الجمعة 19 أكتوبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

تظاهرات الجنوب.. كابوس رعب على ساسة بغداد

تظاهرات الجنوب.. كابوس رعب على ساسة بغداد

التظاهرات السلمية لاهالي المدن والمحافظات الجنوبية ، ضد الفساد وسوء الخدمات والبطالة تتواصل بدخولها يومها العاشر، ملقية بثقلها الكبير على رئيس الوزراء المنتهية ولايته “حيدر العبادي” وسط عجز تام للحكومة عن تهدئة المتظاهرين ، او ايجاد حلول جذرية للمشاكل العالقة والمتفاقمة لسنوات طويلة اعقبت احتلال البلاد ، الذي شهد تدهورا غير مسبوق على يد الزمرات الحاكمة .

وذكرت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها ان “سيناريوهات مختلفة وعدة تلوح في الأفق بشأن الاستجابة لطلبات المحتجين، أبرزها إقالة وزيري الكهرباء قاسم الفهداوي والموارد المائية حسن الجنابي لامتصاص الغضب، وإسراع القوى السياسية بتشكيل الحكومة الجديدة لملء الفراغ السياسي الذي حدث بعد الانتخابات التشريعية العامة التي جرت في يوليو الماضي”.

وأضافت أن “الاحتجاجات شملت معظم مدن وسط وجنوب البلاد الغني بالنفط، حيث يسجل الدخل العام للسكان مستويات متدنية، وخيم العنف على مشهد الاحتجاج منذ البداية، في إشارة إلى سأم السكان من واقع الفساد الذي تغرق فيه الأحزاب السياسية” ، موضحة أنه “وتحت وطأة الاحتجاج، توحّدت مصالح الأحزاب السياسية مع مصالح أجهزة الدولة المختلفة، إذ كان كلاهما هدفا لغضب المتظاهرين في مناطق مختلفة” ، مبينة ان “مصالح الأحزاب السياسية في العراق المتورطة في الفساد، هي أهداف معلنة للمظاهرات ” بحسب المصادر .

وبينت انه “ومنذ اللحظة الأولى، حاولت أطراف سياسية مختلفة ركوب موجة الاحتجاج، التي أطلق شرارتها انقطاع التيار الكهربائي، ولكن المحتجين برهنوا على استقلاليتهم السياسية، عندما أحرقوا مقرات عدد من الأحزاب في النجف والعمارة والسماوة والناصرية ” ، موضحة إن “التظاهرات تحولت إلى مصدر رعب للكثير من الساسة والمسؤولين في البلاد، لا سيما مع توالي الأنباء عن قيام المحتجين بإحراق مقار حزبية ومنازل تملكها شخصيات سياسية ، لاسيما أن العشرات من كبار الساسة والمسؤولين العراقيين نقلوا عوائلهم عبر مطار بغداد الدولي إلى بيروت وإسطنبول، تحسبا لأي طارئ” بحسب المصادر .

ويستبعد مراقبون أن تؤدي الاحتجاجات المتصاعدة في مختلف محافظات العراق إلى إسقاط الحكومة، ليس فقط لأن حكومة “العبادي” المنتهية ولايتها تحتمي بأسوار المنطقة الخضراء المحصنة، بل لأن أسلوب الحكم المتبع في العراق لا يقر بإمكانية قيام الشعب بنزع الشرعية من الحكومات الفاسدة .

المصدر:وكالة يقين

تعليقات