الأربعاء 19 سبتمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » التعليم في العراق »

الكليات الأهلية.. إجازات من دون استيفاء الشروط

الكليات الأهلية.. إجازات من دون استيفاء الشروط

انهار التعليم في العراق بعد عام 2003، بسبب تعمد الحكومات المتعاقبة بعد الاحتلال إهماله، وفي ظل تدني معدلات خريجي طلبة الدراسة الاعدادية من جهة، وازدياد أعدادهم من جهة أخرى، تقف الكليات الأهلية كـحل لمشكلاتهم وحثهم على مواصلة التعليم من خلال فتح باب القبول للطلبة الذين تهبط معدلاتهم بسبب الظروف والأزمات التي يعانى منها العراق أو ممن تبعد الجامعات الحكومية عن أماكن سكناه، بينما يثير هذا الأمر غضب طلبة الكليات الحكومية.

وقال مصدر صحفي في تصريح له إن “طلبة الكليات الحكومية يقفون ممتعضين من كثرة افتتاح الكليات الأهلية، عادين إياها مكانا لتزويد شريحة كبيرة بشهادات تنافس أصحاب الحكومي (وهم طلاب عانوا ما عانوا للحصول على معدل عالي يؤهلهم للدخول للكلية المعنية)، في الوظائف الحكومية ومقاعد الدراسات العليا”.

وأضاف المصدر أن “الكثير من الطلبة والتدريسين اعتبروا أن الكليات الأهلية تفتقر إلى الرصانة العلمية التي تبحث عنها الجامعات العراقية”.

من جهته قال المتحدث باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، “حيدر العبودي”، في تصريح صحفي إن  “وزارة التعليم العالي وضعت معايير خاصة لرصانة التعليم سواء في الكليات الحكومية أو الأهلية حيث تمتد مساحة الترصين العلمي إلى حد امتحان الرصانة العلمية المشتركين بين الكليات الحكومية والأهلية”.

وـضاف العبودي ان “الكليات الاهلية تتحرك وفق قانون التعليم الاهلي رقم 25 لعام 2016 وهذا الموضوع تم تحديد خطواته في هذا القانون ولا يمكن باي حال من الاحوال منع اجازة الاستحداث اذا لم تستكمل كافة المستلزمات المادية والبشرية والعلمية حتى ترخص هذه الجهات لاستقبال الطلبة”.

 

وأكد العبودي أنه  “لا توجد جامعة غير معترف بها لان الموضوع يعود الى متابعة دقيقة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وقبل مدة تم مخاطبة مجالس المحافظات على بعض التجمعات التي تحمل اسماء استقبال الطلبة من قبل بعض المعاهد من اجل متابعتها واغلاقها”.

هذا وقال مدير الإعلام والعلاقات العام بجامعة بغداد “عادل عبد الرازق”، في تصريح صحفي إن “التدريسيين مع إنشاء كليات أهلية ولكن بمستوى رصانة التعليم في العراق”، مشيرا إلى أنه “اليوم يوجد سباق بين الكليات الأهلية والحكومية لمعايير الجودة والاعتمادية”.

وأضاف عبد الرازق أن “هناك اتفاقيات بين الجامعات الحكومية والأهلية، فضلا عن امتحان الرصانة، في الاختصاصات المناظرة بين الكليات الأهلية مع الكلية الأم وهي جامعة بغداد في المواد التخصصية ويكون هنالك لجان وزارية وفرعية في المرحلة الرابعة وتكون الاسئلة وزارية في القانون والطب والإعلام وجميع الاختصاصات لقياس المستوى العلمي ودرجة فهم الطالب من الاختصاص الذي درسه لمدة أربع سنوات”.

وتابع عبد الرازق أن “التعليم الأهلي يجب أن يكون ضمن خطط استراتيجية تضعها الوزارة، اليوم الجامعات الحكومة لا يمكن أن تستوعب كل مخرجات التربية، العراق يخرج سنويا 100 إلى 120 ألف طالب وطالبة من الدراسات الإعدادية، حيث أن الأعداد في زيادة كبيرة وحسب التوقعات الرقم فاق 200 ألف طالب وطالبة وهذا لا يمكن أن تستوعبه الكليات الحكومية”.

من ناحية أخرى يرى مراقبون لوضع التعليم في العراق أن “وزارة التعليم تقوم بإعطاء إجازات فتح للكليات الأهلية دون استيفاء الشروط المطلوبة وهذا أمر آخر يضاف إلى الاستهانة برصانة وجودة العليم في البلد”.

وتزامنت كثرة التصريحات بشأن الكليات الأهلية وعدم رصانتها مع قرار وصفه بعض طلاب الجامعات بـ”المجحف”، حيث تضمن قرار الوزارة، “الغاء العمل بنظام العبور لجميع الاختصاصات ابتداءً من فوج الطلبة الذين تم قبولهم في السنة الدراسية 2017-2018”.

وقال عضو لجنة التعليم في البرلمان، “فرهاد قادر” في تصريح صحفي إن  “وجود آليات معينة لمنح الإجازة وضعت في القانون ولا يمكن للوزارة أن تتجاوز هذه الآليات، ولكن فيما يخص التعليمات وضعت من قبل الوزارة على ضوء القانون الذي شرعه مجلس النواب في عام 2016”.

وبين فرهاد ان “مستوى التعليم سواء الحكومي او الاهلي في العراق بشكل عام لا يرتقى للمستوى المطلوب، يوجد جامعات مستواها جيد ولكن لا ترتقي لما نطمحه كما كان في الثمانينات”، عازيا السبب الى “الوضع السياسي والمعيشي في العراق اضافة الى عدم تخصيص مبلغ كافي لوزارة التعليم العالي من قبل مجلس الوزراء، فضلا عن ان الطالب جزء من المشكلة والوضع المعيشي ينعكس على حياته والوضع السياسي والمستوى الاقتصادي”.

وفي السياق ذاته علق الكثير من طلاب الجامعات الحكومية بأن “الكليات الاهلية تعمل على مبدأ التمويل دون الرصانة مما يعني ان الاخيرة تهتم بالاستثمار اكثر من تقديم مادة علمية وفق اسس صحيحة وينجح الطالب على اساس ما يدفع وليس على اساس ما يتعلمه”.

بينما كان لطلاب الكليات الاهلية رأي آخر حول الموضع، حيث افاد عدد من الطلبة بأن “الذنب الاكبر يقع على عاتق وزارة التربية بسبب صعوبة الاسئلة في الدراسة الاعدادية مما يجعل معدلاتهم متدنية، اضافة الى ذلك ارتفاع معدلات القبول في الجامعات الحكومية”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات