الأحد 17 نوفمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

ائتلاف المالكي: تجديد العبادي لولاية ثانية أمر "صعب جدا"  

ائتلاف المالكي: تجديد العبادي لولاية ثانية أمر “صعب جدا”  

تطلعات “حيدر العبادي” للفوز بولاية ثانية ، تصطدم مع حلم “نوري المالكي” بالعودة إلى سدة الحكم مرة أخرى ، وفي ظل الصراع المحتدم بين الطرفين ، تكون كلمة الفصل في ذلك لإيران المتحكمة في المشهد السياسي بالعراق منذ الاحتلال ، في غضون ذلك ، أكد المرشح عن ائتلاف دولة القانون “سعد المطلبي” وهو من المقربين من المالكي ، أن الحديث عن التجديد للعبادي لولاية ثانية واستنساخ حكومته أمر صعب جداً ، بسبب انقسام الساسة الشيعة إلى خمسة تحالفات.

وقال المطلبي في تصريح صحفي إنه “في السابق كان لدينا التحالف الوطني فقط، ومن أراد تشكيل الحكومة حينها تحدث مع قياداته وتم الاتفاق على اختيار العبادي ، معتبراً أن التنبؤ في الوقت الحاضر غير ممكن بسبب ارتباط المسألة بمزاج الناخب العاطفي الذي قد يغيّر رأيه في اللحظات الأخيرة، لكنه استدرك أن الشيء المؤكد أن ائتلاف دولة القانون سيكون الكتلة الأكبر عدداً في البرلمان ، مشيراً إلى تقارب كبير مع تحالف الفتح التابع للحشد الشعبي”.

وبشأن المسافة بين تحالف الفتح ودولة القانون من جهة، والفتح وائتلاف النصر بزعامة العبادي من جهة أخرى ، قال المطلبي إن “الفتح أقرب إلينا بكثير. وأقر المطلبي، وهو عضو في مجلس محافظة بغداد، بوجود تدخّلات خارجية، مشيراً إلى أن الإيرانيين أذكياء وسيتعاملون مع الواقع الذي يتلاءم مع مصالحهم ، ورأى أن موضوع تشكيل الحكومة المقبلة لن يكون سهلاً على الأميركيين لأنهم لا يمكن أن يفتحوا خط تواصل وتفاهم مع تحالف الفتح الذي يقف وراءه الحشد الشعبي ، موضحاً أن الانتخابات السابقة التي أجريت عام 2014 شهدت طبخة سياسية حرمت المالكي من تشكيل الحكومة حين تمكّنت القوى الخارجية من الاتصال بالجهات المعارضة له وتحريضها على عدم القبول به، وهذا الأمر قد لا يتكرر. وأشار إلى أن الخلاف بين دولة القانون وائتلاف النصر متعلق بحكومة الأغلبية السياسية التي يطالب ائتلاف المالكي بتشكيلها، موضحاً أن ائتلافه غير مستعد للتعامل مع أي تحالف يعيد العمل بالمحاصصة والتوافق السياسي”.

في المقابل يبدو الفريق السياسي المقرب من العبادي غير مكترث بالحديث عن تلويح إيران بسحب يدها من دعمه لولاية ثانية. وأكد مستشار رئيس الوزراء العراقي، رئيس مركز التفكير السياسي “إحسان الشمري” أن العبادي يعوّل على جماهيره في الداخل وخصوصاً المحافظات المحررة من سيطرة (تنظيم الدولة) ، موضحاً على صفحته في موقع فيسبوك أن مستوى التأييد لقائمة العبادي “النصر” في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى يثبت أننا أمام معادلة وطنية”.

ويأتي الحديث عن دعم إيراني للمالكي والعامري على حساب العبادي، بعد نحو أسبوعين على لقاءات منفصلة جمعت السفير الإيراني في العراق “ايرج مسجدي” بالمالكي والعامري للاتفاق على تشكيل كتلة شيعية كبيرة قادرة على تشكيل الحكومة المقبلة، وفقاً لمصادر سياسية، أكدت أن العبادي الذي لم يكن ضمن دائرة لقاءات مسجدي، أصبح خارج إطار الدعم الإيراني للمرحلة المقبلة.

لكن المرجعية الدينية في النجف المتمثّلة بالمرجع علي السيستاني، قطعت الطريق على التدخّلات الإيرانية وغيرها، حين أكدت خلال خطبة الجمعة أنها ترفض أي تدخّل خارجي في الانتخابات، لأن العملية الانتخابية تمثّل حقا للعراقيين وحدهم. كما أعلن السيستاني عن دعمه للتعددية السياسية لحكم العراق خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يُعتبر نسفاً لمشروع الأغلبية السياسية الذي طرحه المالكي.

ولا يقتصر الرفض الإيراني للعبادي ودعم خصومه على الاتفاقات السرية، إذ وصل هذا الأمر إلى الشارع الذي يشهد حملات دعائية غير مسبوقة لتحالف “الفتح” المدعوم من إيران، كما قال عضو التحالف المدني العراقي “عمر مؤيد” الذي أشار إلى أن “الحملات الانتخابية للفتح وصلت إلى كل مكان في العراق. ولفت مؤيد في تصريح للعربي الجديد إلى أن تحالف الفتح جلب عدداً كبيراً من الشاحنات ووضع عليها شاشات كبيرة الحجم تبث أناشيد حماسية تروج لتولي رئيس التحالف “هادي العامري” قيادة المرحلة المقبلة ، مؤكداً أن الجميع يعلم أن الأموال الطائلة التي يصرفها التحالف التابع للحشد الشعبي جاءت من إيران”.

يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه حرب التصريحات والمواقف بين العبادي والحشد الشعبي. وأكد رئيس الحكومة وجود فساد في صفوف قيادات الحشد تسبّب بمقتل مسؤول المالية في المليشيا “قاسم الزبيدي” موضحاً خلال كلمة ألقاها الخميس الماضي في النجف أن بعض قيادات المليشيا يقومون بسرقة أموال المقاتلين وتوزيعها بينهم بالطريقة التي يريدون، متوعداً بملاحقتهم وإجبارهم على دفع ثمن أفعالهم. وأضاف أنه قبل عام ونصف تم تعنيف أحد المعنيين في الحشد الشعبي بسبب إخباره رئيس الوزراء بتفاصيل تخص أعداد وأموال المقاتلين وكيفية إدارة الملف المالي للحشد.

يشار إلى أن مسؤول مالية مليشيا الحشد ، القيادي في حزب الدعوة الحاكم “قاسم العبيدي” كان قد فارق الحياة ، الأحد الماضي ، بعد إصابته بجروح ، السبت ، إثر اعتداء عليه من قبل مسلحين مجهولين في منزله ببغداد.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات