الجمعة 19 أكتوبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

مراقبون: موقف إيران "ملتبس" تجاه تظاهرات جنوب العراق

مراقبون: موقف إيران “ملتبس” تجاه تظاهرات جنوب العراق

لا تكاد تغيب عن الأحداث العراقية الكبرى طيلة الخمس عشرة سنة الماضية، هي إيران التي تبرز بشكل ملتبس في موجة الاحتجاجات العارمة التي تهز مناطق وسط وجنوب العراق ، وذلك من خلال وقفها تصدير الكهرباء إلى المناطق المنتفضة في أوج موجة الحرّ تضرب البلاد في ايام الصيف اللاهب ، ما يعني مساهمتها في تأجيج الموقف وتعقيد مهمّة حكومة بغداد المنتهية ولايتها ، رغم انها حليفة لها ومن سبقها .

واكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها انه ” برز مجدّدا الدور الإيراني الذي تضخّم في العراق طيلة الـ15 سنة الماضية، ليس في إسناد سلطات بغداد التي تقودها أحزاب ذات ارتباطات واسعة بإيران، لكن في إطلاق شرارة الاحتجاجات، وذلك حين أقدمت طهران على قطع الكهرباء على مناطق الجنوب العراقي، في أوج موجة الحرّ التي تُضاعف الحاجة إلى الطاقة الكهربائية”.

واضافت انه ” كثيرا ما كانت إيران حاضرة بشكل غير مباشر في احتجاجات وموجات غضب سابقة بالشارع العراقي، على اعتبار الأحزاب الحاكمة في البلد والمسؤولة عن تردي أوضاعه وتراجعه في مختلف المجالات، هي أحزاب مدعومة إيرانيا، حتى أنّ محتجّين سبق أن شملوا إيران بشعارات الغضب التي يرفعونها”.

وكشفت نقلا عن مصادر قريبة من حكومة “العبادي ” ، إنّ “شخصيات في هذه الحكومة مصدومة وتشعر بمرارة كبيرة إزاء الموقف الإيراني المتشدّد من قضية الكهرباء ، حيث تمّ قبل أيام إيفاد وزير الكهرباء قاسم الفهداوي إلى طهران لمحاولة إقناع السلطات الإيرانية بإعادة تصدير الطاقة للعراق، ولو ظرفيا ريثما تهدأ الاحتجاجات، لكن مسعى الوزير تكلّل بالفشل” بحسب المصادر .

واوضحت أنّ ” الموقف الإيراني من قضية الكهرباء ملتبس، حيث لم تبذل طهران جهدا لإنقاذ حلفائها في بغداد في فترة حرجة، يمكن أن تبلغ فيها التهديدات حدّ خلخلة أسس النظام القائم والذي ساهمت إيران نفسها في إرسائه” مضيفة الى ان بعض المحلّلين ذهبو إلى أنّ” حسابات أعمق وأكثر تعقيدا تقف وراء قرار إيران بقطع توريد الكهرباء إلى مناطق جنوب العراق تحديدا، حيث أهم آبار النفط العراقية، ما يعني دفع سكان تلك المناطق، الغاضبين أصلا من سوء أوضاعهم، إلى الانتفاض وإرباك إنتاج البترول وتصديره، الأمر الذي يعني إحداث هزة في سوق النفط العالمية، وبالتالي توجيه إنذار للولايات المتحدة العازمة على خنق صادرات النفط الإيرانية، بأن طهران تمتلك أوراقا لإرباك السوق العالمية ورفع الأسعار إلى مستويات فلكية ” بحسب توقعها .

ومن جهة مقابلة بينت المصادر نقلا عن متابعين للشأن العراقي ، أنّ ” طهران تعاني خلال الفترة الراهنة حالة من الضعف والإرباك بسبب اشتداد الضغوط الأميركية عليها، وأنّها لا تملك فعلا الكثير من الوسائل والإمكانيات لمساعدة السلطات العراقية على مواجهة الوضع المربك الذي تعانيه” بحسب قولها .

ودخلت التظاهرات في العراق ، امس الاثنين أسبوعها الثاني، في حراك احتجاجي شعبي ، شهد عنفا من قبل القوات المشتركة والميليشيات المسلحة ، أسفر عن قتلى وجرحى، ما يسلط الضوء على الضائقة الاجتماعية التي تعاني منها شريحة كبيرة من هذا البلد الذي أنهكته 15 عاما من النزاعات الدامية.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات