الجمعة 17 أغسطس 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » انتخابات 2018 »

ملفات الفساد والانتهاكات تغلق مع انتهاء عمر البرلمان

ملفات الفساد والانتهاكات تغلق مع انتهاء عمر البرلمان

الكثير من الملفات لا تزال معطّلة في أروقة مجلس النواب بنسخته الثالثة منذ الاحتلال الأميركي للبلاد، و مع انتهاء ولايته رسمياً اليوم الثلاثاء، وتحوّله إلى برلمان تسيير أعمال وفقاً للدستور ريثما يتم التصديق على الأسماء الفائزة بعضويته في الانتخابات المرتقبة في 12 مايو/أيار الحالي ، فلجان التحقيق داخل البرلمان التي شُكّلت لكشف ملابسات قضايا كثيرة، من بينها انتهاكات وأخرى تجاوزات للقانون وشرعنة للفساد، لم تبصر نتائجها الضوء حتى اليوم، ما يعني أنّ كل تلك الانتهاكات ستنتهي مع نهاية ولاية هذا البرلمان، خصوصاً في ظل عدم وجود نص دستوري يحمّل البرلمان اللاحق مسؤولية متابعة ملفات البرلمان السابق، ما يعني أنّ كل تلك الملفات بما حملته من جرائم وانتهاكات ستطوى إلى الأبد.

وأوضح مراقبون للشان العراقي بحسب مصادر صحفية أنّ “أغلب لجان البرلمان إن لم نقل جميعها تم تسويفها، ولم تُتابع من قبل رئاسة البرلمان، ولم يُسأل عن نتائجها”، وأنّ “كل هذه الملفات والمسؤوليات الكبيرة ستطوى مع انتهاء عمر البرلمان الحالي”، لافتين إلى أنّه “أصبح معروفاً لدى الجميع أنّ تشكيل لجان التحقيق في البرلمان يعني خطوة نحو التسويف، وقد انعدمت الثقة بكل تلك اللجان”، وأنّ “كل هذه الملفات يتحمل مسؤوليتها البرلمان الذي لم يقم بواجبه على الوجه المطلوب”، متسائلين “كيف يُرشح البرلماني الذي أسهم بهذه المماطلات، وبالتسويف، لدورة برلمانية جديدة؟ وكيف للشارع العراقي أن ينتخب هؤلاء بعد أن تركوا خلفهم كل هذه التركة الثقيلة ؟ “.

ولم يكن تعطيل لجان التحقيق وتسويف القضايا التي شُكّلت تلك اللجان لمتابعتها، وقفاً على البرلمان الحالي فحسب، بل هو نهج تبعه على مدى أربع دورات من عمره.

وقال عضو البرلمان عن تحالف القوى “أحمد العبيدي ” بتصريح صحفي ، إنه “على مدى الدورات السابقة من عمر البرلمان ، لو أحصينا لجان التحقيق التي تم تشكيلها، وبحثنا عن نتائجها، لما وجدنا أياً منها قد أكملت عملها وقدّمت تقارير متكاملة وأخذ البرلمان والقضاء دوره فيها”، موضحاً أنّ “الجرائم التي ارتُكبت على مدى سنوات طويلة كلها سُوفت عن طريق هذه اللجان” ، مؤكدا أنّ “ذلك ليس دفاعاً عن البرلمان الحالي، بل هو كشف لطريقة اتّبعها البرلمان العراقي منذ ولادته وحتى يومه هذا، إذ كان تشكيل اللجان للتحقيق بالانتهاكات طريقاً سهلاً للتهرّب من المسؤولية”.

يشار إلى أنّ مدلس النواب في بغداد وعلى مدى دوراته السابقة، أهمل ملفات مئات لجان التحقيق التي شُكّلت لمتابعة الانتهاكات والخروقات المختلفة، بينما لم يتابع أي برلمان لاحق ملفات البرلمان السابق ولم يحاسب أحدا عليها.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات