الخميس 20 يونيو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » النفوذ الإيراني يدمر العراق »

التظاهرات تكشف تنامي الرفض الشعبي للنفوذ الإيراني

التظاهرات تكشف تنامي الرفض الشعبي للنفوذ الإيراني

شهدت الاحتجاجات التي اندلعت في جنوب العراق رسالة واضحة، تشير إلى رفض التدخل الإيراني في البلاد، والاعتراض على سياسات طهران في المنطقة.

وأفاد مصدر صحفي في تصريح له بأنه “وسط تصاعد لحدة التظاهرات في المحافظات الجنوبية على تردي الخدمات الأساسية وارتفاع نسب البطالة، أقدم محتجون غاضبون على حرق صور قادة إيرانيين بارزين في محافظة البصرة، ونددوا بالتدخل الإيراني في العراق”.

وأوضح المصدر أن “صورا ومقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت عددا من المحتجين وهم يحرقون صورة كبيرة للخميني كانت موضوعة في أحد شوارع البصرة الرئيسية وهم يرددون شعار “إيران بره بره، البصرة تبقى حرة”.

وأضاف المصدر أن “مقر منظمة بدر التي تأسست في إيران ويقودها “هادي العامري” للهجوم، وكذلك مكاتب تابعة لميليشيا عصائب أهل الحق الموالية لإيران، بالإضافة لمقار تابعة لحزب الدعوة الإسلامية، وأخرى لتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم”.

من جانبه قال عضو البرلمان السابق عن محافظة البصرة “وائل عبد اللطيف” إن إن “حرق صورة الخميني والخامنئي والاعتداء على مقار الأحزاب والقوى السياسية والفصائل المسلحة هو مؤشر واضح على حجم الرفض الشعبي للنفوذ الايراني في العراق عموما، والبصرة بشكل خاص”.

وتابع عبد اللطيف أن “هناك تيارين متنازعين في البصرة ومناطق جنوب العراق، الأول موالٍ لإيران ويتمثل بقوى سياسية وفصائل مسلحة تؤمن بولاية الفقيه وتدعمها طهران بالمال والسلاح، والثاني تيار شعبي عراقي مؤيد لمرجعية النجف ورافض لفكرة ولاية الفقيه”.

وأشار إلى أن “التيار الأول لديه الغلبة في الوقت الحالي، لأنه يمتلك المال والسلطة والسلاح”.

وتابع عبد اللطيف أن “الكثير من أهالي البصرة يعتقدون أن إيران هي السبب الرئيسي في انقطاع الكهرباء والماء عنهم”.

وخرج العشرات من سكان البصرة الأحد في تظاهرات متفرقة مطالبين بتوفير فرص عمل للشباب في المحافظة وتحسين مستوى الخدمات في المحافظة الغنية بالنفط.

وشدد المصدر على أن “مواطنا قتل في عدد من المحتجين وإصابة عشرات برصاص قوات الأمن العراقية، فيما أقدمت السلطات على قطع خدمة الإنترنت وحجب مواقع التواصل الاجتماعي لمنع انتشار صور التظاهرات”.

وأشار الإعلامي “أحمد الشيخ ماجد”، إلى أن “التظاهرات الأخيرة والشعارات المرفوعة خلالاها أسقطت الهالة المقدسة التي كانت تحيط بإيران وقادتها والقوى التي تدعمها في العراق”.

وأضاف ماجد أن “معظم العراقيين يدركون حاليا أن التدخل الإيراني هو السبب الرئيسي لما يعاني منه العراق منذ عام 2003 ولغاية الآن”.

وأكد مصدر صحفي أن “إيران أقدمت مؤخرا على قطع خطوط إمداد العراق بالطاقة الكهربائية التي تعتمد عليها البصرة بشكل كبير، بحجة ارتفاع درجات الحرارة في إيران وعدم قدرة محطات الطاقة في البلاد على توفير الاحتياجات الداخلية، وأدى هذا الاجراء إلى تقلص عدد ساعات وجود الكهرباء في البصرة إلى ما يقارب أربع أو ست ساعات يوميا في ذروة الصيف الذي تلامس درجات الحرارة فيه 50 درجة مئوية”.

ويشتري العراق منذ عدة سنوات الطاقة الكهربائية من إيران نظرا لعدم قدرة محطات الطاقة لديه على سد الحاجة المحلية رغم إنفاق مليارات الدولارات على إنشاء محطات كهربائية منذ عام 2003.

هذا وأكد مصدر صحفي أن “البصرة تعاني منذ سنوات من سوء نوعية مياه الشرب وعادة ما تكون شديدة الملوحة نتيجة زحف المياه المالحة من الخليج إلى شط العرب بسبب انخفاض مناسيب مياه نهري دجلة والفرات”.

وكانت إيران أغلقت الكثير من روافد نهر دجلة وقامت ببناء سدود قبل دخولها الحدود العراقية كما حولوا مجرى بعض الأنهار المتجهة إلى العراق وأعادوها إلى الأراضي الإيرانية.

ويرى المحلل السياسي “أحمد الأبيض” أن “الحكومة العراقية عليها أن “تستغل هذا الانفتاح الخليجي لحل أزمة نقص الخدمات””.

وأضاف الأبيض أن “السعودية مستعدة للتعاون في حل جزء كبير من مشكلة نقص الكهرباء في البصرة خصوصا، وبالتالي تقليل اعتماد العراق على إيران في هذا الملف”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات