الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

الصراع على منصب رئاسة الوزراء يعرقل تشكيل الكتلة الأكبر

الصراع على منصب رئاسة الوزراء يعرقل تشكيل الكتلة الأكبر

بدأت سلسلة اجتماعات موسعة لعدد من الكتل السياسية الموالية لإيران من خلال ممثلين عنها لبحث جملة من القضايا أبرزها إعادة تشكيل الكتلة السياسية الكبرى، والتي يعرقل تشكيلها الصراع على منصب رئيس الوزراء.

وقال مصدر سياسي في تصريح صحفي إن “العقبة الحالية هي منصب رئيس الوزراء وإمكانية إعادة منصب نائبي رئيس الوزراء بالحكومة الجديدة”.

وأفاد قيادي بارز في تحالف الفتح، في تصريح صحفي بأن “الحكومة الجديدة ستكون محاصصة المحاصصة، أعني بذلك أن الكتل الشيعية الآن تتوافق على مسألة من أي كتلة سيخرج رئيس الوزراء، من الفتح أم سائرون أم الدعوة ثم ننزل إلى مناصب الوزراء وتوزيعها بين الكتل الشيعية، والأمر نفسه يجري حالياً داخل الحراك السني والكردي فهم يتقاسمون المناصب”.

وأضاف القيادي أن “الكتل دخلت متفرقة وأن الانتخابات أفرزت كتلاً متوسطة ومتقاربة النتائج لا كبير مطلق بينها فضلاً عن أن قوة خارجية رفضت تفكك البيت الشيعي السياسي”، في إشارة إلى إيران.

وأوضح المصدر أنه “من المقرر أن تبدأ هذا الأسبوع اجتماعات ممثلي الكتل الشيعية الخمسة الرئيسة وهي سائرون والحكمة ودولة القانون والفتح والنصر، لبحث جملة من النقاط الرئيسة قبل الإعلان عن التحالفات النهائية الذي لن يكون قبل إعلان النتائج الرسمية للانتخابات بعد إعادة العد والفرز اليدوي”، لافتا إلى أن “الوقت كافٍ لخوض المباحثات، والتي ستتركز على حصة كل كتلة من الكتل الشيعية وتبدأ من اسم رئيس الوزراء والكتلة التي سترشحه (وهي حالياً محصورة بين الفتح وسائرون تحديداً) ثم توزيع الوزراء والمناصب السيادية الأخرى”. مشير إلى أن انتهاء التفاهمات حول تلك التفاصيل سيكون إيذاناً بإعلان التحالفات”.

وبين المصدر أن “وجود خلافات غير سهلة بين تلك الكتل، ولا يمكن نكرانها لكن المشاورات مستمرة”.

وتابع المصدر أن “الجانب الإيراني يسعى لدعم العملية السياسية بالعراق من خلال توحيد القوى الشيعية، معربا عن اعتقاده بأن الحكومة الجديدة قد يتجاوز عدد أعضائها عتبة الثلاثين وزيراً بعد إعادة فك دمج الوزارات والإلغاء السابق لبعضها مثل المرأة والبيئة والدولة وشؤون المحافظات بسبب الأزمة المالية وإطلاق سياسة التقشف بالبلاد”.

في غضون ذلك أقر “جعفر الموسوي”، المتحدث باسم زعيم التيار الصدري “مقتدى الصدر”، في تصريح صحفي بأن ” هناك تحرك جديد باتجاه “بعض الإخوة من المكونات السنية والكردية بالتزامن مع تفاهمات تحالف سائرون مع الكتل الأخرى”.

وبين الموسوي أنه “نريد الآن أن تكون حكومة أغلبية إصلاحية، يعنى كتلة كبرى بإطار وطني وتساند هذه الكتلة كتل من المكونات الأخرى، كما أنه يجب أن تكون هناك معارضة حقيقية داخل البرلمان، عندما نكوّن تحالفاً مع الفتح أو النصر لا يعني أننا صرنا تحالفاً طائفياً لكن سوف تكون الكتلة الكبرى من المكون الشيعي وتضم كتلاً من المكونين السني والكردي”.

من جانبه اعتبر عضو التيار المدني “حسام الكرخي” في تصريح صحفي أن “التحركات الأخيرة بدت طائفية بين الكتل الشيعية، والمكونات الأخرى اتخذت رد فعل مماثلا على هذا التحرك، موضحا أن  العقدة الأبرز هي التوافق على رئيس الوزراء الجديد بين الكتل الشيعية وهذه مهمة ليست سهلة”.

من جهتها تقول عضو البرلمان عن تحالف القرار، “ناهدة الدايني”، في تصريح صحفي  إن “الكتل التي ستوافق على قائمة المطالب العربية السنية سنتحالف معها، لافتة إلى أن “هذه المطالب ليست خاصة أو لطرف، بل هي مطالب تخص محافظاتنا وتشمل الوضع العام، وسيتم الاتفاق عليها مع باقي الكتل السنية لتكون قائمة مطالب موحدة لنبدأ مباحثاتنا مع الكتل الأخرى”.

وبينت الدايني أن “المطالب أو أبرزها يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة وعودة جميع النازحين بلا قيد أو شرط إلى منازلهم، ويضاف إلى ذلك مطالب أخرى تتعلق بالوضع الأمني والخدمي وإعمار المدن المدمرة، ومن يوافق عليها سيكون هو الأقرب لنا”.

وأشارت الدايني إلى أن  “الأولوية اليوم عندنا ليست للمناصب، لا على مستوى الوزراء أو أعلى منهم، أو أقل بل للبرنامج الحكومي، ونعتقد أن وضع العراق اليوم لا يسمح بأن تكون حكومة محاصصة، والمحاصصة أرهقت الشعب العراقي كثيراً ويجب أن يكون هناك برنامج حكومي ومن يكون رئيس وزراء يجب أن يتم الاتفاق معه على هذه الشروط وآلية ترتيبها خلال أشهر، كاشفة عن مفاوضات أُحرز فيها تقدم كبير من أجل توحيد عدد من القوى السنية والوطنية لتكوين جبهة واحدة قد يعلن عنها قريباً من أجل تشكيل كتلة للتفاوض مع الكتلة الكبرى المقابلة لنا”.

يأتي هذا بينما اعتبر عضو البرلمان عن التحالف الكردستاني، “ماجد شنكالي”، أنه “يوجد نقاط لدى التحالف الكردستاني من أجل التفاوض مع الكتل الأخرى في بغداد، من أهمها مسألة تطبيق المادة 140 من الدستور”.

ويرى شنكالي أن “المسألة الثانية تتعلق بالرغبة في الإحساس بوجود نظام اتحادي فدرالي عراقي حقيقي يثبت أن في العراق دولة فدرالية، وذلك من خلال تفعيل مجلس الاتحاد، أما المسألة الأخرى فهي الاتفاق على تفعيل قانون النفط والغاز تماشياً مع ما هو مكتوب في الدستور وبما يحققه من مصلحة عامة لجميع أبناء الشعب، كما يتطرق إلى مسائل الموازنة والبشمركة وترتيب الأوضاع في المناطق المتنازع عليها التي تعيش ظروفاً صعبة، على حد وصفه. ويشدد على أن “هذه النقاط هي الأهم التي تحدد اقترابنا من هذه الكتلة أو ابتعادنا عنها”.

ويلفت شنكالي إلى أن “قرار المحكمة أعادنا إلى الساعة السابعة مساء من يوم 12 مايو/أيار الماضي عندما أغلقت صناديق الاقتراع، لذا أعتقد أن الحكومة لن ترى النور قبل شهرين من الآن في أحسن الأحوال، وهذه مدة كافية لتأسيس دول جديدة وليس تشكيل حكومة بناءً على توافق كتل سياسية متشاركة بعدد كبير من النقاط المهمة”، مشيرا إلى أنه يجب أن تكون “أولى برامج الحكومة العمل على تعديل الدستور واعتماد الانتخابات المباشرة التي تسمح للفائز بتشكيل الحكومة بعيداً عن تعقيدات وفلسفة الكتلة الكبرى والصغرى والبنود التي وضعت لخدمة أحزاب معينة لا لبناء دولة حقيقة”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات