول إليهم، بحسبه.

أما المحلل والخبير الاستراتيجي “هشام الهاشمي” وفي حديثه لوكالة “يقين” يرى أن أزمة سقوط الموصل وغيرها من المدن والمحافظات لم تكن معلمة أو مصلحة للأخطاء التي ارتكبت من قبل الحكومة وأجهزتها الأمنية والتي أدت لسقوط مدن لم يسبق له مثيل.

ويضيف الهاشمي أنه والعديد من المراقبين يتفقون على أن الأسباب التي أدت إلى صعود تنظيم الدولة (داعش) لا زالت قائمة بكل تفاصيلها وحيثياتها، لذا فإن سقوط المحافظات واحدة تلو الأخرى في عام 2014 وما حصل بعدها من تحرير لم يكن تصحيحًا للأوضاع السياسية في البلاد، إذ تحققت هزيمة التنظيم من دون النصر عليه نهائيًا، والذي كان يمكن تحقيقه -بحسب الهاشمي- ببساطة وذلك من خلال إعادة الحقوق لأصحابها واحترام حقوق الانسان العراقي في بلده وتعويضه عما ألم به من مصائب طيلة السنوات الماضية التي أعقبت الغزو الأمريكي عام 2003.

وعن الاعتقالات العشوائية التي تنفذها الأجهزة الأمنية وفصائل الحشد الشعبي في المدن المنكوبة، يؤكد الهاشمي على أنه كلما تصاعدت المظالم في تلك المدن أدت إلى تمكين الجماعات الراديكالية، بحسب تعبيره.

خشية من تكرار سيناريو ما قبل 2014

تتصاعد حدة المخاوف من عودة سيناريو الترهيب والوعيد في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة (داعش)، الأمر الذي سيؤدي حتمًا إلى عودة هذه المدن إلى المربع الأول، وذلك بحسب ما يعتقده المحلل السياسي “محمد عزيز”.

“هناك تزايد في القناعة الشعبية بأن لا حل لمدنهم ومحافظاتهم إلا بتشكيل إقليم يضم المناطق المنكوبة”

ويضيف في حديثه لوكالة “يقين” أن أوضاع مدن كالموصل وتكريت وسامراء ومناطق حزام بغداد كالطارمية، تشي بأن القادم أسوأ، إذ أن القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي عادوا لذات النهج الذي كانوا يتعاملون به مع المحافظات والمدن الشمالية والغربية، الأمر الذي بدأت تنعكس آثاره على الواقع.

ويؤكد عزيز على أن بعض سكان المحافظات المنكوبة باتوا يعدون العدة للرحيل عن مدنهم خوفًا من عودة سيناريو الاعتقالات على الهوية والتنكيل، حتى أن بعضهم بدأ يستأجر البيوت والمنازل في مدن أخرى كدهوك وأربيل لأجل الاستقرار فيها، بعد أن بان لهم أن جميع وعود الحكومة السابقة والحالية في إصلاح وضع مدنهم ذهبت أدراج الرياح.

مسارات عدة قد تتجه إليها الأحداث في المدن المنكوبة، بحسب الناشط الموصلي “فهد جهاد” الذي يرى أنه ومع توتر الأوضاع الأمنية في تلك المدن، وعودة بعض القوات الأمنية وفصائل الحشد للتعامل بقسوة مع سكان هذه المحافظات، فإنه من غير المستبعد أن تتشكل قناعة لدى السكان بأن لا حاجة لهم في البقاء تحت سلطة حكومة بغداد.

ويضيف جهاد في حديثه لوكالة “يقين” أن هناك تزايد في القناعة الشعبية بأن لا حل لمدنهم ومحافظاتهم إلا بتشكيل إقليم يضم المناطق المنكوبة، وذلك للتخلص من جور الحكومة الاتحادية وإهمالها، وهذا قد يؤدي إلى مزيد من التوتر الأمني الذي قد لا تحمد عقباه، على حد قوله.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات