الأحد 21 أكتوبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

العراق.. الاحتجاجات الشعبية ترفض الأحزاب المدعومة إيرانيا

العراق.. الاحتجاجات الشعبية ترفض الأحزاب المدعومة إيرانيا

تؤكد الأحداث التي رافقت التظاهرات الشعبية في مختلف المحافظات العراقية ، من اقتحام لمقرات ومكاتب الأحزاب السياسية وحرقها ، – تؤكد – الرفض الشعبي الكبير لهذه الأحزاب الموالية لإيران ، والتي كانت سببا في دمار البلاد وخرابها منذ أن تولت السلطة بعد احتلال البلاد سنة 2003.

فخلال التظاهرات تم اقتحام مطار النجف ، كما احتلت الحدود مع الكويت من قبل المتظاهرين والطرق لحقول النفط الرئيسة باتت مغلقة في جنوب العراق. وتم إحراق قاعدة ميليشيا كتائب “حزب الله” الموالية لإيران.

ورداً على ذلك ، قطعت بغداد الإنترنت وتطبيقات وسائل الإعلام الاجتماعية، وأرسلت وحدات مكافحة الإرهاب، فضلاً عن الجيش، لتهدئة الاحتجاجات بالقوة.

وأفادت مصادر صحفية أنه “بعد عام من تحرير قوات الأمن العراقية للموصل من (تنظيم الدولة) ، كان من المفترض أن تعود البلاد لتقف على قدميها. وفي فبراير/شباط الماضي، تعهدت القوى الشرق أوسطية، بما في ذلك السعودية وتركيا، بمساعدة العراق على توفير مبلغ 80 مليار دولار كانت تريده حكومته كخطوط ائتمان ومعونات لإعادة الإعمار. وسعت الولايات المتحدة والقوى الغربية لدعم بغداد كذلك. وتدفع واشنطن250 مليون دولار على شكل تمويل عسكري خارجي في العراق ، و 850 مليون دولار في “تدريب وتجهيز” القوات، و150 مليون دولار موجهة نحو برامج الاستقرار والتنمية.

ومع ذلك ، فإن الأموال لم تصل إلى ​​الناس في جميع أنحاء العراق.

وفي أيار/ مايو الماضي، صوّت الناخبون في العراق لائتلاف “سائرون” التابع لـ”مقتدى الصدر” في تصويت شعبي ساعد رجل الدين الشيعي المعارض في البداية. وفي المرتبة الثانية جاء تحالف الأحزاب المدعومة من الميليشيات الشيعية، والعديد منها قريب من إيران. وفي المرتبة الثالثة كان هناك رئيس الوزراء العراقي وائتلافه “النصر” الذي سعى للاستفادة من المكاسب المتحققة في هزيمة (تنظيم الدولة).

لكن منذ الانتخابات، لم يتم تشكيل حكومة وقد ازدادت هجمات (تنظيم الدولة) في العديد من المحافظات المركزية في العراق. وللتصدي لخطر (التنظيم)، أرسلت بغداد نصف دزينة من الوحدات العسكرية الرئيسة التي دخلت إلى محافظات صلاح الدين وديالى والتأميم ونينوى في 7 تموز/يوليو، في عملية أطلق عليها اسم “الثأر للشهداء”. وبعد ثلاثة أيام ، بدأ المتظاهرون في مدينة البصرة الجنوبية بالتجمع على الطرق المؤدية إلى حقول النفط الرئيسة. وأطلقت الشرطة النار على المتظاهرين ، مما أدى إلى إصابة العديد منهم.

وفي اليوم التالي ، عاد المتظاهرون. أقاموا الخيام. وانتشرت الاحتجاجات إلى المقاطعات المجاورة وهي ذي قار وواسط وميسان وبابل. وانتشرت التقارير على الإنترنت قائلة إن العشرات من قوات الأمن والمتظاهرين قتلوا في جنوب العراق بالقرب من العمارة المحاذية لإيران. وتم إجلاء عمال النفط الأجانب عن طريق طائرات مروحية. وفي مدينة النجف في 13 يوليو / تموز، اقتحم محتجون المطار ، وادعى سكان محليون أنهم قاموا بنهب طائرات تابعة لإيران. حيث يأتي العديد من الحجاج الشيعة من إيران إلى العراق ، ورغم أن العديد من المتظاهرين كانوا شيعة أيضاً، إلا أنهم كانوا يشكون من أن نفوذ إيران في العراق كان متعجرفاً.

وفي يوم الجمعة، استهدف المتظاهرون مقرات الميليشيات ومكاتب الأحزاب مثل “كتائب حزب الله” في النجف بالإضافة إلى حزب الدعوة “بدر” و”عصائب أهل الحق”، وجميعهم على صلة وثيقة بإيران وحرس الثورة الإسلامية. وفقا للخبير العراقي “حيدر الخوئي”، وهتف المتظاهرون “حزب الدعوة الإيراني، الصفوي”، في إشارة إلى الإمبراطورية الفارسية ومحاولة لتصوير الأحزاب المدعومة من إيران في العراق في الآونة الأخيرة كشكل من أشكال الاستيلاء الإيراني على البلاد.

هناك غضب يغلي في العراق من حالة الركود الاقتصادي ويلقي المواطنون باللائمة على الأطراف المرتبطة بإيران، كما فعل المتظاهرون في إيران الذين غضبوا من طهران التي تهدر المال على الحروب الأجنبية في سوريا، فاتهم العراقيون حكومتهم بإهدار الوقت والموارد على العلاقات الخارجية مع إيران في الوقت الذي تخلوا فيه عن الشعب.

وعلى سبيل المثال، كان ينظر إلى وصول وسطاء أجانب، بمن فيهم زعيم الحرس الثوري الإيراني “قاسم سليماني” من إيران وكذلك أعضاء حزب الله من لبنان – لمناقشة الائتلاف الأكبر بما يكفي لتشكيل الحكومة الجديدة – على أنه تدخل أجنبي.

وقد استجابت بغداد للاضطرابات من خلال إقالة مسؤولي الشرطة وإرسال قوات الأمن، بما في ذلك النخبة المتفرعة عن التحالف لمكافحة الإرهاب، للحفاظ على النظام. كما إن إرسال وحدات النخبة للتعامل مع مثيري الشغب يعتبر طريقة لبغداد لإرسال وحدة مضمونة الولاء لرئيس الحكومة، بدلاً من وحدات محايدة، للتعامل مع المشكلة. من المفترض أن يُنظر إلى عناصر جهاز مكافحة الإرهاب على أنهم محايدون وأبطال الحرب على (تنظيم الدولة)، ومع ذلك، فهو تكتيك متشدد قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات