الأربعاء 15 أغسطس 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

مناطق غرب الأنبار.. بين دمار الحرب ووعود الإعمار

مناطق غرب الأنبار.. بين دمار الحرب ووعود الإعمار

قسم التحقيقات – الأنبار

عُرفت مناطق أعالي الفرات في العراق أو ما تسمى محليا بـ”الغربية” والتابعة لمحافظة الأنبار؛ بكونها تجمعات حضرية قديمة، تميزت ببنيانها الراسخ في القدم، وثقافة أهلها وإقبالهم على العلم والمعرفة، وانضباطهم الشديد في الجيش والمؤسسات الأمنية ودوائر الدولة، لكن ما حدث في السنوات الأربع الأخيرة من حرب وقصف وتهجير غَيَّر من شكلها، ربما لعقود قادمة.

وتتمثل خريطة هذه المنطقة على شكل شريط يمتد بمحاذاة نهر الفرات ابتداء من قضاء هيت والمناطق التابعة له مثل كبيسة والبغدادي والفرات، مرورا بقضاء حديثة ونواحيها مثل آلوس وبروانة والحقلانية، ثم عنه وراوة، فالقائم على الحدود مع سوريا.

وقد سيطر (تنظيم الدولة) على جميع هذه المناطق –ما عدا حديثة- وتأخرت استعادتها نسبيا من قِبَل القوات المشتركة، لكنها عانت خلال هذه الفترة الكثير من القصف والقتل والتهجير وسوء معاملة نازحيها، رغم أن معظم سكانها خرجوا من دائرة الصراع بعد عام 2003، ولم تُعرَف عنهم نزعات أو ميول طائفية، إلا أن الإعلام الحكومي وتوابعه استمر بالتحريض عليهم، كغيرهم من سكان المناطق المنتفضة الأخرى، ووصفهم بـ”الدواعش”؛ رغم حجم الضرر والخراب الذي أصابهم ومدنهم.

وبعد استعادة جميع هذه المناطق بدأ الحديث عن محاولات إعمار ما تدمر منها، رغم أن شيئا من ذلك لم يحدث حتى اللحظة، ويخشى كثير من السكان أن يكون هذا الحديث مجرد “تخدير” للأهالي، كما درجت الحكومة على ذلك من نحو أربعة عشر عاما.

أرقام وإحصاءات

وتبدو الأرقام المعلنة عن حجم الدمار في محافظة الأنبار بشكل عام وغربها بشكل خاص مثيرة للفزع، فقد تعرضت هذه المناطق إلى ما يشبه “الإبادة الجماعية” أثناء الحرب الأخيرة، عبر عمليات قصف عشوائية لم تفرق بين المدنيين والعسكريين، مما أدى إلى مقتل وإصابة الآلاف من سكانها خلال السنوات الثلاث الماضية، وتدمير شبه كامل للبنى التحتية فيها.

وقد أعلن عضو مجلس محافظة الأنبار (عذال الفهداوي) عن بعض الأرقام الخاصة بنتائج الحرب التي مرت بها تلك المناطق، ووفقا للأرقام التي ينقلها؛ فقد بلغت نسبة التخريب الذي طال الدوائر الخدمية في قضاء عنه حوالي 80%، أما مشاريع الكهرباء والماء والمجاري والمدارس والمستشفيات والطرق والجسور فقد بلغ حجم الخسائر فيها نحو 60%، في حين بلغت نسبة منازل المواطنين التي تعرضت إلى تدمير كامل وجزئي ما يقارب الثلث منها.

أما قضاء القائم فإن نسبة َ التدمير الذي أصاب البنى التحتية فيه بلغت أكثر من 30%، حيث تم تدمير منشآت الكهرباء والدوائر الحكومية بشكل شبه كامل، ونال الدمار كذلك 9 مدارس في القضاء ومستشفى المدينة وشوارعها بشكل كامل.

أما ناحية العبيدي التابعة للقائم فقد بلغت نسبة دمارها ما يقارب 35%، شملت معظم البنى التحتية فيها، بالإضافة إلى المنازل والشوارع والمنشآت الصحية.

وكانت حصيلة المدارس التي تم تدميرها في الأنبار بشكل عام حوالي 1550 مدرسة، من ضمنها عشرات المدارس في القائم وعنه وراوة، وشهد القطاع التعليمي دمارا شبه كامل في تلك المناطق، ويقول مختصون: إنه لن يعاد إعماره قبل سنوات، ووفقا للفهداوي فإن ما نسبته 80% من مدارس المحافظة تعرضت للتدمير الكامل والجزئي.

القطاع الصحي.. دمار مستمر

تعرضت المؤسسات الصحية في مناطق غرب الأنبار إلى قصف وتدمير ممنهجين ومستمرين، طيلة فترة سيطرة (تنظيم الدولة) على تلك المناطق، ومع كل عملية استهداف لمبانيها من قبل طيران التحالف الدولي والقوات الحكومية كانت النسبة الأكبر من الضحايا هي في صفوف المدنيين.

وطوال ثلاث سنوات ونصف كانت الطلعات الجوية على تلك المناطق تركز على استهداف المؤسسات العامة والحكومية، وفي مقدمتها المستشفيات والمراكز الصحية، ومن أبرز تلك المنشآت التي تم قصفها مستشفى هيت العام لعدة مرات، فيما كانت البيانات الحكومية تعلن أن عشرات الضحايا الذين سقطوا في القصف كانوا من “الدواعش”!.

أما في قضاء عنه؛ فتم استهداف مستشفى المدينة كذلك من قِبَل طيران النظام السوري، وفي قضاء راوة تم قصف المستشفى العام عدة مرات، بدعوى وجود تجمعات لـ”الإرهابيين” داخله وبجواره، فيما نال مدينة القائم القسط الأكبر من هذا الاستهداف، وكانت حصيلة عملية واحدة لطيران التحالف ضرب فيها مستشفى المدينة هي أكثر من 100 قتيل ومئات الجرحى في صفوف المدنيين، وذلك في السابع من كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي.

وقد حدثت جميع تلك العمليات التي سقط جراءها آلاف المدنيين بين قتيل وجريح، من دون أن تكلف الحكومة العراقية أو قيادة “التحالف الدولي” نفسها بالاعتذار ولو مرة واحدة للضحايا وأسرهم، رغم ما تركته من دمار هائل.

وبحسب مدير صحة الأنبار (عبد الستار العيساوي) كشف في تثريح خاص؛ إن نسبة الدمار في المؤسسات الصحية في المحافظة تصل إلى حوالي 65%، حيث ارتفعت النسبة بعد دخول عدد من مستشفيات غرب المحافظة إلى قائمة المباني المدمرة، ويضيف العيساوي أن إعادة تأهيل هذه المؤسسات تحتاج إلى نحو 155 مليار دينار، كي تستطيع استقبال المرضى من جديد، وتقديم الخدمات الطبية اللازمة لهم.

وحول تخصيص وزارة الصحة لمبلغ 100 مليون دينار مؤخرا لإعادة تأهيل مستشفى عنه ومراكزها الصحية؛ يرى العيساوي أن المبلغ المرصود لا يكاد يكفي لترميم مراكز صحية، وليس مستشفيات تستقبل آلاف المرضى على مدار العام.

سرقة أدوية وأجهزة

وعلاوة على حجم الدمار الذي أصاب هذا القطاع؛ فقد أعلنت هيئة النزاهة في الأنبار عن سرقة أدوية تقدر بنحو 13 مليون دولار، كانت مخصصة لعلاج المصابين بالسرطان والأمراض المزمنة، وذلك أثناء نقلها من ناحية عامرية الفلوجة إلى مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار وذلك نهاية العام المنصرم، من دون أن تكشف السلطات الحكومية الجهة المسؤولة عن العملية.

“تسود مدن غرب الأنبار التي استعادتها الحكومة مؤخرا أجواء من القلق وعدم الارتياح، فضلا عن المخاوف من عمليات قتل عشوائية”

وكالعادة تم الإعلان عن تشكيل لجنة تحقيقية للبحث عن المتورطين بالحادث، كما أُعلن عن تشكيل مئات اللجان غيرها في أوقات سابقة، من دون أن تعلن نتائج التحقيقات للرأي العام.

ويقول الطبيب في مستشفى القائم (كمال عبد العظيم) لــ”وكالة يقين”: إن هناك جهات تتعمد تدمير جميع أوجه الحياة في المحافظة، تقف خلفها جهات متنفذة، لا يروقها أن تستقر المحافظة وأن تعود الأمور فيها إلى طبيعتها.

ويرى عبد العظيم أن غرب الأنبار تعرضت للضرر الأكبر خلال الفترة الماضية؛ بسبب تأخر استعادتها وتعرضها للقصف الكثيف باستمرار، بحجة قطع طرق الإمداد بين العراق وسوريا، وقصف تجمعات “الإرهابيين” في حين كان المواطن هو الضحية الأبرز لهذه العمليات.

وقد تعرضت مستشفيات المناطق الغربية إلى عمليات نهب، تعرضت لها جميع مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المستشفيات، حيث قامت “جهات مسلحة” بنهب ما نجا من قصف الطائرات في هذه المستشفيات، من أجهزة طبية حديثة، وأدوية وحتى أَسِرَّة المرضى، ويعتبر عبد العظيم أن السبب الذي يدفع المسؤولين هناك للسكوت هو خوفهم من تصادمهم مع مليشيا الحشد الشعبي، والتي تنتسب لها معظم الفصائل المسلحة التي قاتلت إلى جانب الجيش العراقي أثناء عملية استعادة هذه المناطق.

مخاوف وعدم استقرار

وتسود مدن غرب الأنبار التي استعادتها الحكومة مؤخرا أجواء من القلق وعدم الارتياح، فضلا عن المخاوف من عمليات قتل عشوائية بدأت تجري بذرائع وحجج شتى، حيث عادت ظاهرة الجثث مجهولة الهوية إلى الظهور مجددا.

“من شبه المستحيل إعادة بناء هذه المؤسسات والدوائر من دون تدخل أممي، رغم أن ما يقال حتى الآن ليس أكثر من وعود”

ويقول (محمد المحلاوي) -42 عاما- وهو أب لخمسة أطفال: إنه فقد منزله في قضاء القائم وهو يسكن حاليا عند بعض أقاربه، وعندما راجع قائممقامية القضاء بعد استعادة المدينة، وسألهم عن إمكانية تعويضه نصحوه بأن ينسى الموضوع؛ لأن دوائر الدولة لا تمتلك حتى الآن ميزانية تشغيلية لإدارة شؤون المواطنين، فمن سيعوضه؟!

ويضيف المحلاوي لــ”وكالة يقين” أن مستقبل مدينته أصبح غامضا ويشي بكثير من المخاطر، حيث أنه علاوة على فقدانه لمنزله؛ فقد تم تدمير مدرسة “الرحاب” التي كان يدرس فيها ثلاثة من أطفاله، ومستشفى المدينة أصبح “في خبر كان”، ومعظم دوائر الدولة لم تزاول عملها حتى اللحظة، فكيف سيكون المستقبل في ظل هذه الظروف؟ -يتساءل بقلق-.

أما (قاسم العاني) والذي كان يعمل موظفا في بلدية عنه قبل سيطرة (تنظيم الدولة) عليها فيقول لــ”وكالة يقين”: إنه وزملائه يعانون حتى الآن من عدم استلام رواتبهم طيلة الفترة التي اضطروا فيها إلى ترك العمل والجلوس في منازلهم، والحجة أنهم من المشتبه بهم ولا بد من إجراء عملية تدقيق أمني كي يستطيعوا استلام مستحقاتهم والعودة إلى وظائفهم، ويؤكد أنه وزملاءه باتوا يشعرون أنهم منبوذون في مدينتهم وبين أهلهم بسبب هذه الممارسات التي يقول: إنها لا تبشر بخير أبدا.

وينقل الشاب (ثائر الراوي) جانبا من معاناة الأسر التي فقدت ذويها في الحرب الأخيرة في مدينته راوة؛ قائلا لــ”وكالة يقين”: إن مئات الأرامل والأيتام باتوا دون معيل، تلاحق الكثير منهم اتهامات بـ”الإرهاب”، وتطالب بالقصاص منهم أو طردهم من مدنهم، ولولا حماية بعض أقاربهم وشيوخ عشائرهم لهم “لماتوا جوعا أو تشردا”.

قلة المخصصات الحكومية

“الحكومة غير جادة في إعلانها المستمر عن رغبتها بتأهيل المناطق المدمرة بفعل الحرب”

وبالرغم من الأرقام الرسمية التي تثبت حجم الدمار في تلك المناطق؛ إلا أن حجم المبالغ الحكومية المخصصة لإعادة الإعمار لا تكاد تكفي لبناء 5% مما تم تخريبه، كما يقول النائب عن الأنبار (فارس الفارس)، حيث خصصت الحكومة مبلغ 23 مليار دينار موازنة للمحافظة عام 2017، في حين أن حجم تدمير البنى التحتية في عموم المحافظة بلغ حوالي 85%، شملت معظم الجسور والمدارس والمستشفيات والدوائر الحكومية، والطرق ومشاريع المياه والكهرباء، على حد قوله.

ويضيف الفارس في تصريح خاص، أنه من شبه المستحيل إعادة بناء هذه المؤسسات والدوائر من دون تدخل أممي، رغم أن ما يقال حتى الآن ليس أكثر من وعود، ولم تبدأ حملة حقيقية وجادة للإعمار، لكننا “نأمل أن تبدأ مع بداية العام الجديد”.

ويرى النائب أن من أخطر ما يواجه عملية إعادة الحياة إلى هذه المناطق وفي مقدمتها مناطق غرب الأنبار، هما الفساد المالي والروتين الحكومي، فلا زال الكثير من الفاسدين يمسكون بمفاصل العمل في دوائر حكومية عامة وخطيرة، فضلا عن أن الروتين الحكومي قد يطيل أمد الإنجاز إلى سنوات عدة، بسبب اهتمام الجهات المسؤولة عن الإعمار بسبب تأخير إنجاز معاملات المواطنين، والتدقيق في تفاصيل يصعب إتمامها أو الحصول عليها، وهو ما يدفع عدة جهات مسؤولة عن ملف الإعمار إلى التردد في البدء بإعادة تأهيل المنشآت الحكومية والخاصة، مطالبا رئيس الحكومة الحالية حيدر العبادي بالتدخل شخصيا لمعاقبة كل من يسهم في تعطيل حركة البناء والإعمار، كما يقول.

إعمار أم تسديد للديون؟

ورغم أن التقديرات التي أعلنها البنك الدولي تشير إلى حاجة العراق إلى نحو 100 مليار دولار لإعادة إعمار وتأهيل المناطق المدمرة بفعل الحرب؛ إلا أن تقارير أخرى تشير إلى أن التكاليف الحقيقية قد تصل إلى 150 مليار دولار، حيث نشر (غرادا وورلد) تقريرا أشار فيه إلى (صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية) والذي يشرف على ملف الإعمار يجري مراجعات تتعلق بقيمة التكاليف الحقيقية لحجم الأضرار، ناقلا عن رئيسه (مصطفى الهيتي) قوله: إن “التكاليف قد أصبحت أعلى في الوقت الحالي، بالنظر إلى الأضرار الكبيرة في المدن والمناطق الأخرى، وفرص التنمية المفقودة في البلاد، وهناك أيضا مبالغ إضافية بسبب تغيرات الأسعار”.

ويعلن الصندوق باستمرار عن عمليات مناقصة، تتعلق بمشاريع يفترض أن تنجز على أرض الواقع، لكن الكثيرين يشككون في مصداقية هذه الإعلانات والأرقام.

“كثيرا من مناطق الأنبار كانت تستحق أن تعلن منكوبة، كالقائم وعنه وراوة وغيرها؛ لأن حجم الدمار والخراب فيها كبير جدا”

وتبرز مشكلة أخرى تواجهها الحكومة كما يقول مختصون، تتعلق بحجم الديون المكبلة بها، والبالغة أكثر من 133 مليار دولار، كما صرح بذلك نائب الرئيس العراقي أياد علاوي مؤخرا، وهو ما يعني أن الإعمار قد يكون حلما بعيد المنال.

ويقول الخبير الإقتصادي (نزار الحسني) لــ”وكالة يقين”: إن الحكومة غير جادة في إعلانها المستمر عن رغبتها بتأهيل المناطق المدمرة بفعل الحرب، حيث أنها غير قادرة على تسديد ديونها، فكيف ستبني تلك المناطق؟ يتساءل باستغراب.

ويشير الحسني إلى أن كثيرا من المشاريع التي تم الإعلان عن الشروع فيها ما زالت على حالها؛ بسبب إسنادها إلى مسؤولين فاسدين، وهو ما دفع الكثير من الدول المانحة إلى التأني في منح المبالغ المعلن عنها للحكومة العراقية، “خوفا من أن تذهب إلى جيوب هؤلاء الفاسدين”.

ويرى الخبير الاقتصادي أن الحكومة تمانع منذ فترة في الإعلان عن حجم ديونها؛ لأن ذلك سيضر بمصداقيتها لدى الدول المانحة، التي لا تريد تبديد أموالها مع حكومة تغرق في الديون، لكن إعلان علاوي عن هذا الرقم قد سبب إحراجا كبيرا لها، لذا ستقوم بعمليات “ترقيعية” لتجميل الصورة، مثل إعلانها عن عمليات لمحاربة الفساد، واسترداد الأموال العراقية الضائعة، وفق ما يقول.

وعود وواقع مرير

وكانت مصادر حكومية قد أعلنت في وقت سابق أن البنك الدولي قدم قرضا أوليا بلغت قيمته 350 مليون دولار لدعم بناء الطرق والجسور وعدد من المنشآت المهمة في محافظتي الأنبار وصلاح الدين، وأن الحكومة الأمريكية تفكر في منح العراق مبلغ 200 مليون دينار للإسهام في عمليات الإعمار، إضافة إلى منح متفرقة من دول أخرى.

وتروج الحكومة عبر وسائل إعلامها أن عملية الإعمار في المناطق التي دمرتها الحرب ستبدأ مع بداية 2018، لكن الكثير من المواطنين يشككون بذلك، وقد أعلنت مؤسسات إعلامية رسمية أن إعمار هذه المناطق سيمر بمرحلتين رئيستين، تبدأ الأولى منهما عام 2018، وتستمر حتى العام 2022، أما المرحلة الثانية فستبدأ عام 2023 وستستمر حتى العام 2028، مضيفة أن “العراق سيكون أكبر سوق لإعادة الاعمار في العالم”، على حد قولهم.

لكن النائب (أحمد السلماني) يشكك في مصداقية هذه الخطط، وقال في تصريح خاص: إن شيئا ذا قيمة لم ينجز على الأرض حتى الآن، كي يستطيعوا إقناع الجمهور بهذا الكلام، فما زالت عملية الفساد المالي والإداري وبيع المناصب مستشرية في المحافظة، وما زالت حرب التصريحات مستعرة بين كتل سياسية تتقاتل للحصول على حصة في العملية المفترضة القادمة.

ويرى السلماني أن كثيرا من مناطق الأنبار كانت تستحق أن تعلن منكوبة، كالقائم وعنه وراوة وغيرها؛ لأن حجم الدمار والخراب فيها كبير جدا، وربما يستغرق الأمر سنوات طويلة حتى تعود الأمور إلى ما كانت عليه سابقًا، هذا فضلا عن أن مئات آلاف النازحين لم يعودوا حتى الآن إلى منازلهم، بانتظار الموافقة الأمنية، أو إعادة تأهيل مناطقهم المدمرة بشكل كامل، فمن سيستطيع ضمان حياة كريمة لهم إذا عادوا؟ بينما خطط الإعمار ما زالت حبيسة أدراج الحكومة وتصريحات الساسة، على حد قوله.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات