الجمعة 24 مايو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الشتات العراقي.. الهجرة والنزوح »

العائلات الموصلية تستقبل رمضان بمآسي الخراب والنزوح

العائلات الموصلية تستقبل رمضان بمآسي الخراب والنزوح

يحل شهر رمضان المبارك بشكل مختلف على العائلات في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، بعد أن تركتهم العمليات العسكرية التي شنتها القوات المشتركة والميليشيات التابعة لها على المدينة بدعم من قوات التحالف الدولي، ما بين نازح أو مهجر أو يعاني ظروفا قاسية بسبب آثار الحرب والدمار، وسط آمال بعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، لاسيما المدينة القديمة والتي كانت تشهد طقوسًا خاصة باستقبال شهر رمضان قبل أن يعمها الخراب ويدفع قاطنوها الثمن، حيث لا يزال بعضهم تحت الأنقاض، ولم يتم إخراجهم بعد.

يقول “أبو عبدالله”، والذي فقد زوجته وابنته خلال المعارك العسكرية،في الموصل في تصريح صحفي إنه “كنت أعيش حياة سعيدة مع عائلتي، وكنا كل عام نستقبل شهر رمضان بفرح وسرور، فخلال نهار رمضان كنت أذهب إلى العمل فيما كانت زوجتي وابنتي تعدان الفطور كل يوم، ونجلس معاً لتناول الفطور ونحن نشاهد أحد البرامج والمسلسلات الرمضانية”.

وأضاف عبد الله “أعيش اليوم أشبه ما يكون بالكابوس بعد فقدان زوجتي وابنتي ولم تعد لحياتي أي قيمة، بعد خسارة عائلتي ودمار منزلي، آمل أن تنتهي مأساة وويلات هذا البلد وألا تعاني عائلة أخرى نفس الذي عانيته، وأن يكون شهر رمضان شهر خير ومحبة وتسامح وأن تعود الألفة بين الناس كما كانت سابقا”.

من جهته أفاد “صالح توفيق” بأن “كل رمضان يمر ونحن نأمل أن يكون رمضان المقبل أفضل، ولكننا نبقى على نفس الحال، وإن لم يكن أسوأ، فقدت منزلي خلال المعارك العسكرية، والآن أعيش في المخيم في خيمة تفتقر لأبسط مقومات العيش”.

وأوضح صالح أنه “في السنوات السابقة استذكر أوقات الصيام وأنا أتجول في أروقة منزلي التي لم تفارق مخيلتي حتى اليوم، حيث كنت أجلس أوقات العصر في حديقة المنزل منتظراً موعد الإفطار مع عائلتي، فقدت منزلي وأصبح أستذكر تلك الأيام بكل ألم ومرارة، وعلى الحكومة إعادة بناء داره وإعادة جميع النازحين، بعد إعادة إعمار المدينة”.

في غضون ذلك يؤكد “مقداد” أن “شهر رمضان كان يعني لي الكثير، وكان دخلي يزداد مع دخول هذا الشهر، حيث يعمل في محل لبيع الحلويات والمعجنات لكنه فقد محله ومصدر رزقه الوحيد وهو اليوم يعيش على الصدقات والعطايا بسبب تعرضه لإصابة أقعدته عن العمل وأصبح لا يستطيع التحرك والسير”.

يوضح مقداد أنه “من قبل كانت المائدة متنوعة، وفيها عدة أنواع من الطعام، أما اليوم، وبسبب الفقر، ربما لا يتوفر الإفطار في كثير من الأوقات، مشيرا إلى رغبته بأن يكون الحال أفضل، في شهر رمضان المقبل، وتعود الحياة كما كانت، وأن يكون لي مصدر رزق يمكني من العيش الكريم ولاأحتاج لأحد أن يتصدق علي، لأني لم أعتقد يوماً أن يصل بي الحال إلى هذا السوء، وأعيش على الصدقات”.

تقول “أم سيف” “كنا نعيش أيام رمضان في أجواء يعمها الفرح والسعادة، أما اليوم وأنا استذكر تلك الأيام أشعر بألم وحزن كبير، وقد فقدت زوجي، وهو المعيل الوحيد لي ولأطفالي، مؤكدا أن رحيل زوجي ترك جرحا كبيرا، حيث استذكره عندما يأتي شهر رمضان لأنه كان يفرح كثيراً بقدومه، وكان يساعد الفقراء والمحتاجين، واليوم أصبح الناس يتصدقون علينا”.

وتعاني أم سيف من أمراض مزمنة، ومع هذا لاتزال تصوم هذا الشهر، وفق ما تؤكد، داعية أن يتم وضع حلول لهم كونهم فقدوا معيلهم الوحيد وهذا الحال ينطبق على كثير من العائلات المنكوبة في المدينة”.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات