الجمعة 13 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

الإندبندنت: سياسيو العراق طبقة مفترسة

الإندبندنت: سياسيو العراق طبقة مفترسة

وصفت صحيفة الإندبندنت البريطانية السياسيين الذين جاءوا بعد الاحتلال الأمريكي للعراق، بأنهم طبقة مفترسة، تسببت في خيبة أمل العراقيين، وساهمت في تفشي العنف بالبلاد.

قال الكاتب البريطاني “باتريك كوكبيرن”، في تقرير بالصحيفة إنه “في الوقت الذي يحتاج فيه العراق إلى أن يكون قوياً قدر الممكن، للتعامل مع الأثر المدمر للمواجهة الأميركية-الإيرانية، جاءت الانتخابات التشريعية غير الحاسمة قبل شهرين لتضيف مزيداً من الضعف على الحكومة التي يرأسها “حيدر العبادي””.

وأضاف الكاتب أن “العراق بدا وكأنه يستيقظ من الحرب والدمار اللذين شغلاهُ على مدار الأربعين عاماً الماضية، لكن التحسن الأمني -يتابع الكاتب- كان له أثر متناقض، إذ سمح للعراقيين بالتركيز أقل على النشاط اليومي، والتركيز أكثر على الفساد الحكومي المزمن، والتساؤل عن مليارات الدولارات من عائدات النفط، وغياب الماء والكهرباء”.

وبين الكاتب أن “هذه العوامل أدت إلى حلول كتلة العبادي السياسية في المركز الثالث خلفاً لكتلة الزعيم الديني “مقتدى الصدر”، وكتلة قائد الميلشيات الشيعية “هادي العامري”.

ونقل الكاتب عن خبراء قولهم إن “بقاء العبادي رئيساً للوزراء يقدر بنسبة 30 %، لكنه من غير الواضح أيضاً وجود أي خليفة ليحل محله”.

ولفت كوكبيرن إلى أن “ثقة العراقيين بدأت تضعف في إمكانية نجاح أو تنصيب حكومة مختلفة عن سابقاتها، وصارت لديهم خيبة أمل إزاء الطبقة السياسية المفترسة التي حكمت العراق في الـ 15 عاماً الماضية، بالإضافة إلى استيائهم إزاء الوضع السياسي مع تفشي العنف المتطرف”.

وتابع الكاتب أن “القلق الأكبر بين كثيرين هو الخوف من أن هزيمة مسلحي  (تنظيم الدولة) ليست دائمة كما تزعم الحكومة ، فقد ظهرت حوادث اختطف فيها التنظيم رجال من الشرطة وأعدمهم، وكان رد السلطة إعدام 13 شخصا مقابل ذلك الهجوم”.

وأردف الكاتب أن “هناك عاملاً آخر يقلق العراقين يتمثل في أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران على أرض العراق، مواجهة بدأت تتصاعد، الأمر الذي زيد من الانقسامات”.

ونقل عن سياسي في العراق قوله إن “جزء من قوات الشرطة بات يخضع لنفوذ أجنبي”.

وأشار الكاتب إلى أن خروج الرئيس الأميركي “دونالد ترمب” من الاتفاق النووي الإيراني، وفرض عقوبات عليها قد تشمل سياسيين عراقيين متعاونين مع طهران، ويمكن تصنيفهم «إرهابيين»، وهو ما يشمل أيضاً استهداف حساباتهم البنكية، الأمر الذي سيجعل العراق ساحة حرب بالوكالة بين النظام الإيراني وواشنطن”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات