الاخفاء القسري في العراق.. جرائم وانتهاكات مستمرةالعنف والجريمة بالعراقالمعتقلون في العراق منسيونالموصلانتهاكات الميليشيات في العراقجرائم الاغتيالاتسياسة وأمنيةمحافظات العراق المنكوبة

المدن المنكوبة.. تهم كيدية لابتزاز المواطنين

المواطنون في المدن المنكوبة التي شهدت العمليات العسكرية والدمار شمال العراق وغربه ، اصبحوا اكثر عرضة لعمليات ابتزاز مستمرة على يد ضباط وأفراد من الجيش والشرطة وميليشيات الحشد الشعبي ، حيث يتذرع المبتزون بوجود “تهم” ضد ضحاياهم بأنهم ساعدوا “داعش” خلال احتلاله لتلك المدن ، أو بحجة وجود شبهات أو مذكرة اعتقال كيدية كاذبة بحقهم ، فيأخذون المال مقابل إلغاء التهم، أو منح الضحية ورقة تؤكد ضمان سلامته ، و ذلك في عراق منعدم الامان والسيادة .

واكدت مصادر صحفية مطلعة نقلا عن ناشطين من الموصل ان ” المواطن الذي يتعرض للابتزاز fمبالغ مالية كبيرة، وغالباً ما يكون المستهدفون من رجال الأعمال وأصحاب المحال التجارية والميسورين من سكان تلك المدن” ، مضيفة إن ” عمليات الابتزاز أربكت الوضع الأمني كثيراً، ودفعت عشرات الأسر إلى المغادرة خشية على أبنائها من الوقوع ضحيتها”.

وأشارت إلى ، أن “بعض الضباط وعناصر الأمن والحشد الشعبي ،  يعتقلون رجالاً وشباناً بتهم كيدية يتلقونها من مخبرين سريين، ثم يبدأون بمساومة ذوي المعتقلين على مبالغ مالية كبيرة مقابل إطلاق سراحهم، ومن يرفض الدفع يتعرض للتصفية أو التغييب في السجون”.

وبينت ايضا نقلا عن احد أهالي الأنبار لقد “تعرضت للاعتقال على يد قوات من الشرطة المحلية دون مذكرة قبض بتهمة من مخبر سري، وبعد تعذيب شديد، طالبني أحد الضباط بدفع مبلغ مالي مقابل إطلاق سراحي، وبعد مفاوضات مع أسرتي باعت عائلتي المنزل لدفع المبلغ وإخراجي من السجن” ، متابعا “بعد الذي جرى معي ومع عائلتي لم يعد لي مكان في محافظتي، ولذلك هربت إلى محافظة أخرى، وأفكر بالهجرة تماماً من العراق بعدما فقدت كل شيء بسبب وشاية كيدية من مخبر سري، وابتزاز من بعض ضباط وعناصر الأمن” بحسب قوله .

واوضحت ان ” المبالغ المالية خلال عمليات الابتزاز لذوي المعتقلين ، تتراوح بين 20 و30 ألف دولار أميركي بحسب الحالة المالية للمعتقل وذويه، في حين ترتفع هذه المبالغ إذا كان المعتقلون من أصحاب العقارات والأملاك “، بحسب مراقبين.

من جانب اخر افادت نقلا عن احد اهالي محافظة صلاح الدين ، أن “انتهاء العمليات العسكرية بتحرير المدن من سيطرة “داعش” أعقبها انتشار ظواهر خطيرة وسلبية ، منها تزايد أعداد المخبرين السريين، والوشايات الكيدية، وانتشار ظاهرة الابتزاز للمعتقلين” ، مبينا أن “عدداً كبيراً من الأسر العائدة من رحلة النزوح المريرة اضطرت للهجرة مجدداً من المناطق المحررة ، بسبب عمليات الابتزاز التي تستهدف أبناءها، والتي تبدأ بالإخفاء القسري في السجون أو التصفية، أو دفع مبلغ مالي مقابل إطلاق سراح المعتقلين الأبرياء” بحسب قوله .

وكشف مراقبون للشان العراقي عن انتشار ظاهرة اختفاء الشبان في بعض نقاط التفتيش التابعة لميليشيات الحشد الشعبي في الأنبار وصلاح الدين والموصل وباقي المدن المستعادة بين آونة وأخرى، والتي تنتهي بالاختفاء التام أو التفاوض مع ذوي المختطفين على مبالغ مالية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق