الأحد 16 يونيو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الحشد الشعبي.. دولة تتحدى القانون »

ميليشيات متنفذة تفرض "الإتاوات" في منفذ سفوان الحدودي

ميليشيات متنفذة تفرض “الإتاوات” في منفذ سفوان الحدودي

توسعت الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات المتنفذة في العراق في ظل تواطؤ الحكومة معها، وفي هذا السياق يشكو تجار وسائقو شاحنات عراقيون من سيطرة مليشيات ومافيات على منفذ سفوان الحدودي مع الكويت الواقع في محافظة البصرة، الأمر الذي دفعهم للتظاهر احتجاجا على الرسوم والإتاوات التي تفرض عليهم في المنفذ.

وقال مصدر صحفي في تصريح له إن “العشرات من التجار وسائقي الشاحنات تظاهروا عند مدخل منفذ سفوان الحدودي بسبب قيام عناصر شركة وصفوها بالوهمية باستيفاء مبالغ تراوح بين 50 ألف دينار و200 ألف دينار عراقي (ما بين 40 و160 دولارا أميركيا) عن كل شاحنة تدخل إلى المنفذ”.

وأفاد أحد المتظاهرين ويدعى “علي الصالحي”، في تصريح صحفي بأن “قوة من الشرطة ترافقها عناصر شركة تقديم الخدمات للمنفذ بدأوا، منذ اليوم، بإرغام سائقي الشاحنات على دفع مبالغ مالية، موضحا أنهم تذرعوا بأن هذه المبالغ تجمع لترميم المنفذ”.

من جهته قال “كاظم كريم”، وهو أحد التجار الذين حضروا التظاهرة  إن “المبالغ التي تفرض على الشاحنات تمثل كلفة إضافية على البضائع المستوردة، مؤكدا أن التجار مجبرون على دفع التكاليف الإضافية من أجل ضمان وصول بضائعهم المستوردة”.

وأضاف كريم أن “هذه الإتاوات تضاف إلى رسوم سابقة فرضت في المنفذ بلغت ثمانية دولارات عن كل طن من البضائع يتم استيراده، منتقدا صمت السلطات عما يجري في المنفذ وسط هيمنة المليشيات والمافيات التي لا هم لها سوى جمع الأموال بالقوة”.

وتابع كريم أن “استمرار هذه الحالة دفع التجار والمستوردين للتفكير بمنافذ أخرى للاستيراد كالأردن عن طريق محافظة الأنبار (غربا)، أو من تركيا عن طريق محافظات إقليم كردستان، مبينا أن فرض الرسوم والإتاوات ينعكس بالسلب على السوق العراقي الذي سيشهد ارتفاعا في الأسعار في حال استمرت هذه الحالة.”

في غضون ذلك ، قال أحد موظفي منفذ سفوان إن “المعاناة لا تقتصر على التجار وسائقي الشاحنات، مبينا أن سيطرة بعض الجهات على المنفذ انعكست أيضا على الموظفين”.

وأضاف الموظف أنه “منذ أشهر يعاني منفذ سفوان من سيطرة بعض المليشيات والمافيات التي جاءت بموظفين تابعين لها ومنحتهم حق التدخل بكل صغيرة وكبيرة في المنفذ”، موضحا أن النسبة الأكبر من الرسوم التي تفرض على الشاحنات والبضائع تذهب إلى جيوب هذه المليشيات”.

وأكمل الموظف أنه “على الرغم من مجيء أكثر من لجنة لتقصي الحقائق في منفذ سفوان، إلا أن الحقيقة لم تظهر بسبب خشية الموظفين من الإدلاء بها، لأن هذا الأمر قد يعرض حياتهم للخطر”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات