الخميس 16 أغسطس 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

أموال الدعاية الانتخابية تفوق ميزانية بعض دول الجوار

أموال الدعاية الانتخابية تفوق ميزانية بعض دول الجوار

أموال ضخمة تنفق على الحملات والدعايات الخاصة بالانتخابات البرلمانية المقبلة، لكن اللافت في الأمر هو أن ما يتم صرفه على الانتخابات المقبلة يفوق ما صُرف في الدورات الانتخابية الأربع السابقة، حيث يتوقع مختصون أن ما يقارب العشرة مليارات دولار هي قيمة تلك الدعاية التي تختلف من كتلة لأخرى، فيما يرى مراقبون أن الأموال التي تنفق على الدعاية الانتخابية في العراق تفوق ميزانية بعض دول الجوار.

وقال مصدر صحفي في تصريح له إن “أموال الدعاية الانتخابية تفوق موازنات دول الجوار مثل سوريا والأردن وغيرهما وهي من أموال الشعب والتي استحوذت عليها تلك الأحزاب عن طريق الفساد المتنوع خلال السنوات السابقة, حيث بلغ ما فقدت من أموال خلال خمسة عشر عاما بحدود تريليون دولار, والحكومات المتعاقبة ترفض الخوض في هذا الملف لأنه سيفضح الكثير من الكتل السياسية التي ترفع شعارات خدمة المواطن أولا” .

وأضاف المصدر أن “بعض تلك الأموال جاء من الخارج لتكوين كتل طائفية تنفذ أجندات خارجية وتهدف الى تقويض العملية السياسية وعودة العراق إلى زمن الحرب الطائفية وتقسيم العراق إلى دويلات” .

وبين المصدر أن “الكتل السياسية خالفت قانون الانفاق لنظام رقم (١) لسنة ٢٠١٣ الذي حدد الحكم المالي للدعاية الانتخابية والذي وضع ضوابط وقواعد ومبادئ الصرف المالي وحظر المصادر غير المشروعة , فالأحزاب ترفض الإيضاح عن مصادر تمويل حملاتهم حتى لا يقعون في حرج مع المواطن الرافض لإنفاق تلك الأموال على دعايات انتخابية وتركهم يعانون من نقص الخدمات”.

ويرى مختصون أن “ما فقد من أموال خلال السنوات الـ (15) والتي أدت الى أثراء السياسيين تم صرفها اليوم لتنظيم حملتهم الانتخابية من أجل إيهام العراقيين بأنهم قادرون على تحقيق أحلام المواطن في الحصول على خدمات بسيطة وهي نفسها رفضت تقديم الخدمات بحجة نقص الأموال”.

من جهته قال الخبير الاقتصادي “عبد الحسن الشمري” في تصريح صحفي إن “الكتل السياسية الحاكمة جميعها فاسدة , فالحكم مغري ويسهل لها الاستيلاء على أموال العراق, فطيلة الأعوام الـ(الخمسة عشر) الماضية ازداد اثراء تلك الكتل على حساب المواطن العراقي البسيط الذي يعاني ما يعاني للحصول على لقمة العيش” .

وتابع الشمري أن “اختفاء أموال كبيرة من موازنات العراق للسنوات الماضية عملية سهلة نتيجة غياب الحسابات الختامية وبالتالي ما تم سرقته يصرف اليوم على حملاتهم , متناسين زيادة الوعي السياسي لدى المواطن الذي شخّص الفاسدين ولا يمكن انتخابهم مرة أخرى”.

من جانبه ، يقول المحلل السياسي “وائل الركابي” في تصريح صحفي إن  “ما صرف على الحملات الانتخابية للدورة الحالية يفوق بكثير ما تم صرفه في السابق , فضلا عن وصول أموال ضخمة من خارج العراق من أجل تشكيل كتل طائفية تعيد العراق للمربع الأول من زمن الطائفية وهو ما صرّح به بعض قادة السنة بأنهم سيشكلون كتلة سنية كبيرة وبدعم الأموال الخليجية” .

وتابع الركابي أن “الأموال التي صرفت على الدعاية الانتخابية تشكل موازنات دول , فمن أين جاءوا بتلك الاموال , والجواب أنها من أموال العراق التي سرقت خلال الأعوام الماضية , فمافيات الفساد السياسي هي من استولت على أموال العراق والقروض في الوقت الذي ترتفع نسب الفقر في بلد غني مثل العراق.

وأكد الخبير القانوني “طارق حرب” ، أن “الإنفاق المالي للحملات والدعايات الانتخابية الذي يفوق الإنفاق المالي في الدورات الانتخابية الأربع السابقة حيث دورة الجمعية الوطنية لسنة ٢٠٠٥ ودورات مجلس النواب الثلاث ٢٠٠٦ و٢٠١٠ و٢٠١٤، فيما أشار إلى أن في نظام الانفاق على الحملة الانتخابية رقم (١) لسنة ٢٠١٣ حكم بإيجاد فرص متساوية للتنافس بين الكيانات والمرشحين في الانتخابات وتحقيق الشفافية في كيفية جمع الأموال وإنفاقها في الحملة الانتخابية”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات