الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

تظاهرات العراق.. تخوف حكومي من الاعتصامات والعصيان

تظاهرات العراق.. تخوف حكومي من الاعتصامات والعصيان

حركات التظاهر السلمية في العراق ، تصر على مواصلة احتجاجاتها مع التلويح بتحويلها إلى اعتصامات مفتوحة، وهو ما يرفضه ساسة العراق لانهم يرون في الاعتصام والعصيان مخاطر كبيرة قد تُدخل البلاد في “نفق مظلم” بحسب اعتقادهم، لتبدو الحكومة المنتهية ولايتها خياراتها لمعالجة أزمة التظاهرات مربَكة، وتتراوح بين وعود بالاستجابة لمطالب المتظاهرين تارة، واستخدام وسائل القمع لوقف تمدد التظاهرات تارة أخرى ، على الرغم من استخدام القوات المشتركة وبتوجيه الحكومة العنف بالعصي والهراوات والغاز المسيل للدموع والمياه الساخنة ، لتفريق الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة بغداد وثمان مدن في وسط وجنوب ، خلال اسبوعين ماضية.

واكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها ان ” هناك إجماع بين قيادات التظاهرات على التحوّل نحو الاعتصام المفتوح في مختلف مدن البصرة لحين الاستجابة للمطالب ، حيث تصر قيادات حركة التظاهر في المحافظة ، على مواصلة الاحتجاج حتى تحقيق كل المطالب “، مبينة إن ” المتظاهرين بانتظار إيفاء الحكومة بوعودها “، لافتة إلى “وجود تواصل مع تنسيقيات المحافظات الجنوبية الأخرى من أجل الخروج بموقف موحّد تجاه التسويف الحكومي، حيث كانت محافظة ذي قار جنوب العراق السباقة في هذا الأمر حين نصبت خيم الاعتصام يوم الجمعة الماضي في ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية مركز المحافظة قبل أن يتم رفعها من قبل القوات المشتركة ” بحسب قولها .

من جانبه حذر عضو البرلمان السابق عن محافظة البصرة، “عبد الهادي الحساني”، من خطورة التحوّل إلى الاعتصام المفتوح والعصيان المدني، معتبراً أن “هذا الأمر قد يُدخل البلاد في نفق مظلم  ، وان التظاهر والاعتصام أمور أتاحها الدستور ، ومن حق الشعب أن يقوم بها، إلا أن الخشية من قيام بعض الأطراف الداخلية والخارجية باستغلال ذلك لمصلحتها”، متحدثاً عن “وجود مشروع دولي لتفريق العراقيين، وإعادة البلاد إلى زمن الارهاب ” بحسب اعتقاده .

وشدد الحساني على “ضرورة التزام المتظاهرين بالسلمية وعدم الانجرار وراء الداعين للعنف والاعتداء على ممتلكات الدولة، أو أي ممارسات مخالفة للقانون، لافتاً إلى وجود جهات تريد إرغام العراق على تشكيل حكومة إنقاذ وطني، أو حكومة مؤقتة لإدارة أزمة التظاهرات الحالية” ، متابعا انه “توجد حقوق للشعب لا بد من مساعدته في الحصول عليها، إلا أن ذلك يجب أن يتم بعيداً عن طموحات السياسيين الذين يرغب بعضهم في الوصول إلى السلطة من خلال ركوب موجة الاحتجاجات” بحسب قوله .

وحذر الحساني من خطورة جر العراق إلى حرب أهلية وصراعات حزبية، لافتاً إلى أن” أغلبية العراقيين أصبحوا مسلحين، وأن اندلاع أي نزاع مسلح لن يكون في مصلحة أحد”، مؤكدا إن “الحكومة استجابت لبعض مطالب المتظاهرين المتعلقة بتوفير الوظائف وتحسين التيار الكهربائي ” بحسب تعبيره .

وتبدو سيناريوهات الحكومة المنتهية ولايتها في التعامل مع أزمة التظاهرات مربكة وغير واضحة المعالم، إذ تراوحت بين الوعود بالاستجابة لمطالب المتظاهرين، والإيعاز للقوات المشتركة ببطش التظاهرات واستخدام العنف من خلال إطلاق الرصاص واستخدام القوة ضد المحتجين.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات