العشائر العراقيةالعنف والجريمة بالعراقسياسة وأمنية

الرصاص الطائش يهدد العراقيين والمناسبات تحولت لاستعراض قوة السلاح

فشلت الحكومة في ضبط فوضى السلاح في البلاد والذي بات يشكل خطرا على حياة المواطنين بعد أن تحولت الأعراس والمناسبات في البلاد إلى استعراض لقوة السلاح المنفلت لدى عشائر وعوائل، وسط إجراءات أمنية خجولة لوضع حد لهذه الظاهرة، حيث أكدت السلطات الصحية ببغداد، اليوم الجمعة، مقتل 19 عراقيا منذ بداية العام الجاري جراء الرشاش الطائش.

وقال مسؤولون في السلطات الصحية ببغداد، إن “19 عراقيا قتلوا منذ مطلع هذا العام جراء الرصاص الطائش في عموم مدن البلاد”.

وأفاد طبيب في وزارة الصحة في تصريح صحفي بأن ” ستة في بغداد قتلوا جراء رصاص أطلق في مواكب عزاء أو حفلات زفاف، واثنين في الأنبار وواحدا في كردستان، والعدد المتبقي من الضحايا في مدن جنوب العراق ووسطه”.

من جهته قال “أبو همام” وهو أحد أهالي بلدة المحمودية جنوبي بغداد، فقد ابنه الأصغر قبل عدّة أشهر، بسبب رصاص أطلق خلال عرس أحد جيرانه، إنه “لقد كان ولدي “بارق” في طريقه إلى المكتبة القريبة من منزلنا، لشراء بعض لوازم المدرسة، لنفاجأ بالباب يطرق، لقد أبلغونا أنّه نقل إلى المستشفى وحالته خطرة”.

وأضاف أبو همام أنه “لم نتمكن من رؤية بارق، الذي تركنا ورحل قبل وصولنا إلى المستشفى، مات ضحية لرصاصة من أحد الأعراس في منطقتنا، ليضيع دمه”، مضيفا: “كان يوما مؤلما جدا، ولا يزال جرحه ينزف في قلبي دما”.

وأكد مصدر صحفي أن ” أغلب مناطق البلاد وخاصة المحافظات الجنوبية تسجل أسبوعيا حوادث من هذا النوع، بسبب عدم حظر إطلاق الرصاص خلال مختلف المناسبات”.

من جانبه  قال المقدم “سلام إسماعيل الموسوي” من شرطة محافظة كربلاء، في تصريح صحفي  إنّ “الإجراءات المتبعة من قبل الشرطة في كافة المحافظات، تجاه إطلاق النار في المناسبات، لا ترقى إلى حجم الخطر”، مبينا أنّ “الشرطة تطوق في بعض الأحيان الأعراس، وتسحب الأسلحة، لكنّ العشائر تستعيد أسلحتها مستغلة علاقاتها”.

وتابع الموسوي أنه  “فتحنا تحقيقات في الحوادث التي تم تسجيلها في المحافظة، ومنها حوادث قتل وإصابات برصاص الأعراس، لكننا لم نحدد المتهمين، ولا يمكن أن نحدد عرسا بأكمله، لأن ذلك سيتسبب بنزاعات عشائرية، مبينا أنّ أغلب تلك التحقيقات تقيد ضد مجهول”.

وأكمل الموسوي أنه “من دون إصدار قرارات بحصر السلاح بيد الدولة، وعدم وجود قرارات حكومية رادعة لمنع إطلاق النار في المناسبات، لا يمكن السيطرة على هذه الظاهرة”، محملا الحكومة مسؤولية ذلك”.

ويقول القيادي في التيار المدني بالعراق ، “حسام عيسى” في تصريح صحفي  إن “الحل الوحيد هو سحب السلاح من الشارع ونشر ثقافة جديدة غير الاحتفال بواسطة السلاح، مضيفا  أنعلى الإعلام أن يلعب دورا مهما في التحسيس بخطورة الظاهرة، وما تخلفه تلك الرصاصات التي يطلقها المحتفلون من ضحايا، فتتحول الأعراس إلى مآتم في منازل الآخرين”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق