خراب المدنسياسة وأمنيةعام 2018 في العراق

برلمان العراق يفشل في مواجهة أزمة المياه

برغم الأزمة الخطيرة التي يعاني منها العراق في المياه، إلا أن البرلمان فشل في مجرد عقد جلسة استثنائية كان قد دعا لها رئيسه “سليم الجبوري” لمواجهة أزمة المياه وتداعيات قيام الجانب التركي ببدء ملء سد إليسو على نهر دجلة، وحولها إلى جلسة تشاورية بعد حضور نحو 50 عضوا فقط من مجموع 328 ، في وقت يزداد الغضب في مختلف الأوساط الشعبية والرسمية بسبب موجة الجفاف التي بدأت تضرب البلاد نتيجة شح المياه في نهر دجلة.

وقال مصدر صحفي في تصريح له إن “الجبوري التقى قبيل الجلسة السفير التركي في العراق، “فاتح يلدز”، لغرض بحث مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق والمنطقة، كما ناقش اللقاء ملف أزمة المياه وسبل تنسيق الجهود بما يضمن مصالح البلدين”.

وأوضح الجبوري في بيان أن “أزمة المياه التي بدأت آثارها واضحة على العراق تتطلب تدخلاً وتحركاً سريعاً من قبل كل الجهات الحكومية المعنية والمنظمات الدولية من أجل إيجاد الحلول التي تسهم في ضمان حصة البلاد من المياه وتقليل الآثار السلبية عبر تحشيد الجهود وإيجاد البدائل المضمونة التي تحقق الأمن والاستقرار في العراق”.

من جانبه، قال وزير الموارد المائية “حسن الجنابي” خلال الجلسة التشاورية التي عقدها البرلمان أن “الأضرار الحقيقية التي سوف تلحق بالعراق جراء قيام تركيا بملء سد إليسو سوف تكون في الموسم المقبل”.

وأضاف الجنابي أن “العراق لديه 17 مليار متر مكعب خزين مائي وبالتالي سيتم استخدامها لتمرير موسم الصيف والزراعة”.

وبين الجنابي أن “العراق سيعمل على إجراء اتفاقية مع الجانب التركي لمساعدة العراق وتزويده بحصة مائية كافية، مبينا أن العراق ليس من دول المنبع وبالتالي لا يوجد لديه سوى الحوار والتفاهم والتفاوض مع تركيا لحل أزمة المياه في العراق”.

وتابع الجنابي أنه “من المهم البدء بالتفاوض والحوار والابتعاد عن إثارة التوتر في ملف حل أزمة المياه التي يشهدها العراق، مع دولتي المنبع إيران وتركيا”.

وأردف الجنابي أنه “كانت هناك اتفاقات بين العراق وتركيا والتنسيق المسبق لتأجيل ملء السدود إلا بعد التشاور والاتفاق مع العراق، لكن الجانب التركي للأسف بدء بملء السدود في الأول من مارس (آذار) الماضي، مشيرا إلى أن الاتفاق السابق مع الجانب التركي، كان على بدء ملء سد إليسو – الواقع على نهر دجلة – من الأول من يونيو (حزيران) الجاري إلى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل”.

في غضون ذلك اعتبرت عضو لجنة الزراعة والمياه، في البرلمان “شروق العبايجي”، في تصريح صحفي أنه “يتوجب على الحكومة بشخص رئيس الوزراء سرعة التحرك من أجل تأسيس سلطة المياه التي عليها اتخاذ الإجراءات الحاسمة والسريعة للتعامل مع كافة الجوانب التي تعالج وتخفف من آثار الشح والجفاف لاحقا”.

وأكملت العبايجي أنه “في حال تطلب الأمر تشريع قانون فإنه يتوجب على البرلمان عقد جلسات استثنائية لهذا الغرض”.

وأشارت العبايجي إلى أن “سلطة المياه تفرض إجراءات متناسقة ومتكاملة ما بين الوزارات المعنية كافة بما فيها وزارة الدفاع والداخلية للسيطرة على تجاوز المسؤولين والإقطاعيين المتنفذين بالإضافة إلى وزارة البلديات والأعمار وأمانة بغداد وحكومات المحافظات وكل ما له علاقة بإعادة إدارة مواردنا المائية وطريقة تعاملنا مع هذه المادة الحيوية المسؤولة عن كافة جوانب الحياة”.

على صعيد متصل شدد محافظ نينوى السابق “أثيل النجيفي” في تصريح صحفي على أن “وزير الموارد المائية “حسن الجنابي” هو الذي سبق له أن أجرى مباحثات مع الجانب التركي وأعطى الالتزامات عندما أدرجت الأهوار ضمن قائمة اليونيسكو للتراث العالمي وتغافل عن كمية المياه التي تتبخر سنويا في وقت تتسابق فيه الدول للحفاظ على قطرة ماء”.

وبين النجيفي أن “وزارة الري هي التي عرقلت مشاريع الري والسدود في شمال العراق فأهملت سد الموصل ومشاريع ري الجزيرة الشمالي ولَم تكمل مشروع ري الجزيرة الشرقي الذي بدأته محافظة نينوى وأوقفت مشروع ري الجزيرة الجنوبي الذي كانت اليابان تريد تقديم الدعم لإنشائه ضمن المنحة اليابانية وامتنعت عن إنشاء السدود على نهر الزاب ولَم تقم بواجبها في تطوير أنظمة الري في جنوب العراق وأوقفت المشاريع الكبيرة التي تقتصد بالمياه لتعوضها بمشاريع صغيرة وأساليب ري متخلفة تهدر أكثر من 40 في المائة من المياه”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق