الجمعة 16 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

خبراء يكشفون دور الوزارة في فقدان جامعات العراق رصانتها

خبراء يكشفون دور الوزارة في فقدان جامعات العراق رصانتها

تدريسيون ومراقبون لواقع التعليم العالي في العراق اتفقوا على راي موحد يؤكد ان أسباب تدهور التعليم في الجامعات العراقية بالدرجة الأولى هو هيمنة الأحزاب السياسية على منظومة التعليم العالي خصوصا ، والاهتمام بالقطاع التعليمي الخاص وإهمال الحكومي، وكذلك قرارات وزارة التعليم التي ادت الى هبوط حاد في جودة التعليم في العراق.

واكدت مصادر صحفية نقلا عن الدكتورة “سهام الشجيري”، التدريسية في جامعة بغداد بالقول ، إن ” كلمة تدهور التعليم قليلة وانما نحن نشهد انهيار لمنظومة التعليم العالي في العراق”، مؤكدة أن “النخبة السياسية هدمت أركان التعليم الاولي والجامعي على حد سواء من خلال الكثير من الإجراءات أولها عدم الاهتمام بالسياقات العامة ومعايير التعليم الأولى والعالي والقضية الأهم انها لم تضع مؤسسات قادرة على احتواء المدارس أو الاعتناء بالجامعات”.

واضافت ان “الأمر الاخطر انها ذهبت الى التعليم الاولي الاهلي ودعم الاحزاب ولم تهتم للتعليم الحكومي الذي يشكل الطبقة العامة والغالبة وغير قادرة على دفع تلك المبالغ” ، مؤكدة ان “الاهتمام أصبح مقتصرا على الجامعات الأهلية”، لافتة إلى أن “القضية الاخطر تتمثل بالصراع السياسي القائم منذ 2003 وغض نظره عن تلك المستلزمات الاساسية كالتعليم والمياه والكهرباء وغيرها، وضحيتها الانسان العراقي”، مشددة على “حاجة التعليم في العراق إلى ثورة كبرى للنهوض به” بحسب قولها .

وانتقدت لجنة التربية والتعليم في البرلمان، بالقول إنها “لجنة خاوية لأنها تطالب فقط بأمور لا تحسن من التعليم بشيء مثل المطالبة بالدور الثالث، ووضع تعليمات القبول في الدراسات العليا وفق شروط محددة كقبول 100 شخص من جهة معينة”، معتبرة إياها “قنوات بائسة لا ترقى الى مستوى العلم” بحسب تأكيدها .

واستطردت ، “لقد حشرت وزارة التعليم الدراسات العليا بتوسعات لكل من هب ودب، وبذلك تعد اساءة إلى الكفاءات”، موضحة أن “التعليم يحصن المجتمع من الكثير من المخاطر كغزوة المخدرات والانتهاكات وانتشار الملاهي والتدخين” ، مبينة ، أن “سوء اختيار التدريسيين سببا في فشل التعليم، والذي قصم التعليم العالي هي الدروس الخصوصية”.

ولفتت بالقول ، أن “هناك قوانين وتشريعات وشروط لتوفير المستلزمات الاساسية لكن لا يعمل بها وبقيت معطلة، وتم الإبقاء على شروط اخرى فاشلة بدليل قبول اعداد كبيرة بالدبلوم العالي الوظيفي” ، مبينة ، أن “الوزارة وضعت شروط كارثية في قنوات القبول للدراسات العليا، حيث ان كل جهة تمتلك نسبة وأصبحت توزع حسب الاحزاب والولاءات”.

من جانب اخر يرى مراقبون أن” من الإشكاليات التي يعاني منها التعليم في العراق، أولها عند دراسة وتدقيق نصوص القوانين والتعليمات الجامعية مثل قانون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رقم 40 لسنة 1988 وتعليمات مراكز تطوير طرائق التدريس والتدريب الجامعي رقم 6 لسنة 1986 وتعليمات هيكل عمل عضو الهيئة التدريسية رقم 72 لسنة 1993 وغيرها من الأنظمة والقوانين المطبقة في نطاق التعليم العالي العراقي”.

ويرى المراقبون أن “قلة الإنفاق على قطاع التعليم وبالذات على أقسام الدراسات العليا فيه وبالأخص في السنوات الأخيرة، أثر سلبا على جودة التعليم العالي وأدى إلى تدني مخرجاته بشكل سريع”، علما إن الإنفاق الحكومي على الجامعات والمؤسسات والمراكز البحثية والعلمية لا يعني بالضرورة الاعتماد على أموال خزينة الدولة بل نحن لا نحتاج بالوقت الحاضر سوى إستراتيجية جديدة وهادفة في إدارة الموارد المالية التي تجنيها تلك الجامعات والمؤسسات العلمية بما يضمن قدرة الإنفاق عليها بطريقة تضمن نموها وتطورها” بحسب قولهم .

المصدر:وكالة يقين

تعليقات