الأحد 16 يونيو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

تحالفات جديدة تبعد حزب الدعوة عن رئاسة الوزراء

تحالفات جديدة تبعد حزب الدعوة عن رئاسة الوزراء

كواليس تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر في العراق، التي ستتولّى مهمة ترشيح رئيس الوزراء الجديد، تشهد حوارات لاستبعاد أي مرشح يطرح عن “حزب الدعوة” الذي يحكم العراق منذ 13 سنة، حيث كشفت مصادر سياسية مسربة عن وجود مساعٍ تبذل داخل التحالف الجديد ، الذي انبثق أخيراً بين تحالفي “سائرون”، الذي يتزعّمه رئيس التيار الصدري “مقتدى الصدر” ، و”الفتح”، التابع لميليشيا “الحشد الشعبي”، بزعامة “هادي العامري “، من أجل إقصاء “حزب الدعوة” الحاكم عن رئاسة الحكومة المقبلة.

وأكدت المصادر المسربة من تحالف “سائرون” أن ” التفاهمات مع “الفتح” ناقشت عدداً من القضايا المهمة، وعلى رأسها إنهاء احتكار “الدعوة” لمنصب رئيس الوزراء الذي يسيطر عليه منذ 13 سنة “، موضحة أن ” التحالفين مضيا قدماً في هذا الأمر من خلال تشكيل التحالف الذي يمهد للكتلة الأكبر، والذي يضم أكثر من مائة نائب، وأن إسراع سائرون والفتح لتشكيل نواة الكتلة الأكبر يهدف إلى فرض شروط التحالفين على أي تيار سياسي يفكر بالانضمام إلى هذه الكتلة”، مشيرة إلى أن” مداولات الشخصيات التي سترشح لرئاسة الحكومة الجديدة بدأت، وستعلن بعد المصادقة النهائية على النتائج، واكتمال نصاب الكتلة الأكبر البالغ 165 نائباً”. مشيرة ايضا إلى ” وجود توجه لمنح الأولوية إلى تحالفي “سائرون” و”الفتح” في مسألة ترشيح رئيس الوزراء الجديد، مع مراعاة مسألة التداول السلمي للسلطة، وأن هذا الأمر سيقطع الطريق أمام أحلام “حزب الدعوة” بالعودة مجدداً إلى السلطة “.

إلا أن عضو البرلمان عن “ائتلاف دولة القانون”، “عبد السلام المالكي”، أكد في تصريح صحفي ، أنه” من حق أي حزب تقديم مرشحيه لرئاسة الوزراء “، منتقداً، الأصوات التي تضع خطوطاً حمراء على بعض الأحزاب، خصوصاً “حزب الدعوة” ، لافتا إلى أن” رئيس “ائتلاف دولة القانون” والأمين العام لـ”حزب الدعوة”، “نوري المالكي”، لم يرشح نفسه حتى الآن لرئاسة الوزراء، إلا أن ائتلافه سيقدم عدداً من المرشحين لرئاسة الحكومة الجديدة”، مضيفا “نحن في ائتلاف دولة القانون لا توجد لدينا خطوط حمراء على أحد”، مبيناً أن “مسألة اختيار رئيس الوزراء الجديد تخضع إلى إرادات قوى إقليمية ودولية”، مؤكدا إن “مفاوضاتنا مع تحالف الفتح والكتل الأخرى الفائزة في الانتخابات مستمرة ضمن الفضاء الوطني”، موضحاً أن “حوارات تشكيل الحكومة الجديدة اشترطت عدم تهميش أحد. ولفت إلى أن جميع التحالفات التي أعلنت ما هي إلا مجرد اتفاقات، مؤكداً أن العملية السياسية لا تُبنى على الاتفاقات وحدها بل تتطلب مواثيق وعهوداً “.

من جانب اخر اكد وزير في حكومة العبادي الانباء المتواترة عن” وجود شخصيات إيرانية رئيسية في العاصمة العراقية بغداد، منذ نحو أسبوع، وهم قائد “فيلق القدس”، قاسم سليماني، ونجل المرشد الإيراني، علي خامنئي، مجتبى، ورجل الدين الإيراني المقرب من “حزب الدعوة”، محمود الشاهرودي، إضافة إلى السفير الإيراني في بغداد، إيرج مسجدي، ومعاونه السياسي في السفارة، كريم رضائي، بينما يتداول في أوساط سياسية ببغداد وصول محمد كوثراني، الذي عادة ما يتم تعريفه بعنوان مسؤول ملف العراق في “حزب الله” اللبناني، من أجل لملمة شتات القوى السياسية “الشيعية” ” بحسب قوله .

يشار إلى أن “حزب الدعوة” يسيطر على مقاليد الحكم في العراق منذ أول انتخابات أجريت في 30 يناير/ كانون الثاني 2005، إذ أفرزت تولي “إبراهيم الجعفري”، وهو قيادي في “الدعوة”، الحكم لمدة عام، قبل أن يسلم السلطة إلى الأمين العام للحزب، “نوري المالكي”، الذي حكم العراق ثمانية أعوام (2006-2014) ، وثم تسلم “حيدر العبادي” رئاسة الوزراء في عام 2014، وهو أيضاً من قيادات “الدعوة”.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات