الأحد 22 يوليو 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

العفو الدولية: دعوة العبادي إلى تنفيذ الإعدام أمر مقلق

العفو الدولية: دعوة العبادي إلى تنفيذ الإعدام أمر مقلق

أحكام مجحفة بالإعدام يصدرها القضاء في العراق بين الحين والآخر ، بحق العديد من المعتقلين ، من خلال محاكمات صورية تفتقر إلى أدنى معايير العدالة والنزاهة ، ويتم تنفيذها رغم مطالبات المنظمات الحقوقية الدولية بإيقاف هذه الإعدامات ، حيث أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها البالغ بشأن التدابير التي اتخذتها حكومة بغداد بإعدام عدد من نزلاء السجن في العراق.

وقالت الباحثة في شؤون العراق في منظمة العفو الدولية “رازاو صالحي” في تصريح صحفي إن “دعوة رئيس الوزراء العراقي “حيدر العبادي” إلى تنفيذ الإعدام تعدّ أمراً محبطاً ومقلقاً، بل إنّه ردة فعل ثأرية بحتة. فاللجوء إلى الإعدام لمواجهة أعمال العنف في البلاد فعلٌ مضلّل ولن يحقق أي عدالة ملموسة لضحايا  (تنظيم الدولة) وما من شيء سوى إجراء محاكمات وافية ونزيهة وشفافة حسب المواثيق الدولية يمكن أن يحقق العدالة لضحايا هجمات وجرائم المجموعة المسلحة”.

وأضافت صالحي أن “منظمة العفو الدولية تعارض عقوبة الإعدام في جميع الأحوال بلا استثناء، وبصرف النظر عن طبيعة الجريمة أو ملابساتها، أو براءة المتهم من عدمها، أو صفاته الفردية، أو الأسلوب الذي تستخدمه الدولة في تنفيذ الإعدام. مبينة أن المنظمة تقوم بحملات تهدف إلى إلغاء تطبيق عقوبة الإعدام بالكامل”.

ففي صباح يوم أمس الجمعة 29 حزيران/يونيو، أعلن ،مكتب رئيس الوزراء ” حيدر العبادي” ، عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي عن تنفيذ حكم الإعدام بحق اثنا عشر مداناً. بعد ذلك، أعلنت وزارة العدل العراقية أنه تم تنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة عشر أشخاص يوم الخميس 28 حزيران/يونيو وأن هذه الدفعة الثانية من عمليات الإعدام نفذت لعام 2018.

وسبق وأفادت وسائل الإعلام المحلية العراقية ، مساء يوم الخميس 28 حزيران/يونيو ، بأن رئيس الوزراء دعا إلى الإسراع في تنفيذ أحكام الإعدام بحق “الإرهابيين” المدانين الذين اكتسبت أحكامهم الدرجة القطعية.

وجاءت هذه الدعوة رداً على عمليات إعدام جرت خارج نطاق القضاء لأعضاء مخطوفين من القوات المشتركة على أيدي عناصر (تنظيم الدولة) بحسب ما جاء في فيديو مصوّر نشرته الجماعة المسلحة في وقت سابق من هذا الأسبوع. وكانت الجماعة المسلحة قد هددت بإعدام المخطوفين في حال لم تطلق السلطات العراقية سراح السجينات التي يشتبه ارتباطهن بـ(تنظيم الدولة).

ويندرج العراق باستمرار في قائمة البلدان الأكثر تنفيذاً لعقوبة الإعدام في العالم في خلال سنة واحدة. وفي هذا السياق، سبق وأعربت منظمة العفو الدولية، وغيرها من المنظمات التي تُعنى بحقوق الإنسان، عن قلقها بشأن المحاكمات غير العادلة واستمرار تنفيذ أحكام الإعدام.

ومنذ انتهاء العمليات العسكرية لاستعادة مناطق خاضعة لسيطرة (تنظيم الدولة) حكمت المحاكم العراقية وأدانت أفراد عدة لاشتباه انتسابهم إلى هذا (التنظيم) ولا يُشترط أن يكون ذلك الشخص مقاتلاً أو قائداً – إذ يكفي أن يكون موظفاً إدارياً أو سائقاً أو طاهياً كما وثقت المنظمات الحقوقية. وقد وثّقت منظمات حقوق الإنسان مؤخراً محاكمة نساء أجانب يحتمل انتسابهم إلى (تنظيم الدولة) كما وأعربت عن قلقها في هذا الصدد.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات