سياسة وأمنية

أنصار المالكي يحاربون تحركات الأحزاب الكردية في نينوى

من ساحة معارك دامية إلى ساحة صراع سياسي بين حلفاء زعيم ائتلاف دولة القانون “نوري المالكي” والأحزاب الكردية ، هكذا تحولت محافظة نينوى بعد انتهاء العمليات العسكرية فيها ، في غضون ذلك ، اتخذ حلفاء المالكي خطوات لمنع إعادة فتح مقار حزب البارزاني في مناطق سهل نينوى، ما يدفع باتجاه صراع جديد فيها، بينما أكّد قادة في حزب البارزاني حقهم بفتح مقارهم في البلاد، وعدم قدرة أحد من منعهم من العمل السياسي في البلاد.

وقال النائب “الشبكي” عن ائتلاف دولة القانون “حنين قدو” في بيان صحافي إنّ “هناك محاولات جارية من قبل الحزب الديموقراطي الكردستاني، من أجل العودة إلى سهل نينوى، من خلال فتح مقاره في قصبات المسيحيين وقرى الشبك، لإعادة نفوذه وهيمنته على المنطقة”.

وعبّر قدو عن “رفضه بشكل قاطع عودة تلك المقار على الصعيدين الرسمي والشعبي”، موضحاً “لقد جند هذا الحزب الكثيرين من أجل إلحاق هذه المنطقة بإقليم كردستان، وحاول جاهداً إجراء تغيير ديمغرافي كبير على مناطق الأقليات العراقية”.

وشدد قدو على أنه “لا يمكن أن نقبل بوجود القوات الكردية والبيشمركة تحت يافطة حماية المقار الحزبية في سهل نينوى ، محذراً القيادات السياسية من الدخول في مساومات سياسية وصفقات مشبوهة على حساب أمن أبناء المكونات في سهل نينوى وزمار وسنجار وكركوك وطوزخورماتو واستقرارهم وحقوقهم”.

من جهته، أكّد مسؤول محلي في سهل نينوى، للعربي الجديد أنّ “حلفاء المالكي من الحشد الشعبي، والأحزاب القريبة له فضلاً عن حزبه، اتخذوا خطوات لمنع فتح مقار حزب البارزاني بسهل نينوى، من خلال نشر قوات من الحشد، في البلدة، ومنع أي جهات من التعاون مع الحزب الديمقراطي ، مبيناً أنّ تلك الجهات تحث المواطنين على رفض وجود الحزب الديمقراطي، عن طريق الإعلام والمؤتمرات والندوات الشعبية”.

وأضاف المسؤول أنّ “هذا التوجه يدفع باتجاه الاحتقان في البلدة، وانقسامها شعبياً تجاه الأحزاب والجهات السياسية ، محذراً من خطورة هذا الصراع، الذي يدفع باتجاه أزمة جديدة، تتطلب تدخلا حكومياً لمنعها”.

في المقابل، ردّ الحزب الديمقراطي الكردستاني، على تلك التحركات، مؤكداً أنّه “لا يحق لأي جهة منع الحزب من فتح مقاره في البلاد”.

وقال القيادي في الحزب، قائممقام سنجار “محما خليل” للعربي الجديد إنّ “الحزب الديمقراطي الكردستاني حزب دستوري، ولا أحد يستطيع أن يمنع مقاره”، مبيناً “لدينا في كل المحافظات مقار”.

وأضاف خليل أنه “لدينا في سهل نينوى أنصار ومنتمون ومريدون وشهداء وضحايا ولنا كل الحق في أن تكون لنا مقار فيها”، مشيراً إلى أنّ “من حق الحزب الديمقراطى ممارسة عمله أينما وجد مناضلون وأنصار له، وأينما وجد العراقيون، كونه حزبا ناضل، ووجوده هو أمن لتلك المناطق”.

وشدّد خليل على أنّ “الساعين لمنعنا من فتح المقار متجاوزون على الدستور وعلى دماء الضحايا ويحاولون منع استقرار المنطقة وإعمارها والتعايش السلمي فيها ، مؤكداً أنّ هؤلاء يضحون في الموصل وبسهل نينوى من أجل مصالحهم الشخصية”.

وتعد منطقة سهل نينوى الواقعة شمال غرب الموصل، من المناطق المتنازع عليها في البلاد، وهي ذات خليط سكاني، تضم عرباً وكرداً وتركمانيين، ومسيحيين وأيزيديين وشبكيين، وتعد المنطقة من المناطق التي تتصارع عليها الجهات السياسية، ما تسبب بعدم استقرارها.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق