السبت 15 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

ائتلاف المالكي أكبر الخاسرين في انتخابات 2018

ائتلاف المالكي أكبر الخاسرين في انتخابات 2018

تشوب العملية الانتخابية المقرر إجراؤها في الثاني عشر من أيار مايو المقبل الكثير الظروف التي تجردها من أية مصداقية أو نزاهة، وهي ظروف لم تكن موجودة في أي انتخابات سابقة منذ العام 2005، وسط توقعات بأن يكون ائتلاف دولة القانون بزعامة “نوري المالكي”، أكبر الخاسرين خلال انتخابات 2018.

وقال مصدر صحفي في تصريح له إن “العراق شهد موجات احتجاج عارمة، وأبرزت رغبة شعبية عارمة في التغيير والإصلاح وتحسين ظروف العيش بعيدا عن شعارات التعبئة الطائفية والقومية التي اعتمدت عليها بشكل أساسي القوى السياسية التي قادت العراق خلال الـ15 سنة الماضية”.

وأضاف المصدر أنه “ورغم إرهاصات التغيير التي يكاد يسلّم بها المراقبون، إلاّ أنّه يظل تغييرا في نطاق ذات المنظومة القائمة، ما يجعله تغييرا سطحيا، من قبيل صعود وجوه جديدة من نفس القوى والأحزاب التي حكمت سابقا، ونثر التحالفات السابقة وإعادة تشكيلها بطريقة تساعد على تسويقها في مظهر جديد”.

وتابع المصدر أن “أبرز المتغيرات في هذه الانتخابات، بتفكك التحالفات الكبيرة التي كانت تعمل بمحركات طائفية وقومية لصالح قوائم متعددة، داخل الطائفة والقومية الواحدة، وستتنافس 5 قوائم رئيسية، وأخرى فرعية، على أصوات الناخبين في المناطق الشيعية بالعراق”.

وأوضح المصدر أن “ائتلاف دولة القانون، سيكون أكبر ضحايا انتخابات 2018، إذ ينتظر أن يفقد الجزء الأكبر من مقاعده، وفيما مضى، كان “هادي العامري” ومنظمة بدر التي يتزعمها، و”حيدر العبادي” رئيس الوزراء الحالي، وزعيم حركة عصائب أهل الحق “قيس الخزعلي”، جزءا من ائتلاف دولة القانون، لكنهم الآن يتوزعون في قائمتين تنافسان ائتلاف المالكي، وفضلا عن هذه القوائم الثلاث، يدعم زعيم التيار الصدري، “مقتدى الصدر”، تحالفا يضم أتباعه المتحالفين مع الحزب الشيوعي العراقي وأحزاب مدنية وسنية مختلفة، فيما قرر “عمار الحكيم”، بعد انشقاقه عن المجلس الأعلى الإسلامي، خوض الانتخابات بقائمة منفردة”.

وبين المصدر أن “الثبات النسبي في أصوات أتباع الحكيم والصدر، فإن العبادي والعامري سيعتمدان على قاعدة ائتلاف دولة القانون للحصول على الأصوات اللازمة للوصول إلى البرلمان القادم”.

وأكمل المصدر أن “مراقبين يرجحون أن يتسبب العبادي في تكبيد المالكي خسارة كبرى، بخطف نحو 50 من مقاعده الـ110، على أن يأخذ العامري قرابة الأربعين منها، وبذلك، قد ينحدر المالكي من كونه صاحب القائمة الأعلى مقاعد في الأوساط الشيعية خلال انتخابات 2010 و2014، إلى صاحب المركز الثالث، وربما الرابع، في حال تفوق عليه تحالف “سائرون” المدعوم من الصدر”.

وأردف المصدر أنه “في الوسط السني، لا يختلف الحال كثيرا، إذ انشطرت القائمة العراقية التي كانت تجمع معظم الزعامات السنية، بالرغم من أن زعيمها العلماني “إياد علاوي” ذو أصول شيعية، إلى 3 أجزاء رئيسية، وقرر كل من “سليم الجبوري”، الذي يرأس البرلمان الحالي ويحظى بتأييد الحزب الإسلامي ، و”صالح المطلك” زعيم جبهة الحوار، البقاء تحت مظلة علاوي في القائمة الوطنية، فيما شكل رجل الأعمال المثير للجدل، “خميس الخنجر”، الذي كان من أبرز داعمي علاوي في 2010، قائمة خاصة، ترأسها هو في البداية، لكنه حذف اسمه منها، تاركا الزعامة للسياسي “ظافر العاني”، أما القائمة السنية الثالثة فهي التي شكلها زعيم حركة الحل “جمال الكربولي”، وجمع فيها ساسة من الأنبار وصلاح الدين ونينوى”.

وأفاد المصدر بأن “التوقعات تشير إلى وصول نحو 60 نائبا سنيا إلى البرلمان القادم، استنادا إلى عدد المقاعد الخاصة بالدوائر الانتخابية السنية، في مختلف المحافظات، منها عشرون لعلاوي، فضلا عن مقاعده من الدوائر الشيعية التي قد تصل إلى 10، ليكون مجموع مقاعد قائمته في البرلمان القادم نحو 30. أما المقاعد الأربعون السنية الباقية فقد توزع مناصفة على قائمتي الخنجر والكربولي، وفقا لأكثر التوقعات”.

وتابع المصدر أنه “في المناطق الكردية، تتعدد القوى المتنافسة، لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود البارزاني، سيبقى القوة الكردية الأكبر، بأكثر من عشرين مقعدا يحصل عليها في معقليه بأربيل ودهوك، فيما تتنافس على المركز الثاني ثلاث قوائم، يتركز جمهورها في مدينة السليمانية وكركوك، هي التغيير والاتحاد الوطني وتحالف العدالة بزعامة “برهم صالح””.

وأوضح التقرير أنه “وبناء على هذه التوقعات، يبدو أن تشكيل تحالفات على أسس طائفية وقومية تحت قبة البرلمان القادم، سيكون أمرا مستبعدا، بسبب الخلافات الحادة بين القوى المتنافسة داخل الطائفة والقومية الواحدة، وهو متغير يفترض أن يكون إيجابيا، لكنه سيعقد عملية تشكيل الحكومة، بسبب الحاجة إلى تفاهمات بين أطراف عديدة”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات