الأربعاء 26 يونيو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

المحكمة الاتحادية تخلق أزمة جديدة وتعرقل تشكيل الكتلة الأكبر

المحكمة الاتحادية تخلق أزمة جديدة وتعرقل تشكيل الكتلة الأكبر

جاء قرار المحكمة الاتحادية القاضي بالعد والفرز اليدوي بدلا من الإلكتروني في الانتخابات البرلمانية التي جرت في العراق الشهر الماضي وشهدت عمليات تزوير فاضحة، ليزيد من إرباك المشهد السياسي الذي كان يتهيأ لتشكيل الكتلة الأكبر التي يٌرشح أحد أعضائها لتولي رئاسة الحكومة عبر المفاوضات بين التحالفات السياسية التي فازت في تلك الانتخابات.

وقال مصدر صحفي في تصريح له إن “قرار الاتحادية كان متوقعاً، لجهة مسك العصا من الوسط لإرضاء طرفي النزاع، لكنه حظي بانتقادات متباينة، وبعضها خجول، من بعض الكتل السياسية التي كانت تميل إلى الركون إلى النتائج التي تم إعلانها، ومن ثم طعنت فيها قوى كثيرة، ويتمحور النزاع حالياً بين المؤيدين للعد والفرز الإلكتروني، وهم ممن حصل على عدد كبير من المقاعد، مثل تحالف سائرون المدعوم من زعيم التيار الصدري “مقتدى الصدر”، الذي حصل على 54 مقعداً، يليه الفتح بزعامة “هادي العامري”، الذي حصل على 47 مقعداً، والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة “مسعود بارزاني”، الذي حصل على 25 مقعداً، وبين الكتل التي تؤيد العد والفرز اليدوي، وفي المقدمة منها دولة القانون بزعامة “نوري المالكي”، والوطنية بزعامة “إياد علاوي”، وحركة التغيير الكردية، والجماعة الإسلامية، بالإضافة إلى شخصيات سياسية كبيرة خسرت الانتخابات، وفي المقدمة منها رئيس البرلمان “سليم الجبوري”، ونائبه الأول “همام حمودي””.

من جانبه أفاد عضو البرلمان عن محافظة ديالى “صلاح الجبوري” في تصريح صحفي بأن “المحكمة الاتحادية شرعنت الجلسة المفتوحة التي شرع من خلالها البرلمان قانون التعديل الثالث للانتخابات، وبالتالي فإن الجلسة المفتوحة سوف تستمر لحين مطابقة نتائج الانتخابات، بما في ذلك تمديد عمر البرلمان”.

وأضاف الجبوري أنه “صحيح أن الدستور حدد عمر البرلمان بأربع سنوات تقويمية، لكنه لم يحدد ما إذا كان هناك تمديد أم لا، بينما نحن اليوم حيال وضع غير طبيعي يتعلق بنتائج الانتخابات، والأسبوع المقبل سيشهد التصويت على التمديد لعمر البرلمان لحين مطابقة النتائج لأننا لسنا مطمئنين للنتائج، وهو ما يعني احتمال إعادة الانتخابات بسبب الخروقات الواسعة في عدة مناطق من العراق”.

من جهته أعلن تيار الحكمة الذي يتزعمه “عمار الحكيم”، في بيان له أنه ” لا يسعنا إلا أن ندعم قرار المحكمة الاتحادية الذي صدر هذا اليوم بشأن العملية الانتخابية، حتى مع كونه جاء بخلاف رؤيتنا التي عبرنا عنها في مناسبات مختلفة قريبة”.

على صعيد متصل اعتبر عضو البرلمان عن الحزب الديمقراطي الكردستاني “ريناس جانو”، في تصريح صحفي أنه “نحن أمام معضلة قانونية، وهي الكتلة الأكبر، مبيناً أن قرار المحكمة كان قراراً توافقياً سياسياً، والتوافق كان واضحاً، والتسييس واضح به”.

هذا ويرى عميد كلية النهرين للعلوم السياسية “عامر حسن فياض”، في تصريح صحفي أن “علينا التفريق بين الكتلة النيابية وبين التحالفات السياسية، حيث إن هناك إساءة فهم واضحة لذلك، مبيناً أن كل الكتل النيابية تكاد لا تخرج عن المكون الذي تنتمي إليه، إن كانت شيعية أم سنية أم كردية، مع التأكيد على نوع مما يمكن وصفه بالديكور، بمعنى الكتلة الشيعية تضم 2 أو 3 سنة، وكذلك الكتلة السنية يمكن أن تضم عدداً من الشيعة، مثل كتلة الوطنية التي يتزعمها الدكتور إياد علاوي، حيث إن غالبية أعضائها من السنة، بينما زعيمها شيعي”.

وأضاف فياض أنه “بإمكان أي من هذه الكتل النيابية الائتلاف مع بعضها لكي تكون تحالفاً سياسياً يمكن أن يشكل الحكومة، وأوضح أن الكتلة الأكبر ليس بالضرورة أن تحصل على 165 مقعداً، بل ممكن أن تكون (الفتح) و(سائرون) كتلة نيابية أكبر بواقع 101 مقعد، لكنها حتى تستطيع تشكيل الحكومة بحصولها على النصف زائد واحد، وهو 165 مقعداً، تحتاج إلى التحالف مع كتل أخرى”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات