الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

المشهد العراقي عقب الانتخابات.. معركة تحالفات وتصفية حسابات

المشهد العراقي عقب الانتخابات.. معركة تحالفات وتصفية حسابات

بعد الإعلان عن النتائج الرسمية للانتخابات البرلمانية التي جرت في الثاني عشر من الشهر الحالي  ، المشهد السياسي في العراق بدا معقداً بشكل كبير، لاسيما بعد تصدّر تحالف “سائرون” وحصد 54 مقعداً، فيما حل تحالف “الفتح” ممثل ميليشيات “الحشد الشعبي” في البرلمان ثانياً وحصد 47 مقعداً ، غير أن المعطيات تكشف عن أنه وضع فيتو على التحالف مع “ائتلاف دولة القانون” بزعامة نائب رئيس الجمهورية “نوري المالكي “، وتحالف “الفتح”، لتتجه الأمور إلى معركة تصفية حسابات بين الصدر، وتحالفي المالكي و”الحشد”، قد تطيل أمد فترة تشكيل الحكومة الجديدة.

واكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها ان ” تحالف “سائرون” بدأ منذ يوم امس السبت بإجراء اتصالات مع عدد من القوى السياسية الفائزة التي يمكن أن ترفع حظوظه بتشكيل الكتلة الكبرى داخل البرلمان ” ، حيث اوضح عضو في التحالف أن ” تشكيل الكتلة الكبرى التي لها حق ترشيح رئيس الوزراء يتطلّب الحصول على موافقة 165 نائباً، وهذا الأمر لن يكون سهلاً أمام “سائرون” “، مشيراً إلى أن” التفاوض مع تحالف “النصر” الذي يتزعمه رئيس الوزراء حيدر العبادي والذي حل ثالثاً بـ42 مقعداً، قد لا يكون صعباً في ظل وجود تفاهمات مسبقة وإن كانت غير رسمية ” ، مستدركا أن “إصرار تحالف النصر على ترشيح حيدر العبادي لولاية ثانية قد يعطّل المفاوضات، في ظل وجود رغبة من قبل الصدريين وحلفائهم الشيوعيين بعدم التفريط بالمنصب”، موضحاً أن” التعويل لا ينحصر فقط على تحالف “النصر”، بل إن “سائرون” أجرى اتصالات مع تحالفات أخرى ” بحسب تصريحه .

كما أكد عضو تحالف “سائرون”، “رائد فهمي “، في تصريح صحفي مماثل إن ” تحالفه حصل على إشارات وصفها بالإيجابية من قبل تحالفات فائزة أخرى “، مشيراً إلى أن” أبرز هذه الإشارات جاءت من تحالف “الوطنية” الذي يتزعمه نائب الرئيس “أياد علاوي ” ، مشيرا إلى ” وجود اتصالات مع تحالف “القرار العراقي” الذي يترأسه نائب الرئيس العراقي “أسامة النجيفي”، فضلاً عن فتح باب الحوار مع حركة “الجيل الجديد” الكردية، و”الحزب الديمقراطي الكردستاني” بزعامة مسعود البارزاني”، معلناً أن “اللقاء الذي جمع مقتدى الصدر برئيس “تيار الحكمة” عمار الحكيم، يوم الخميس الماضي في النجف، يمثّل مرحلة أولى للتفاهمات”، لافتا الى أن ” الفريق التفاوضي لـ”سائرون” سيلتقي مختلف الكتل والأحزاب، مؤكداً أن الفريق سيركز على البرامج وليس الأشخاص، وعلى هذا الأساس تجري اللقاءات مع التحالفات الأخرى ” بحسب قوله.

من جانب اخر قلل عضو ائتلاف “النصر”، “عدنان السراج “، من أهمية تصدّر “سائرون” لنتائج الانتخابات التشريعية، معتبراً في تصريح صحفي أن” حظوظ تشكيل الحكومة الجديدة ستكون لمن يكون قادراً على جمع نصف أعضاء البرلمان بتحالف واسع” ، مؤكدا أن ” الانتخابات الحالية أفرزت وضعاً معقداً للغاية، بينما كانت الانتخابات السابقة تُفرز تحالفات تحظى بـ90 أو 80 أو 70 مقعداً ويكون من السهل التحالف في ما بينها لتشكيل الحكومة ” بحسب قوله .

وأشار السراج إلى أن ” الوضع مختلف اليوم بسبب تقارب نتائج التحالفات الفائزة وعدم قدرتها على تشكيل الحكومة إلا بعد تحالف بين أكثر من ائتلاف فائز، بما في ذلك الكتل الصغيرة “، معتبراً أن ” تحالف “النصر” يبدو الأقرب ليكون حلقة الوصل بين كل التحالفات بسبب تمتّعه بالمرونة “.

ورأى أن “الحديث عن تحالف “سائرون” مع “تيار الحكمة” لن يمكّن الطرفين من تشكيل الحكومة “، مشيراً إلى ان “الحل يكمن في منح منصب رئيس الوزراء للعبادي ” ، وانه “في حال لم يقم تحالف سائرون بعرض منصب رئيس الوزراء على العبادي فإن الأخير سيتحالف مع ائتلافي دولة القانون والفتح لتشكيل الكتلة الكبرى”، لافتاً إلى أن “الأحزاب الكردية، وخصوصاً “الديمقراطي الكردستاني”، “ستكون الجوكر الأهم في عملية تشكيل الحكومة” ، مضيفا أن “تحالف سائرون حصل على 54 مقعداً وهي غير كافية ليكون الكتلة الكبرى لأنه يحتاج نصف مقاعد البرلمان البالغ عددها 329″، لافتاً إلى أن “سائرون يضع خطوطاً حمراء على ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، وهذا الأمر ليس من صالحه”.

من جهته، لا يعير القيادي في “ائتلاف دولة القانون” ، “سعد المطلبي” أية أهمية “لمعركة تصفية الحسابات من قبل سائرون”، مؤكداً  أن ” ائتلافه لن يتحالف أبداً مع الصدريين” ، مشيرا إلى أن ” ائتلاف المالكي لديه تفاهمات مع “الفتح” و”النصر”، فضلاً عن فتح قنوات اتصال مع أحزاب كردية وسنّية “، مضيفاً أن “ائتلافه “يجري حوارات مع جميع المؤمنين بمشروع الأغلبية السياسية”.

وكان نائب رئيس الجمهورية ” نوري المالكي”  قد طرح في وقت سابق مشروع تشكيل حكومة أغلبية، وأجرى اتصالات مع قيادات “الفتح” بهذا الشأن، فيما يرفض تحالف “سائرون” هذا المشروع واعتبره تكريساً للطائفية ، وهذا الرأي ذهب إليه عضو البرلمان “صادق اللبان”، الذي اعتبر أن حكومة الأغلبية لا يمكن أن تتشكل في ظل الظروف الحالية، مشيراً إلى وجود طبخة ستكشف عنها الأيام المقبلة ، بحسب قوله .

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات