الأحد 18 أغسطس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » 15 عامًا على الاحتلال »

ازدياد النفوذ الأمريكي والاستخباري في العراق

ازدياد النفوذ الأمريكي والاستخباري في العراق

تحتل القوات الأمريكية العراق وتزيد من نفوذها في البلاد برغم إعلانها انتهاء الاحتلال وسحب تلك القوات، وفي هذا السياق لم يتمكن البرلمان من تفعيل قراره الذي يلزم رئيس الوزراء “حيدر العبادي”، بوضع جدول زمني لانسحاب الاحتلال الأميركي من العراق حيث أكد مسؤولون عسكريون أن القوات الأميركية زادت من حجم نفوذها ووجودها الاستخباري على الشريط الحدودي العراقي السوري.

وقال مصدر صحفي في تصريح له إن “القوات الأمريكية بات لها، أخيراً، معسكران في معبر التنف العراقي وقرب مناجم الفوسفات جنوب القائم”.

وكان البرلمان قد أقرّ، في الأول من مارس/ آذار الماضي، قراراً يلزم الحكومة بوضع جدول زمني لمغادرة القوات الأجنبية من العراق بشكل كامل، وذلك ضمن مشروع قرار تقدمت به كتل برلمانية محسوبة على المعسكر الإيراني في العراق، أبرزها “دولة القانون”، بزعامة “نوري المالكي”.

وقال جنرال في وزارة الدفاع في تصريح صحفي إن “الحديث عن تقليص حجم القوات الأميركية بالعراق غير صحيح”، مشيراً إلى “تمددها، كما أن برامج تدريبها للقوات المشتركة ودعمها لوجستياً مستمرة، وهي تساعد حالياً على تأهيل منظومة الدروع والدبابات، إذ أن هناك عدداً كبيراً من الدبابات أميركية الصنع، موجودة في معسكر التاجي ومقبرة الأسلحة، بحاجة إلى إصلاح، والبرنامج الخاص بإعادة تأهيلها يستغرق وقتاً طويلاً.

وأضاف المصدر أن  “القوات الأميركية زادت من قدرتها الاستخبارية في العراق بشكل عام، من خلال قواعد الحبانية، وعين الأسد، وبلد، والمطار، والقيارة، وأربيل، ومعسكرات صغيرة حدودية في ربيعة جنوب غرب الموصل على الحدود بين نينوى ودير الزور السورية، وكذلك قرب مبنى الجمارك القديم في القائم على طريق مناجم الفوسفات القديم، ومقابل التنف”، موضحاً أن الضربات التي شنها أخيراً سلاح الجو في سورية كانت بناءً على صور جوية زودت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الجانب العراقي بها”.

من جانبه قال عضو البرلمان “ماجد شنكالي” في تصريح صحفي إن “هناك توافقاً مبدئياً على عدم تكرار خطأ الانسحاب السريع للأميركيين من العراق مضيفا أن أميركا تريد أن يكون لها يد بالعراق وكذلك سورية، وأعتقد أن عليها مسؤولية إعادة الاستقرار مثلما كانت سبباً في إشاعة الفوضى في المنطقة بعد عام 2003″، معرباً عن اعتقاده بأن “هناك زيادة في النفوذ، ليس عبر عديد العسكريين، بل عبر التمويل والانتشار”.

في غضون ذلك أوضح الخبير الأمني العراقي، “محمد الحياني”، أن “هناك اتفاقيات أمنية بين بغداد وواشنطن في عامي 2008 و2011، وهي تتعلق بوضع القوات الأميركية في العراق وتدخلها ضد أي خطر يهدد العراق أو المصالح الأميركية، ومن هذا المنطلق هي تتحرّك”.

وأكد الحياني أن “وقف هذا التحرك يتطلب الانسحاب من تلك الاتفاقيات، وهو ما لا تستطيع أي حكومة القيام به، على الأقل حالياً”.

وبين الحياني أنه “بعد إعلان التحالف إنهاء العمليات البرية ضد مسلحي (تنظيم الدولة) في العراق، كان لا بد من عمليات استخبارية لضمان، على أقل تقدير، الحصول على إنذار مبكر لتحركات التنظيم، لذا زاد نفوذها الاستخباري في العراق”.

وتابع الحياني أن “هذا النشاط الأخير له علاقة بإيران وأذرعها بالعراق، كما أنه يرتبط بالتوتر الحالي بين إيران والكيان الصهيوني، فالمنطقة التي توجد فيها القوات الأميركية غرب العراق قرب الأردن وسورية ممر الصواريخ الوحيد من إيران إلى فلسطين المحتلة في حال اندلع أي صراع، لذا قد يكون دورهم في المستقبل صدها”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات