الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » تظاهرات البصرة.. غضب متصاعد »

شعور مواطني البصرة بالغبن يدفعهم للاحتجاج

شعور مواطني البصرة بالغبن يدفعهم للاحتجاج

نيران شعلة احتجاجات البصرة لم تبدأ من المحافظة العراقية الثرية والشهيرة، وإنما يمكن عنونتها من منتصف العاصمة العراقية “بغداد، في الـ 30 من شهر أبريل/ نيسان لعام 2016، عندما اقتحم متظاهرون المنطقة الخضراء، أو “المدينة المحرمة” كما يحب بعض العراقيون تسميتها، مع جملة اتهامات طالت” العبادي” وحكومته بالتخاذل عن إجراءات سريعة وحاسمة في مواجهة الفساد كما وعد، وأزمة في برلمان اتهم أيضًا آنذاك بعدم قدرته على حسم الأمور وتلبية رغبات الشارع، حتى وصل الأمر لاقتحامه واقتحام المنطقة ككل من المتظاهرين وسط صمت أمني مريب في منطقة معروفة بكونها الأكثر تحصينًا في العراق ، بسبب الاحباط من التغيير والشعور بالغبن المستمر لاهمال الحكومة لكافة فئات الشعب وشرائحه .

واوضحت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها ان ” التظاهرات الاخيرة بدت مختلفة ونادرة الحدوث من فئة “شيعية” ضد أخرى، ورُغم أنه سوق من البعض كـ «خلاف في البيت الشيعي الواحد»، إلا أن الصدر وأنصاره، القادمين من مدينة الصدر المعروفة بـ “حزام الفقر” الذي يطوق بغداد، قد بدأوا حراكهم قبل هذا المشهد بكثير، حين توافد الآلاف منهم بجوار متظاهرين إصلاحيين لساحة التحرير وسط بغداد أيضًا، وتجرؤوا على التوجه نحو مداخل المنطقة الخضراء حيث مقر البرلمان والحكومة ، إلى أن حدث الاقتحام بعد أن حطموا أجزاءً في الأسوار الإسمنتية المحيطة بالمنطقة، ردًا على تأجيل جلسة تصويت البرلمان على تشكيل مجلس وزراء جديد “تكنوقراط” ” بحسب المصادر .

واضافت انه ” بعد أكثر من عامين وفي عامنا الحالي، التقطت شعلة التظاهرات مجددًا البصرة، ثالث أكبر المدن العراقية والواقعة في أقصى الجنوب على ضفة نهر “شط العرب” الغربية، العاصمة الاقتصادية الفعلية للعراق. وانطلقت شرارة الاحتجاجات الأولى يوم الأحد الموافق 8 يوليو/ تموز الحالي، وكعادة الأمور بدأت كرة الثلج صغيرة، ثم امتدت التظاهرات إلى محافظات جنوبية أخرى مثل ذي قار، وميسان، والنجف وبابل، وكربلاء والناصرية والسماوة، والديوانية، وسط ترقب حذر لاشتعال العاصمة بغداد التي تمثل تظاهراتها خطرًا أكبر بالنسبة للنظام”.

وبينت ان ” العراق يحيى في ظل حالة فراغ سياسي منذ تأجيل إعلان نتائج الانتخابات الأخيرة لإعادة فرزها، ورغم حر يوليو/ تموز في هذه المناطق التي تصل درجات الحرارة فيها لما يزيد عن 50 درجة مئوية، إلا أن شوارع المدن عجت بالاحتجاجات والمواجهات مع الأمن، حتى جاء وقت حرق مقار الأحزاب الشيعية مثل حزب الدعوة وتيار الحكمة والفضيلة في المدينة، ليتكرر المشهد حاملًا نفس تساؤل احتجاجات ما قبل عامين عن إمكانية تجاوز العراق لثنائياتها الطائفية والأمنية لصالح مشروع إصلاحي ينطلق من الشارع”.

واوضحت ان ” انطلاق التظاهرات العراقية العابرة للطائفية هذه المرة من البصرة لم يكن عفويًا، وإنما يحتفظ بسياقه ومسوغاته في محافظة تجاوز حجم إنتاجها اليومي من النفط ثلاثة ملايين برميل، بجانب حقول الجنوب الأخرى عند حدود البصرة مع محافظة ميسان، ورغم هذه الثروة النفطية فإن المدينة تعاني من فقر اقتصادي شديد، وهو ما يفسر توجه المتظاهرين نحو الشركات النفطية وحقولها بداية لشعورهم بالظلم نتاج عدم استغلال ثروات مدينتهم”.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات