الجمعة 20 سبتمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الموصل »

كيف استقبل النازحون في بغداد شهر رمضان؟

كيف استقبل النازحون في بغداد شهر رمضان؟

يعيش نازحو الموصل والذين يقيمون في بغداد ظروفا صعبة في شهر رمضان، جعلتهم يفتقدون الكثير من بهجة الشهر الفضيل وأجواءه، وروحانياته.

وقال مصدر صحفي في تصريح له إن “”إقبال” كانت تسكن في منطقة الدواسة في الجانب الأيمن من مدينة الموصل والذي كان يتحول في شهر رمضان إلى بيت كبير، كأن الجيران عائلة واحدة، لكنها هذا العام، تفتقد مدينتها والروح العائلية التي كانت تسود في رمضان وتحاول أن تعوّضها بين جيرانها في بغداد”.

وتقول إقبال إن “”أم حسنة” كانت تناولني من حائط منزلنا قبل موعد الفطور بقليل طبق الشوربة أو الدولمة، وأنا بدوري أناولها طبقا، وهكذا نتبادل طوال الشهر الأطباق المختلفة من الأطعمة والأكلات قبل موعد الافطار”.

وأوضح المصدر أن “السيدة كانت  قد انفصلت عن زوجها عام 2011، وهربت بعد دخول مسلحي (تنظيم الدولة) للموصل نحو أربيل ثم بغداد”.

وأضاف المصدر أن “إقبال تعتمد مع ابنتها الوحيدة، على المنح والمساعدات التي يقدمها بعض المتطوعين، لكن مع ذلك فهي تعمل في بيع الملابس وغير ذلك من حاجيات النساء بالأقساط أو الدفع بالآجل (دلالة) بمساعدة جارتها التي منحتها الطابق الثاني من منزلها للسكن فيه مقابل إيجار بسيط”.

وبين المصدر أن “الجارات في المنطقة الشعبية التي تعيش فيها إقبال يتعاملن وكأنها واحدة منهم، فهن يزرنهّا باستمرار ويتفقدن أحوالها، حيث أشارت إقبال إلى أنه قبل أيام قليلة من حلول شهر الصيام، ذهبتُ برفقة جاراتي الثلاثة للتسوق”.

وتبين إقبال أن “الحياة ما زالت بخير وأن الخيرين وأبناء الأصول لم تغيرهم الظروف ولا الأوضاع”.

من جهتها ترى النازحة “خديجة حميد” (49 عاماً) أنها “لا تشعر بنفس الطريقة وأن سنوات النزوح أبعدتها عن الصوم”.

وتضيف خديجة أنه “كنت أشعر باليأس بعد فقدان زوجي، كما أن مسؤولية تربية أطفالي كانت تفوق تحملي، واصفة السنوات التي عاشوها بعد النزوح بأنها “مذلة”.

وبينت خديجة أن “صوم هذا الشهر يحتاج إلى مصاريف كثيرة، لتوفير الأطعمة والاكلات المناسبة، فضلا عن الحلويات والعصائر”.

وأفاد مصدر صحفي بأن “خديجة نزحت من الرمادي إلى بغداد برفقة أطفالها الخمسة ووالدة زوجها عام 2014، وسكنت مع أختها الصغيرة في منزل ببغداد، وبدأت العمل بتحضير الكبة للجيران مقابل أجور بسيطة تعينها على تكاليف المعيشية”.

من جانبه تحدث “عثمان زياد”، وهو نازح من صلاح الدين عن تجربته مع صيام شهر رمضان، قائلا إن “إحدى الطقوس التي افتقد وجودها خلال شهر رمضان هي التواصل بين الناس، لم يعد هناك زيارات بين الأقرباء والأصدقاء مثل السابق”.

وأضاف زياد أن “أحاديث أطفالنا لا تخلو من عبارة مثل نزوح وقتل وتعذيب وجوع وهذا متطرف وذاك متعدل”.

وتابع زياد أنه “برغم حرصه على صيام شهر رمضان مع عائلته المتكونة من سبعة أفراد، إلاّ أنهم لا يشعرون بمعنى هذا الشهر”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات