الأحد 22 يوليو 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

معركة سياسية وشيكة يخلقها البرلمان بتمديد ولايته

معركة سياسية وشيكة يخلقها البرلمان بتمديد ولايته

بعدما أقدم مجلس النواب في بغداد ، على قراءة قانون لتمديد عمره لفترة أخرى، حتى يتم الانتهاء من إعادة العد والفرز لنتائج الانتخابات ، اتجه العراق نحو معركة دستورية جديدة ، لاسيما في وقتٍ يتعارض فيه هذا التوجه مع نص للدستور المقر بعد احتلال البلاد قبل اكثر من 15 عاما ، وينهي بموجبه عمر البرلمان نهاية الشهر الحالي ، لكن عددا من المراقبين للشأن العراقي اكدوا تمرير القانون وتوقيعه، مستفيداً من ثغرات دستورية ، في وقت تستعد فيه كتل سياسية للطعن بهذا القانون أمام المحكمة الاتحادية، ما يجعل البلاد أمام أزمة جديدة وشد وجذب يؤثر على مواعيد تشكيل الحكومة.

وقال النائب عن ائتلاف الوطنية، “عبد الكريم عبطان ” في تصريح صحفي ، إنّ “تمديد عمر البرلمان لا يخالف الدستور والقانون “، مبيناً أنّ “مصلحة البلاد تتطلّب وجود البرلمان في الوقت الحالي، في ظل هذه الظروف التي يعيش فيها العراق أزمة خطيرة بسبب التزوير الكبير بنتائج الانتخابات”.

وأكد  عبطان أنّه “في حال تم حلّ البرلمان نهاية الشهر الحالي، فإنّ البلاد ستمر بفراغ دستوري خطير، وهذا أمر لا يصب في صالحها”، مبيناً أنّ “الحل الوحيد لتجاوز هذه الأزمة هو تمديد عمر البرلمان ليكون ضماناً لأصوات الناخبين، من خلال مراقبة إعادة العد والفرز لنتائج الانتخابات”.

في المقابل، تستعد كتل سياسية فائزة في الانتخابات للطعن أمام المحكمة الاتحادية بدستورية خطوات البرلمان ، حيث قال القيادي في تحالف سائرون، “هيثم اللهيبي”، في حديثٍ صحفي مماثل ، إنّ “البرلمان الحالي لم يترك وسيلة إلا واتبعها في سبيل التحايل على نتائج الانتخابات، وتغييرها” ، موضحا أنّ “البرلمان ينتهج اليوم نهجاً غير قانوني ولا دستوري، ويسعى لتمديد عمره، كسلطة تشريعية تعمل وفقاً لأجندات الخاسرين من الانتخابات”، مؤكداً أنه “إذا ما نجحت خطوة البرلمان بتمديد عمره، فإننا بالمقابل سنتخذ خطوات قانونية للحد من ذلك الخرق الدستوري” ، مضيفا أنّ “سائرون سيتوجه نحو الطعن لدى المحكمة الاتحادية بشرعية التمديد، ومعنا عدد من الكتل الأخرى”، مبيناً أن “سائرون استشار مستشاريه القانونيين، بشأن الطعن، وأنّ نصوص القانون والدستور كلها تتعارض مع التمديد، ولا تسمح به قطعاً”.

ووسط هذا التعارض الدستوري، يحذّر مراقبون من خطورة توجهات البرلمان المخالفة للدستور، التي تضع البلاد أمام مرحلة جديدة من الصراع الدستوري والقانوني، الذي يؤثر سلباً على البلاد ويضعها على أعتاب أزمة جديدة تعرقل أوقات تشكيل الحكومة.

حيث قال خبير سياسي ، في تصريح صحفي من جانبه ، إنّ “العراق اليوم مقبل على خرق دستوري كبير، فالبرلمان يحق له البقاء حتى انتهاء السنوات الأربع من عمره، التي تنتهي نهاية الشهر الحالي، فهو خلال هذه الجلسات الداخلة بعمره يحق له أن يعدل القوانين”، مؤكداً أنّ “البرلمان اليوم قد خرج بشكل واضح وصريح، متحدياً نص المادة 56 من الدستور”.

وأكد الخبير السياسي أنه “لا يجوز، بأي شكل من الأشكال، أن يقوم البرلمان بتعديل أو تشريع يتعارض مع الدستور، وسيفتح الباب هنا للطعن بهذه الخطوة أمام المحكمة الاتحادية، من قبل الجهات المتضررة من خطوات البرلمان” ، وأنّ “البرلمان بتوجهه هذا يضع نفسه أمام المواجهة القانونية، والنص القاطع بإنهاء عمره، ما يعني أنه يتحايل ويلتف على الدستور، وهذا يشكل سابقة خطيرة جداً، تفتح الباب لتحقيق رغبات خاصة، وهذا يمثل خروجاً على الدستور قد يدفع إلى نتائج خطيرة”.

وكان مجلس النواب في بغداد ، قد عقد يوم الجمعة الماضي ، جلسته الاستثنائية، قرأ خلالها قانون تمديد عمر البرلمان، ومن المنتظر التصويت عليه خلال الجلسة المقبلة.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات