السبت 15 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

محاولات لإنهاء المفاوضات وإحياء تحالف سياسي بمباركة إيرانية

محاولات لإنهاء المفاوضات وإحياء تحالف سياسي بمباركة إيرانية

لم توفر إيران وسيلة إلا واستخدمتها طوال الأيام الماضية للضغط على زعيم التيار الصدري “مقتدى الصدر”، للتحالف مع زعيم تحالف الفتح “هادي العامري”، وذلك في استعجال من طهران لإنهاء مفاوضات تشكيل الكتلة الأكبر وتوسيع الكتلة الموالية لها.

وقال مصدر صحفي في تصريح له إن “الاجتماع الذي عقد في داخل السفارة الإيرانية في بغداد قبل أيام، لم يحضره فقط قائد فيلق القدس “قاسم سليماني” بل أيضاً “مجتبى خامنئي”، نجل المرشد الإيراني “علي خامنئي” كما حضره من الجانب العراقي “هادي العامري” ورئيس الوزراء السابق “نوري المالكي””.

على صعيد متصل كشف مسؤولون وسياسيون في بغداد عن أن “هناك “موافقة مبدئية ومشروطة من زعيم التيار الصدري “مقتدى الصدر” على انضمام “نوري المالكي” لتحالفه إلى جانب تحالف الفتح، التابع للحشد الشعبي بزعامة “هادي العامري”، فضلاً عن تحالف الحكمة بزعامة “عمار الحكيم” وإرادة بزعامة “حنان الفتلاوي” وكفاءات بزعامة “هيثم الجبوري””.

وأفاد مصدر صحفي في تصريح له بأن “هناك أنباء متواترة عن انشقاق حزب الفضيلة عن كتلة رئيس الوزراء “حيدر العبادي” (النصر) في حال لم تفض المشاورات الحالية معه إلى التحاقه بالكتلة الجديدة التي تفيد التسريبات بأن اسمها سيكون “الائتلاف العراقي” وتتألف من خمسة أحزاب وكتل شيعية ستعمل بعد ترتيب وضعها الداخلي وكتابة نظامها على فتح حوارات مع الكتل السنية والكردية والأقليات”.

من جهته قال قيادي بارز في تحالف الفتح في تصريح صحفي إن “مشاورات ضم المالكي إلى التحالف وصلت إلى مراحل متقدمة”، مبيناً أن “المشاورات ليست مع المالكي بل مع الصدريين لرفع الحظر المفروض عليه (المالكي)، وهناك شروط مسبقة ستنظم العلاقة بين الكتل داخل التحالف الجديد”.

وبين القيادي أن “”قاسم سليماني” زعيم فيلق القدس يعتبر ضامنا للتحالف الجديد، ويسعى إلى جذب كل الكتل الشيعية التي دخلت مشتتة بالانتخابات”.

وأضاف القيادي أن “تجربة تشتت القوى الشيعية داخل ساحة سياسية واحدة، أثبتت أنها ستوصل إلى نهاية غير سعيدة، وعملية حرق صناديق الاقتراع وتلويح الصدر بحرب أهلية ومن قبله نوري المالكي وقيس الخزعلي أكبر دليل على ذلك”.

ورأى القيادي أنه “بالنهاية ستكون الكتل الشيعية في تحالف واحد لكن ضمن عهد شراكة جديد من بوادره عدم منح منصب رئيس الوزراء لحزب الدعوة”.

وبين القيادي أن “اتفاقاً مبدئياً تم على تشكيل لجنة خاصة تتولى استلام ترشيحات كل كتلة من كتل التحالف الجديد لمنصب رئاسة الوزراء، إذ سيكون هناك مرشح للصدريين وآخر للفتح وثالث للحكمة وهكذا. وسيتم التصويت على المرشح داخل التحالف قبل الخروج به أمام الكتل الأخرى كمرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الوزراء”. واعتبر أن “حظوظ رئيس الوزراء الحالي “حيدر العبادي” للمنصب مرة أخرى باتت ضعيفة، وحساباته في التعويل على الضغط الأميركي لتثبيت موقعه كانت غير صحيحة”.

من جانبه أكد عضو ائتلاف “دولة القانون” “خالد السراي” في تصريح صحفي أن “الكتل الشيعية الأخرى لا تؤيد اختيار رئيس وزراء من حزب الدعوة”، مستبعداً أن “يحصل الحزب على هذا المنصب مجدداً”، مشيرا إلى “وجود معطيات عدة تبعد رئاسة الوزراء عن حزب الدعوة”، لافتاً في تصريح لمحطة تلفزيون محلية إلى “عدم وجود ما يؤهل حصول الحزب على المنصب حتى من الناحية الانتخابية”.

من جانبه، اعتبر عضو تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر، “عبد الحميد اللامي” في تصريح صحفي أن “انضمام العبادي والمالكي إليهم هي نتيجة جهود الساعات الماضية وهناك تقدم كبير في الموضوع”، لافتاً إلى أن “أغلب الكتل موافقة مبدئياً لكنها تبحث عن موقع جيد لها داخل تحالف الكتلة الأكبر من ناحية عدد المناصب التي ستتولاها بالحكومة الجديدة”.

في غضون ذلك يرى القيادي في تحالف الفتح وأحد الأسماء المطروحة لتولي منصب رئاسة الوزراء “صالح الحسناوي” في تصريح صحفي أن “الأوضاع السياسية الحالية تتجه إلى كتلة شيعية وأخرى سنية وثالثة كردية”، وذلك في معرض رده على عودة الاصطفافات الطائفية مجدداً، إثر التحالف الجديد للصدر. وأوضح الحسناوي أن “ائتلافا يجمع القوى السياسية هو الخيار الوحيد للخروج من المأزق الحالي ويعزز الانتخابات أكثر، خصوصاً مع بدء مجلس القضاء إجراءات عملية العد والفرز اليدوي مرة أخرى”.

على صعيد ذي صلة قال قاضٍ في محكمة الرصافة ببغداد في تصريح صحفي  إن “إلغاء النتائج لم يعد ممكنا قانونياً إلا بتشريع قانون جديد، وهذا ما لا يسعف وقت البرلمان في تنفيذه، إذ لم يبقَ سوى أسبوعين على انتهاء ولايته ومن المستبعد قدرته على إكمال النصاب. كما أنه لا يوجد اتفاق سياسي حول ذلك”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات