الجمعة 20 يوليو 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

العبادي يسمح لميليشيا الحشد بالمشاركة بخطة "حصر السلاح"

العبادي يسمح لميليشيا الحشد بالمشاركة بخطة “حصر السلاح”

كشف مسؤول عراقي عن موافقة رئيس الوزراء “حيدر العبادي”، على إشراك ميليشيات الحشد الشعبي بخطة الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة ومنع انتشاره في المدن وذلك بناءً على ضغط منها ، مبينا أن دور ميليشيا الحشد سيكون مع قوات الشرطة والجيش في تنفيذ حملات الدهم والتفتيش للمنازل والمباني بحثاً عن الأسلحة والمواد المتفجرة ، الأمر الذي يثير المخاوف من ارتكاب هذه الميليشيات لمزيد من الانتهاكات ضد المدنيين خلال هذه الحملات.

وقال المسؤول أن “مشاركة الحشد في المهمة من شأنها تعزيز مكانة الجيش والشرطة، اللذين يشكيان من عدم احترام العشائر العربية جنوب البلاد لأوامرهما. وسُجّلت أخيراً مواجهات بين القوات العراقية وعدد من العشائر التي حاولت قوات الأمن دخول مضاربها بحثاً عن السلاح أو لوقف نزاعات لها مع عشائر أخرى، خصوصاً في ميسان والقادسية وذي قار وبابل والبصرة وكربلاء”.

في هذه الأثناء عقدت هيئة “الحشد الشعبي”، اجتماعاً في بغداد ضمّ للمرة الأولى ومنذ إجراء الانتخابات بالعراق في 12 مايو/أيار الماضي ، زعامات أغلب تلك الفصائل بحضور عدد من المستشارين الإيرانيين. وبحسب مصادر مقرّبة من الميليشيا فإن الاجتماع تركز على ملف نشر عناصر “الحشد الشعبي” على الحدود مع سوريا والضربة الجوية الأخيرة، التي استهدفت أحد فصائل “الحشد” داخل سورية قرب الحدود مع العراق الشهر الماضي.

وبحسب المصادر ذاتها فإن “مشاركة الميليشيا في خطة الحكومة لنزع السلاح ستكون من محافظة ميسان جنوب العراق لتشمل المحافظات الأخرى، وسترتكز على سحب السلاح المتوسط غير المرخّص بالمرحلة الأولى وتستهدف نحو 40 قبيلة وعشيرة عربية بتفرعاتها وبطونها، تنتشر في بابل والقادسية وذي قار والمثنى وميسان والبصرة ومدن أخرى وسط العراق وجنوبه، يليها في ما بعد حزام بغداد ومناطق شرق العراق”.

ولفتت إلى أن “مدن شمال العراق وغربه “المستعادة من (تنظيم الدولة)” عملياً باتت منطقة منزوعة السلاح ولا يسمح للمواطنين باقتناء أي قطعة سلاح، حتى لو كانت مسدسا شخصيا، ويتم التعامل مع الموضوع ضمن خطط مكافحة الإرهاب”.

وحول ذلك قال “أحمد عباس الخزعلي” أحد مسؤولي هيئة “الحشد الشعبي” المرتبطة بأمانة مجلس الوزراء العراقي للعربي الجديد إن “الحشد الشعبي مؤسسة أمنية مثل الجيش والشرطة، ولا تختلف عنهما بشيء بحسب القانون المشرّع بالبرلمان، وللحشد عمق كبير جداً بجنوب العراق وسيكون لمشاركته في نزع السلاح أثر إيجابي”. وبيّن أن “بعض العشائر قد تصطدم بالقوات العراقية، لكنها تخشى ذلك حين يتعلق الأمر بالحشد الشعبي”.

وتابع أن “كثيرا من الجرائم التي تتم في المحافظات الجنوبية تجري تحت عنوان الحشد الشعبي، ولا بدّ من القيام بإجراءات مناسبة لتوضيح ذلك”، لافتاً إلى أن “المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من الإجراءات باتجاه حصر السلاح بيد الدولة”.

إلا أن عضو التيار المدني في بغداد “وليد عباس”، وصف مشاركة الميليشيات بخطة الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة بـ”النكتة”، مضيفاً أن “80 في المائة من السلاح والذخيرة الموجودة خارج سلطة الدولة تمتلكها الميليشيات العراقية، وبينها أسلحة ثقيلة أيضاً. وكان عليهم أولاً نقل مخازن سلاحهم من الأحياء السكنية والمدن، بدلاً من الإصرار على المشاركة في مسرحية حصر السلاح بيد الدولة، لأننا نعلم أن سلاح الميليشيات هو المهدد الأول لاستقرار العراق بعد هزيمة (تنظيم الدولة)”. واعتبر أن “الموضوع يشبه حديث إيران عن ضرورة مغادرة القوات الأجنبية للعراق وسوريا ولا ندري بماذا تصف وجودها في البلدين”.

في المقابل، اعتبر أحد شيوخ عشائر محافظة ذي قار الزعيم القبلي “حمدان الجوراني” أن “سكان المحافظات الجنوبية لا يختلفون على كون ميليشيا الحشد الشعبي مؤسسة ساهمت في قتال (تنظيم الدولة)”، مستدركاً “إلا أن هذا الأمر لا يمنحها الحق في أن تنصب نفسها وصية على سلاح المحافظات الجنوبية”.

وأضاف أنه “توجد مخاوف شعبية من احتمال استغلال بعض الأحزاب التي لديها فصائل مسلحة لهذه المسألة”، موضحاً أن “ضبط السلاح المنفلت مسألة متعلقة بالقوات العراقية الرسمية من الجيش والشرطة، ولا يمكن للعشائر أن تتعامل مع هذين التشكيلين في موضوع نزع السلاح”.

وفي السياق، قال عضو تحالف سائرون في محافظة البصرة “أحمد الصالحي” إن “أية دعوة لنزع السلاح سيكون مشكوكاً بها ما لم تنفذ من قبل الحكومة العراقية ومؤسساتها الأمنية ، مؤكداً أن دعوات حصر السلاح التي تطلق من قبل جماعات مسلحة قد تتسبب بخلق مزيد من الاضطرابات في المدن الجنوبية”.

وفي شأن متصل، عبر عراقيون من محافظة البصرة عن رفضهم لدعوات نزع السلاح من قبل ميليشيا “الحشد الشعبي”. وقال المحامي “محمود إياد” إنه “على الميليشيات أن تبدأ بنزع سلاحها قبل أن تتحدث عن الآخرين ، مؤكداً أن “سكان محافظات الجنوب بانتظار حملات حكومية منظمة لنزع السلاح المنفلت”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات