الإثنين 19 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

إيران تشجع الأحزاب الكردية على التحالف مع المالكي والعامري

إيران تشجع الأحزاب الكردية على التحالف مع المالكي والعامري

ارتباك واضح يسيطر على المشهد السياسي في العراق ، حيث تواصل طهران سعيها لتجميع كتلة برلمانية كبيرة ، تستطيع الحصول على تكليف تشكيل الحكومة في بغداد ، لتخدم مصالحها واطماعها التوسعية في البلاد ، بعد انتخابات عامة جرت في 12 من الشهر الجاري، وشهدت نتائجها تغيرا واضحا في الخارطة السياسية ، ولم تلبي طموح البعض من القوى السياسية التي خسرت في تلك الانتخابات ، وينصب اهتمام طهران موخرا ، بالتواصل مع ممثلي الأحزاب الكردية في بغداد، وكلفت سفيرها في بغداد بالتفاهم معهم.

واكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها  إن ” السفير الإيراني “إيرج مسجدي” عقد اجتماعات منفصلة مع وفدين كرديين، يمثل الأول الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة “مسعود البارزاني “، ويمثل الثاني حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي أسسه وترأسه لعقود الزعيم الكردي الراحل “جلال الطالباني ” ” ، مبينة ان ” السفير الإيراني في العراق حاول استمالة الحزبين الرئيسيين في المنطقة الكردية إلى جانب “الفتح” برئاسة “هادي العامري” و”دولة القانون” برئاسة “نوري المالكي” ، و أن الاتحاد الوطني كان أقرب إلى الاستجابة “.

واشارت المصادر في تصريحها ايضا إلى أن ” استجابة الأكراد للدعوة الإيرانية بالانضمام إلى تحالف العامري والمالكي، تتعلق بمصالح كل منهما في مدينة كركوك، المتنازع عليها بين الأكراد والتركمان والعرب، والغنية بالنفط ، حيث عرض الإيرانيون إعادة النفوذ الكردي في كركوك إلى ما كان عليه قبل تنفيذ استفتاء الاستقلال في الخامس والعشرين من سبتمبر الماضي”.

وبينت المصادر انه ” عمليا لا تتعلق مصالح البارزاني في كركوك بشعبيته المحدودة، أو نفوذه الأمني، الذي كان يتركز في محيط بعض الحقول النفطية، بل بصيغة لتصدير نفط المنطقة الكردية، بمعزل عن سيطرة الحكومة الاتحادية ، حيث يمكن أن توفر الصفقة الإيرانية هذه الاستقلالية النفطية للبارزاني، لكنه حتى الآن لم يحسم أمره”.

واوضحت المصادر من جانب اخر انه ” ولتسريع جهود التقارب، احتضن العامري في منزله بالمنطقة الخضراء، لقاء حضره المالكي، وشارك فيه الوفدان الكرديان اللذان يزوران بغداد للمشاركة في مفاوضات تشكيل الحكومة ” ، مبينة ان “المجتمعين أقروا امتلاكهم نحو 150 مقعدا في البرلمان الجديد، بعدما أعلن الوفدان الكرديان أنهما يفاوضان عن 60 نائبا كرديا، موزعين على قوائم كبيرة وصغيرة، ما يعني الحاجة إلى نحو 15 نائبا آخر لضمان أغلبية تمرير الحكومة “.

واكدت المصادر في تصريحها ايضا أن ” جبهة مقتدى الصدر وحيدر العبادي ما زالت بانتظار موقف البارزاني، وربما يعقد لقاء قريب بين الجانبين ، ولا يقف تعويل الإيرانيين عند الأكراد فحسب، بل يمتد ليشمل السنة أيضا “، حيث تشير المصادر إلى “إمكانية انضمام حزب الحل، بزعامة جمال الكربولي، الذي يحتكم على نحو 20 مقعدا في البرلمان الجديد، إلى ائتلاف يشكله العامري والمالكي ، وفيما لو تأكد التحاق إياد علاوي، زعيم القائمة الوطنية، بهذا التحالف، فإن عدد مقاعد السنة فيه ستقفز إلى أكثر من 30، ما يوفر أغلبية مريحة”.

في المقابل، تتحدث المصادر عن “تفاهمات أولية” بين الصدر وأسامة النجيفي، زعيم تحالف القرار، الذي يمتلك 13 مقعدا في البرلمان الجديد، وسليم الجبوري الذي يمتلك 7 مقاعد في البرلمان الجديد، للدخول في تحالف الكتلة الأكبر الذي يعمل على تشكيله تحالفا “سائرون”، و”النصر”.

ووفقا لآخر المعطيات اضافت المصادر إن ” القوى (الشيعية الرئيسية) الفائزة في الانتخابات اصطفت في جبهتين متقابلتين، تضم الأولى ائتلاف “سائرون” الذي يدعمه الصدر بـ54 مقعدا، وتحالف “النصر” الذي يتزعمه رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ42 مقعدا، فيما تضم الثانية تحالف الفتح بزعامة هادي العامري المدعوم إيرانيا بـ47 مقعدا، وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي بـ25 مقعدا ، ومع التقارب الكبير الذي يبديه عمار الحكيم، زعيم تيار الحكمة، الحائز على 20 مقعدا في الانتخابات، مع كل من الصدر والعبادي، يبدو أن الجبهة الأولى أوفر حظا في تشكيل الكتلة الأكبر “.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات