الأحد 19 مايو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

ارتفاع الملوحة في شط العرب بسبب سياسات إيرانية

ارتفاع الملوحة في شط العرب بسبب سياسات إيرانية

تعاني مياه شط العرب في محافظة البصرة من ارتفاع معدلات الملوحة، الأمر الذي أثر على حياة الصيادين والأهالي والثروة السمكية، وذلك بسبب السياسيات الإيرانية التي افتتحت مشروعا لتصريف المياه المالحة في شط العرب.

وقال مصدر صحفي في تصريح له إن “انخفاض منسوب نهري دجلة والفرات، وفتح السلطات الإيرانية مشروعاً لتصريف المياه المالحة إلى شط العرب من حدودها الشرقية مع البصرة، أدى إلى ارتفاع معدلات الملوحة بما ينذر بتوقف محطة تحلية المياه في المدينة، ونفوق ملايين الأسماك والكائنات البحرية الأخرى، مقابل ظهور كائنات بحرية أخرى منها قناديل البحر في شط العرب آتية من مياه الخليج العربي”.

ونقل المصدر عن أحد سكان البصرة قوله إن “هذه الكائنات لم يسبق لها الظهور في شط العرب، من بينها أسماك بحرية مفترسة، وكذلك قناديل البحر التي تظهر بكميات كبيرة جدا”.

وأوضح “محمد عوض” (39 عاما) وهو يعمل صيادا في شط العرب، أن “كائنات كثيرة ظهرت لم تكن موجودة، وموطنها بالأساس في الخليج لكنها دخلت شط العرب بعد ارتفاع ملوحته التي ساوت تقريبا ملوحة مياه الخليج”.

ورأى أن “هذه المشكلة هينة مقارنة بمشكلة توقف مشروع الــ(RO) الخاص بتحلية مياه الشرب بالكامل بعد ارتفاع ملوحة شط العرب”.

من جانبه ، أكد المختص في جامعة البصرة “عمار أسعد البصري”، في تصريح صحفي أن “ملوحة مياه شط العرب سببت لظهور كائنات بحرية غير مألوفة لدى السكان المحليين، كما تم اصطياد العشرات من قناديل البحر التي ظهرت بسبب شدة الملوحة في شط العرب”.

وأضاف البصري أن “معاناة البصرة كبيرة وإيران قطعت جميع مصادر المياه العذبة نحو شط العرب ومنها نهر الكارون، كما أنها تقوم يوميا بتصريف كميات كبيرة من المياه المالحة نحو الشط خلافا للاتفاقيات الدولية الموقعة حول ذلك، لذلك يلجأ غالبية السكان لشراء المياه بكلفة تصل إلى 50 ألف دينار لغرض الشرب والاستخدام اليومي”.

وتابع أن “الحكومة فشلت منذ 14 سنة في تنفيذ مشروع وأحد لتحلية المياه رغم أن إنتاج البصرة اليومي من النفط يتجاوز 3 ملايين برميل، وأهل المدينة لا يجدون الماء الصالح للاستهلاك البشري”.

من جهتها بدأت الحكومة المحلية في محافظة البصرة تحركات لمعالج مشكلة تلوث المياه وزيادة نسب الملوحة إلى معدلات كبيرة في نهر شط العرب الذي يتكون من التقاء نهري دجلة والفرات شمال البصرة.

وأعلنت رئيس لجنة الإعمار والتطوير في مجلس المحافظة “زهرة البجاري” في تصريح صحفي أن “المجلس صوّت على تخصيص نحو 450 مليون دينار عراقي (380 ألف دولار) بهدف درس وتحديد المشاكل التي أدت إلى زيادة نسبة ملوحة المياه، إضافة إلى وضع خطط لمواجهتها خلال الفترة المقبلة”.

وأشارت إلى أن “هناك كثيراً من المناطق التي تأثرت في شكل بالغ بارتفاع نسب الملوحة، ومنها مركز المدينة، ومنطقة أبي الخصيب التي تشتهر بالزراعة، مؤكدة أن «التأثير سيكون كبيراً في المستويين الإنساني والزراعي”.

وكشفت البجاري أن “المبالغ التي رصدت ستستغل لمد أنبوب لنقل مياه منخفضة الملوحة من قناة الري في كتيبان إلى محطات ضخ في أبي الخصيب من أجل تزويد المنطقة بمياه القناة بدلاً من مياه شط العرب التي اتسمت بزيادة نسب الملوحة إلى حد لا يسمح باستخدامها”.

وأفادت بأن “المشروع لا يشمل إيصال مياه القناة إلى مناطق أخرى متضررة من ارتفاع نسب الملوحة، نظراً لقلة كميات المياه التي تنقلها تلك القناة.

ولفتت إلى أن “المجلس طالب رئيس الوزراء “حيدر العبادي” بـتخصيص موازنة طوارئ خاصة بمشاريع تحلية المياه، لمواجهة ارتفاع نسب الملوحة في مركز محافظة البصرة وبلداتها”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات