الجمعة 18 أكتوبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الموصل بلا إعمار »

آثار الموصل التاريخية.. مهددة بالاندثار بسبب الإهمال

آثار الموصل التاريخية.. مهددة بالاندثار بسبب الإهمال

عدد كبير من الآثار التاريخية في الموصل منها الإسلامية والمسيحية واليهودية ، دمرتها العمليات العسكرية على المدينة ، وتعاني هذه الآثار إهمالا واضحا من الجهات المعنية، لكن منظمات دولية ودول تعمل على إعادة إحياء التراث القديم للمحافظة، في ظل مخاوف وقلق المراقبين من أن تنسى بعض هذه المواقع الأثرية.

وفي شهر شباط من العام الحالي، أعلنت حكومة بغداد والإمارات العربية المتحدة ومنظمة يونسكو، عن خطة لإعادة بناء “الموروث الثقافي للموصل”، وستركز الخطة على الموصل القديمة. لكن الموصل وأطرافها تعد واحدة من أغنى مناطق الشرق الأوسط من حيث التعدد الديني والثقافي، لأن البابليين، الآشوريين، اليهود، العرب والكورد استقروا فيها في المراحل التاريخية المختلفة، لذا توجد فيها الديانات الإبراهيمية وديانات أخرى كالإزيدية في هذه المنطقة.

ففي الشهر الماضي نشرت صفحة “عين الموصل” مجموعة صور لحجر منقوش في شبكة تويتر الاجتماعية، عليه جمل مكتوبة بالعبرية، جاء في تغريدة مرفقة بالصور: “هل هناك من يستطيع ترجمة الكتابة العبرية على هذا الحجر؟ لقد عثرت عليه في أحد منازل اليهود في الموصل والذي تعرض للقصف الجوي ولم يبق منه غير هذا للأسف”. وعين الموصل صفحة تولت في السنوات الأربعة الأخيرة نقل ما يجري في الموصل وأطرافها إلى العالم.

وقال الخبير في اللغتين العبرية والآرامية في قسم لغات وتراث الشرق الأدنى بجامعة كاليفورنيا في مدينة لوس أنجلس “يونا سابر” وهو من زاخو إن “الجزء الأكبر من تلك الكتابات عبارة عن اقتباسات من التوراة”.

ويرى سابر أن الحجر كان في واحد من معابد اليهود في الموصل أول الأمر، لكنه نقل إلى ذلك المنزل فيما بعد.

وفي الفترة بين العامين 1948 و1951، أجبرت الحكومة العراقية، بعد إعلان قيام دولة إسرائيل، أكثر من 121 ألف يهودي على الرحيل عن العراق، وكان “مقتدى الصدر” زعيم تحالف سائرون، الحاصل على أكبر عدد من الأصوات، قد أعلن الشهر الماضي أن بإمكان اليهود أن يعودوا إلى العراق.

وانخفض عدد المسيحيين في العراق بعد هجمات قوات التحالف في العام 2003 انخفاضاً كبيراً، لينخفض في العام 2013 إلى 500 ألف فقط بعد أن كان 1.5 مليون في العام 2003، حسب بعض المصادر، وأدت هجمات (تنظيم الدولة) في العام 2014 إلى خفض أعداد المسيحيين أكثر من ذلك وخاصة في مناطق سهل نينوى ومدينة الموصل.

لكن هجمات (تنظيم الدولة) لم تؤد فقط إلى أضرار بشرية وتغيير ديموغرافي للمناطق المسيحية من العراق، بل دمرت موروثهم الثقافي أيضاً، حيث دمرت آثار مسيحية في الموصل، كأم العيد وسط الموصل، وكنيسة مريم العذراء ودير القديس جورج، واستخدم (تنظيم الدولة) خلال معركة الموصل المواقع الدينية كمراكز قيادة ومخابئ له.

وتظهر صورة نشرها “عين الموصل” لبرج كنيسة الأمر الدومنيكية وهو يكاد ينهار تماماً ويحذر من اندثاره في حال لم يتم ترميمه سريعاً، والصورة التقطها مدرس في جامعة الموصل اسمه “علي بارودي”، وعن مساعي ترميم التراث الثقافي والديني الموصلي قال بارودي إنه “ليس هناك أي مجهود لترميم الآثار الدينية الأقل شهرة في الموصل، سواء اليهودية أو الإسلامية، وكل ما أنجز حتى الآن هو مسح لا غير، ويقال أن يونسكو ستتولى إعادة بناء المنارة الحدباء وكنيسة الساعة، لكن أي شيء لم ينفذ حتى الآن”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات