الإثنين 19 أغسطس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » العمليات العسكرية ضد المدنيين »

مركز توثيق جرائم الحرب :العدالة ضائعة في العراق دون أيّ حيادية واضحة

مركز توثيق جرائم الحرب :العدالة ضائعة في العراق دون أيّ حيادية واضحة

سلط المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب في العراق، الضوء ، من خلال تقرير صحفي اصدره ، اليوم الاحد ، وحمل عنوان “العراق …العدالة الضائعة” ، على ماقامت به منظمة الامم المتحدة من متابعة لجرائم الحرب المرتكبة في العراق ، من خلال اقتصار التحقيق على الجرائم التي ارتكبها (تنظيم الدولة) فقط، وهذا ما يُغيّب القضية العراقية بمجمل تفاصيلها، ومؤشر خطير على أن العدالة ضائعة ولا يوجد هناك أيّ حيادية في التعاطي مع الملف العراقي بصورة واضحة، ويعطي دافعًا ومحفزًا لنشاط المليشيات التي ظهرت في العراق على أساس محاربة “داعش”.

وجاء في نص التصريح الصحفي الصادر عن عن المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب ” فقد قام الأمين العام للأمم المتحدة بتاريخ 31/5/2018م بتعيين السيد (كريم خان) برئاسة فريق خاص لحفظ الأدلة وجمع المعلومات بشأن جرائم الحرب الخطيرة التي ارتكبها تنظيم الدولة (داعش) في العراق. وأُنشيءَ الفريقُ بقرار خاص من مجلس الأمن الدولي بتاريخ 21/9/2017م، وهذا القرار يخول بموجبه الفريق بالتحقيق بالجرائم التي ارتكبها تنظيم الدولة (داعش) فقط، وهذا ما يُغيّب القضية العراقية بمجمل تفاصيلها، ومؤشر خطير على أن العدالة ضائعة ولا يوجد هناك أيّ حيادية في التعاطي مع الملف العراقي بصورة واضحة، ويعطي دافعًا ومحفزًا لنشاط المليشيات التي ظهرت في العراق على أساس محاربة داعش”.

واضاف التقرير ان ” المليشيات المرتبطة بالأحزاب الحكومية ارتكبت جرائم مشابهة لما قام به تنظيم الدولة (داعش)، والأدلة واضحة والشهود كثر في إدانة كِلا طَرَفَي النزاع في العراق، فضلًا عن الجيش الحكومي الذي استخدم القوة المفرطة وعمليات التهجير القسري لمدن وقرى في محافظات الوسط والشمال والجنوب “.

واوضح التقرير إن”  مثل هذه المبادرات التي تقوم بها الأمم المتحدة هي أمرٌ مهم وخطوة إلى الأمام في تحقيق العدالة والمساءلة الجنائية الدولية، ولكنها في نفس الوقت لا ترقى إلى النهج الشامل والتحقيق المستقل والمحايد وهذا ما يهدد مستقبل العدالة في العراق ويثير العديد من الشكوك حول أهمية هذه التحقيقات، ويؤدي إلى انقسام المجتمع وتسلط المليشيات وإعطاء الفرصة للحكومات في اتباع المنهج نفسه الذي انتهجته حكومة بغداد في التعاطي مع الملفات الخطيرة، والترويج لفكرة العدالة الانتقائية بعد كل نزاع مسلح”.

واختتم المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب تقريره بتوصية الأمم المتحدة والفريق الخاص بالتحقيق بجرائم الحرب أن “يكون التحقيق محايداً وشفافاً وأن يشمل جميع أطراف النزاع في العراق وتقديم الجناة الحقيقيين للعدالة”.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات