السبت 15 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » رمضان 2018 »

العيد في العراق.. حسرات على ماض قد انتهى

العيد في العراق.. حسرات على ماض قد انتهى

بعد الاحتلال الأمريكي في العراق تحولت الأعياد إلى حسرات على ماض قد انتهى في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية والمخاوف الأمنية، وذلك بعد أن كانت أيام العيد في العراق في السابق لها نكهة خاصة.

يقول المواطن “أبو بشار” في تصريح صحفي إن “حال العراق تغيّرت كثيراً عمّا كانت عليه في السابق، كانت أيام العيد في الماضي بنكهة خاصة، وسط الطمأنينة وحب الناس، وكان الآباء يشترون ملابس العيد لأفراد العائلة قبل حلوله بأيام، بينما يبدو الأطفال فرحين وينتظرون ذلك اليوم بفارغ الصبر”.

وأضاف أبو بشار أنه “كنّا نذهب إلى المسجد لنصلّي صلاة العيد، ومعنا الأطفال، قبل أن نزور الجيران والأقارب والأصدقاء، وكنّا نأخذ أطفالنا وعوائلنا إلى الحدائق والمناطق الترفيهية العامة، وسط أجواء من الفرح والوئام”، مشيرا إلى أنّ “أيام العيد لا تنقضي من دون أن نكون قد تواصلنا مع الجميع، الأقارب والأحباب والأصدقاء وحتى الذين لنا معهم خلاف، فالعيد مناسبة لإنهاء الخلافات بين الجميع”.

ويتابع أبو بشّار أنّ “العيد اليوم مختلف جذرياً عمّا كان عليه، حتى الأطفال لا ينتظرونه بتلك اللهفة التي كانت من قبل، والسبب هو أنّ متاعب الحياة ومشاغل الناس أنهكت الجميع، وراح يظهر انعكاس ذلك التعب والألم ومرارة العيش واضحاً على نفسية الكبار والأطفال، وكثيرة هي العائلات العراقية التي لا تستطيع إحياء طقوس العيد، ولا تستطيع أن تلبّي متطلبات الأطفال من الملابس الجديدة، ولا تستطيع اصطحابهم إلى المتنزهات وإلى أماكن الألعاب، بسبب العجز عن توفير المال الكافي لذلك، بسبب البطالة أو غيرها”. ويؤكد أنّ “العيد اليوم حالة من التحسر والألم، وكثيرون هم الآباء الذين يتمنّون ألا يأتي هذا اليوم حتى لا يحرجهم أطفالهم”.

وقال مصدر صحفي في تصريح له إن “الوضع الراهن في البلاد قد تسبب في إغلاق عدد كبير من المتنزهات العامة التي كان العراقيون يقصدونها خصوصاً في أيام العيد، ويربط عراقيون كثر فرحة العيد بالوضع السياسي المتأزم في العراق، مؤكدين أنّ الأزمات السياسية وما يرافقها من تداعيات تنعكس على الوضع العام للبلاد، وقد أثّرت بالتالي على حياة العراقيين ومناسباتهم بوضوح”.

من جهته يؤكد “أبو مهند”، وهو صاحب مطعم داخل متنزه في تصريح  صحفي إنّ “عائلات بغداد بمعظمها كانت تحتفي بالعيد وتنتظره يوماً بعد يوم. وكانت تأتي إلى المتنزهات والحدائق والمطاعم، وتبقى حتى ساعات متأخرة من الليل”، مضيفا أن “المشكلة اليوم هي في ارتباط الحياة كلها بالسياسة، حتى فرحة العيد، عندما يكون الظرف السياسي مناسباً يقبل الناس على الاحتفاء بالعيد والتنزه، أمّا اليوم فمعظم سكان بغداد يتجنبون المناطق المزدحمة في العيد، إذ إنّهم يخشون التفجيرات وأعمال العنف، لا سيّما مع أزمة سياسية كبيرة من قبيل أزمة الانتخابات الأخيرة”.

وبين مصدر صحفي في تصريح له أنه “خلال عيد الفطر، والأعياد عموماً، تتخذ القوات المشتركة تدابير وإجراءات مشددة، فتنتشر في الشوارع بطريقة مكثّفة في حين تعمد إلى قطع عدد منها، كذلك، تنتشر تلك القوات بالقرب من المتنزهات وفي داخلها، والهدف إبقاء الوضع الأمني المتزعزع في البلاد تحت السيطرة، وتتسبب تلك التدابير في اختناقات مرورية، الأمر الذي يمنع كثيرين من الاحتفال”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات